مسلحون متشددون يقتلون ضابط شرطة كبيراً في انفجار بالعريش

الحكومة المصرية تحظر {الدرون}... وخبير أمني: تستخدمها العناصر الإرهابية

عادل أبو النور خلف القضبان خلال محاكمته أمس (أ.ف.ب)
عادل أبو النور خلف القضبان خلال محاكمته أمس (أ.ف.ب)
TT

مسلحون متشددون يقتلون ضابط شرطة كبيراً في انفجار بالعريش

عادل أبو النور خلف القضبان خلال محاكمته أمس (أ.ف.ب)
عادل أبو النور خلف القضبان خلال محاكمته أمس (أ.ف.ب)

بينما قتل مسلحون متشددون ضابطا كبيرا في الأمن المصري في انفجار استهدفه في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، أعلن الجيش المصري أمس مقتل أحد العناصر التكفيرية أثناء محاولة زرع عبوة ناسفة في طريق القوات وتدمير سيارتين كانتا معدتين للتفخيخ. في غضون ذلك، حظرت الحكومة المصرية نهائيا استخدام الطائرات اللاسلكية، وقال خبير أمني إن «هذه الطائرات تكون من دون طيار وتستخدمها العناصر الإرهابية في جمع المعلومات واستهداف قوات الشرطة والجيش».
وكانت عناصر تكفيرية، يرجح انتماؤها إلى تنظيم «ولاية سيناء» قامت بزرع عبوة ناسفة بجوار شارع أسيوط بمنطقة الخزان بالعريش، وقالت وزارة الداخلية المصرية إن ضابط شرطة برتبة عقيد في مصلحة الأمن العام قتل في الانفجار بمدينة العريش، وأن رجلي شرطة آخرين أصيبا في الانفجار، الذي استهدف مدرعة كانت تقوم بدورية في المدينة، التي ينشط فيها إسلاميون متشددون ينتمون لتنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ«داعش».
وتتعرض قوات الشرطة والجيش لهجمات متكررة ذهب ضحيتها المئات من رجال الشرطة والجيش في هجمات شنها المتشددون في شمال سيناء المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عن السلطة في عام 2013. وتبنى أغلبها تنظيم «ولاية سيناء» أو «أنصار بيت المقدس»... كما تقول الحكومة إن «المئات من العناصر المتشددة قتلوا خلال الحملات التي تشنها قوات الشرطة والجيش في سيناء».
وقالت مصادر أمنية أمس إن «أجهزة الأمن بشمال سيناء واصلت إعلان حالة التأهب لملاحقة العناصر المتورطة في زرع العبوة الناسفة، وإحباط مخططاتهم في استهداف الشرطيين والمدنيين على السواء».
وتقدم اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية المصري مشيعي الجنازة العسكرية للعقيد الراحل ياسر محمد منير الحديدي، من قوة قطاع مصلحة الأمن العام، وأكدت «الداخلية» في بيان لها أن «تلك الحوادث الإرهابية تزيد من عزيمة رجال الشرطة وإصرارهم على مواصلة المسيرة للقضاء على الإرهاب وحماية أمن وشعب مصر».
في ذات السياق، شهدت الأيام الماضية ضربات أمنية متلاحقة للعناصر المتطرفة واستهداف أوكارهم في شمال سيناء وقتل بعضهم والقبض على البعض الآخر، والتحفظ على كميات كبيرة من الأسلحة النارية، فضلا عن إحباط الكثير من المخططات الإرهابية الجبانة التي تحاول بين الحين والآخر النيل من استقرار الوطن.
وقال العميد محمد سمير المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، إن «القوات نجحت أمس في قتل أحد العناصر التكفيرية أثناء محاولة زرع عبوة ناسفة على أحد محاور تحرك القوات، وتم تدمير نفقين رئيسيين، و66 عبوة ناسفة كانت معدة ومجهزة لاستهداف قواتنا، وضبط 73 فرد من المشتبه في دعمها للعناصر التكفيرية، وتدمير 22 وكرا للعناصر الإرهابية، وحرق 15 عشة (مخبأ) بها مواد إعاشة خاصة بالعناصر الإرهابية، وسيارتين كانتا معدتين للتفخيخ، و3 دراجات نارية تستخدمها العناصر التكفيرية في الهجوم على عناصر الجيش والشرطة».
إلى ذلك، وفي إطار الحفاظ على الأمن القومي ومؤسسات الدولة المصرية من فوضى استخدام الطائرات من دون طيار أو الطائرات اللاسلكية، أقرت الحكومة في مشروع قانون لتنظيم استخدامها، ويقول مراقبون إن «الحكومة عزمت على تشريع القانون الآن لينظم هذا الأمر الخطير بعد وقائع كثيرة تم ضبطها خلال الأشهر الماضية، والتي استهدفت الإضرار بأمن البلاد».
والقانون الجديد يحظر استيراد أو تصنيع أو تجميع أو تداول أو حيازة أو الاتجار أو استخدام الطائرات المحركة لا سلكيا، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة المختصة... كما يعاقب كل من يخالف ذلك بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تقل على خمسة آلاف جنيه.
وقال الخبير الأمني والاستراتيجي العميد السيد عبد المحسن، إن «هذه الطائرات اللاسلكية تستخدم من قبل العناصر الإرهابية في التجسس وفي جمع المعلومات، وفي تصوير المناطق الاستراتيجية خاصة في شبه جزيرة سيناء للقيام بعمليات استهداف ضد الشرطة والجيش»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «تلك الطائرات انتشرت بشكل مكثف في مصر منذ عهد جماعة الإخوان الإرهابية، وأن بعض العناصر الإرهابية الخطرة التي تم توقيفها مؤخرا وجد لديها طائرات من دون طيار».
وسبق قانون الحكومة المصرية، تحذيرات من نواب بالبرلمان، طالبوا بضرورة وضع تشريع يمنع استخدام هذه الطائرات، وذلك عقب رصد طائرة بمنطقة الجونة بمحافظة البحر الأحمر من دون طيار في فبراير (شباط) الماضي، قامت بتصوير مسارات البترول والطرق والمنشآت وبعض المواقع الحيوية. وقالت السلطات وقتها إن «التصوير تم من دون الحصول على أي تصاريح».
بدوره، قال اللواء حمدي بخيت عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب (البرلمان)، إن «هناك ضرورة ملحة لمعاقبة مستخدمي الطائرات اللاسلكية، وحظر استخدامها في ظل الظروف الحالية»، مشيرا إلى أن «البعض يستخدمها في أفعال تضر بالأمن القومي المصري وفي الأعمال الإرهابية»، مضيفا أن هذه الطائرات كانت منتشرة في أثناء حكم الإخوان في منطقتي شرق القناة وشمال سيناء لتصويرهما.
بينما قالت مصادر برلمانية إن «القانون فور إحالته لمجلس النواب سيلقى تجاوبا كبيرا من قبل أعضاء البرلمان وسيتم الموافقة عليه لإقراره، لأنه ينظم مسائل تتعلق بالأمن القومي للبلاد»، مؤكدة «لدينا أمثلة كثيرة تدل على استخدام مثل تلك الطائرات من جانب التنظيمات الإرهابية... لذلك يتوجب اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تضبط عمل مثل هذه الطائرات».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended