نتنياهو يحذر خلال لقائه بوتين من استبدال «إرهاب إيران» بـ«داعش»

نتنياهو يحذر خلال لقائه بوتين من استبدال «إرهاب إيران» بـ«داعش»
TT

نتنياهو يحذر خلال لقائه بوتين من استبدال «إرهاب إيران» بـ«داعش»

نتنياهو يحذر خلال لقائه بوتين من استبدال «إرهاب إيران» بـ«داعش»

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، أمس، في محادثات يتوقع أن تتطرق إلى معارضة إسرائيل لما وصفه نتنياهو بمحاولات إيران لترسيخ موطئ قدم عسكري دائم لها في سوريا.
وفي بداية الاجتماع في موسكو، قال نتنياهو إن العلاقات الثنائية بين البلدين تعززت نتيجة «الكفاح المشترك ضد (الإرهاب الإسلامي الراديكالي)». إلا أنه حذر من استبدال إرهاب إيران بإرهاب «داعش» و«جبهة النصرة»، وقال: «بديهي أننا لا نريد استبدال ذلك الإرهاب الشيعي المتطرف الذي تقوده إيران بإرهاب داعش»، معربا عن قناعته بأن «التهديد الذي يشكله المتطرف الشيعي ليس موجها إلينا فقط بل أيضا إلى المنطقة وإلى السلام العالمي».
إلا أن الكرملين حاول على ما يبدو طمأنة طهران، وسارع قبل محادثات بوتين - نتنياهو أمس، إلى نفي أنباء تناقلتها وسائل إعلام حول سماح روسيا للطيران الإسرائيلي باستهداف «حزب الله» على الأراضي السورية. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، إن تلك المعلومات عارية عن الصحة، مؤكدا أنه «لم يتم بحث هذا الأمر بأي شكل من الأشكال»، مشددا على أنه «لا حديث يدور حول هذا الأمر».
في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محادثات في موسكو أمس مع نظيره الألماني زيغمار جبريل، تناولا خلالها ملفات العلاقات الثنائية، وتطورات الأزمة السورية. وعقب المحادثات أشار لافروف إلى اهتمام روسي ألماني مشترك بأن «تصبح عملية جنيف لتسوية الأزمة السورية دائمة ومستقرة»، وقال: «بحثنا الوضع في سوريا. لدينا اهتمام مشترك بأن تصبح عملية جنيف دائمة، والأهم أن تكون مثمرة»، معربا عن يقينه بأن التنسيق بين العمليتين في جنيف وآستانة، من شأنه أن يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا وتحقيق تقدم في الحل السياسي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني إن بلاده مع أن يجري العمل في الوقت ذاته على حل القضايا المتعلقة بالتصدي للإرهاب، والانتقال السياسي في سوريا، مؤكدا توافق موسكو وبرلين على أنه «من الصواب أن تجري مفاوضات بالتوازي حول الدستور والانتخابات وتشكيل حكومة المرحلة الانتقالية في سوريا، والتصدي للإرهاب». وبعد المحادثات مع وزير الخارجية الروسي، استقبل الرئيس بوتين وزير الخارجية الألماني، برفقة لافروف، حيث ركزت المحادثات في الكرملين على ملفات العلاقات الثنائية، فضلا عن الوضع في الشرق الأوسط. ويجري بوتين اليوم محادثات مع نظيره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يركزان خلالها على الوضع في سوريا. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن التسوية السياسية للأزمة السورية والتنسيق بين العسكريين من البلدين في سوريا، سيكونان في صلب محادثات بوتين وإردوغان، موضحا أن «وجود قوات تركية روسية في آن واحد على الأراضي السورية يتطلب تنسيقا وثيقا وتعاونا بين الجانبين».
وتجري المحادثات بين الرئيسين التركي والروسي بعد أيام على اجتماعات في أنقرة شارك فيها قادة أركان القوات المسلحة من تركيا وروسيا والولايات المتحدة، وتم خلالها الاتفاق على تعزيز التنسيق خلال العمليات في سوريا. وتشعر أنقرة بقلق شديد إزاء التعاون بين موسكو وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي تصنفه السلطات التركية تنظيما إرهابيا، لذلك ترفض أنقرة مشاركة الحزب في مفاوضات جنيف، بينما تصر موسكو على ضرورة إشراكه في العملية التفاوضية. وأصبحت الأمور أكثر تعقيدا بعد تسليم الحزب مواقعه في منبج للنظام السوري ضمن اتفاق برعاية روسية. وعليه يرى مراقبون روس أن الموضوع الكردي سيكون من الملفات الرئيسية التي سيبحثها بوتين وإردوغان.



غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ في صنعاء لحض الحوثيين على السلام وإطلاق المعتقلين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

بعد غياب عن صنعاء دام أكثر من 18 شهراً وصل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى العاصمة اليمنية المختطفة، الاثنين، في سياق جهوده لحض الحوثيين على السلام وإطلاق سراح الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين في المنظمات الدولية والمحلية.

وجاءت الزيارة بعد أن اختتم المبعوث الأممي نقاشات في مسقط، مع مسؤولين عمانيين، وشملت محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الجماعة الحوثية وكبير مفاوضيها، أملاً في إحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية التي تجمدت المساعي لحلها عقب انخراط الجماعة في التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة ومهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي بيان صادر عن مكتب غروندبرغ، أفاد بأنه وصل إلى صنعاء عقب اجتماعاته في مسقط، في إطار جهوده المستمرة لحث الحوثيين على اتخاذ إجراءات ملموسة وجوهرية لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وأضاف البيان أن الزيارة جزء من جهود المبعوث لدعم إطلاق سراح المعتقلين تعسفياً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

صورة خلال زيارة غروندبرغ إلى صنعاء قبل أكثر من 18 شهراً (الأمم المتحدة)

وأوضح غروندبرغ أنه يخطط «لعقد سلسلة من الاجتماعات الوطنية والإقليمية في الأيام المقبلة في إطار جهود الوساطة التي يبذلها».

وكان المبعوث الأممي اختتم زيارة إلى مسقط، التقى خلالها بوكيل وزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين العمانيين، وناقش معهم «الجهود المتضافرة لتعزيز السلام في اليمن».

كما التقى المتحدث باسم الحوثيين، وحضه (بحسب ما صدر عن مكتبه) على «اتخاذ إجراءات ملموسة لتمهيد الطريق لعملية سياسية»، مع تشديده على أهمية «خفض التصعيد، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية باعتباره أمراً ضرورياً لإظهار الالتزام بجهود السلام».

قناعة أممية

وعلى الرغم من التحديات العديدة التي يواجهها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، فإنه لا يزال متمسكاً بقناعته بأن تحقيق السلام الدائم في اليمن لا يمكن أن يتم إلا من خلال المشاركة المستمرة والمركزة في القضايا الجوهرية مثل الاقتصاد، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وعملية سياسية شاملة.

وكانت أحدث إحاطة للمبعوث أمام مجلس الأمن ركزت على اعتقالات الحوثيين للموظفين الأمميين والإغاثيين، وتسليح الاقتصاد في اليمن، مع التأكيد على أن الحلّ السلمي وتنفيذ خريطة طريق تحقق السلام ليس أمراً مستحيلاً، على الرغم من التصعيد الحوثي البحري والبري والردود العسكرية الغربية.

وأشار غروندبرغ في إحاطته إلى مرور 6 أشهر على بدء الحوثيين اعتقالات تعسفية استهدفت موظفين من المنظمات الدولية والوطنية، والبعثات الدبلوماسية، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاعات الأعمال الخاصة.

الحوثيون اعتقلوا عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية والمحلية بتهم التجسس (إ.ب.أ)

وقال إن العشرات بمن فيهم أحد أعضاء مكتبه لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، «بل إن البعض يُحرم من أبسط الحقوق الإنسانية، مثل إجراء مكالمة هاتفية مع عائلاتهم». وفق تعبيره.

ووصف المبعوث الأممي هذه الاعتقالات التعسفية بأنها «تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية الأساسية»، وشدّد على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، مع تعويله على دعم مجلس الأمن لتوصيل هذه الرسالة.

يشار إلى أن اليمنيين كانوا يتطلعون في آخر 2023 إلى حدوث انفراجة في مسار السلام بعد موافقة الحوثيين والحكومة الشرعية على خريطة طريق توسطت فيها السعودية وعمان، إلا أن هذه الآمال تبددت مع تصعيد الحوثيين وشن هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويحّمل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجماعة المدعومة من إيران مسؤولية تعطيل مسار السلام ويقول رئيس المجلس رشاد العليمي إنه ليس لدى الجماعة سوى «الحرب والدمار بوصفهما خياراً صفرياً».