«الزراعة» السعودية تتلقى طلبات للاستثمار في الطاقة البديلة... وتجهز قطاعاتها للخصخصة

حجم الاستثمار العالمي في الطاقة الشمسية بلغ 20 مليار دولار

جانب من جلسات اليوم الثاني لمنتدى جدة الزراعي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات اليوم الثاني لمنتدى جدة الزراعي («الشرق الأوسط»)
TT

«الزراعة» السعودية تتلقى طلبات للاستثمار في الطاقة البديلة... وتجهز قطاعاتها للخصخصة

جانب من جلسات اليوم الثاني لمنتدى جدة الزراعي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات اليوم الثاني لمنتدى جدة الزراعي («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور عادل الدعيجي وكيل وزارة الزراعة السعودية، أن شركات متخصصة تقدمت للوزارة بطلبات للاستثمار في الطاقة البديلة لخدمة قطاعي المياه، والزراعة اللذين يعتمدان على الوقود في الوقت الراهن.
وذكر الدعيجي، لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة تدعم هذا التوجه وترحب بكل المتقدمين في هذا المجال، مؤكداً التواصل مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لاستقطاب جميع أنواع الطاقات البديلة التي تخدم قطاعي الزراعة، والمياه، والاستفادة من الدراسات والتجارب العلمية التي تخدم المستثمرين والتي تتوافق مع «رؤية 2030»، وأن تعتمد جميع المشاريع الزراعية على الطاقة البديلة والمناسبة اقتصادياً للمشاريع الزراعية.
وأضاف أن استخدام الطاقة البديلة سيوفر فرصاً وظيفية كبيرة ومتنوعة، خصوصاً وأن الحكومة تعمل على تخصيص الكثير من خدماتها، لافتاً إلى أن الوزارة طرحت في قطاع الزراعة عدداً من المتنزهات الوطنية للاستثمار، فيما تعمل الوزارة على تهيئة ما تبقى للقطاع الخاص لتشغيله وصيانته وتطويره، ويكون دور الوزارة في هذه المرحلة، الرقابة والتشريع.
وتطرق وكيل وزارة الزراعة، إلى الخدمات التي تقدمها الوزارة في قطاع الزراعة، ومنها الوقاية الزراعية، والخدمات الزراعية، والإرشاد، في طور تهيئتها، تمهيداً لطرحها للشركات المتخصصة، إضافة إلى أن المستشفيات والعيادات البيطرية تدخل ضمن القطاعات المستهدفة للخصخصة.
وجاء حديث وكيل وزارة الزراعة أمس، بالتزامن مع أعمال اليوم الثاني من منتدى جدة الزراعي، الذي شهد نحو 9 جلسات تتحدث عن الواقع في قطاعات المياه، والبيئة، والزراعة، التي ركّزت على الاستفادة من التجارب، والاعتماد على الطاقة البديلة كحل جذري لمنع هدر الطاقة والاستفادة من الأموال، وهو ما تطرق إليه المهندس ثامر العنزي مدير محطة وعد الشمال الشمسية المركبة، في ورقة عمل ذكر فيها أن حجم الاستثمار العالمي في مجال الطاقة الشمسية وصل إلى نحو 20 مليار دولار.
وقال العنزي، إن معدل الإشعاع الشمسي في السعودية (8.0 ك.و.س) ويفوق ما هو مسجل في ألمانيا (3.4 ك.و.س)، كما تملك السعودية ثاني أفضل مصدر للطاقة الشمسية في العالم بعد تشيلي، وهذا ما يساعد على استخدام الطاقة الشمسية إذ تركز «رؤية 2030» على الطاقة المتجددة باعتبارها واحدة من ركائز التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، ووضعت هدفاً أساسياً لها وهو إنتاج 9.5 غيغاوات من الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن السعودية تخطط لاستثمار 109 مليارات دولار في منشآت الطاقة الشمسية لتوليد 20 في المائة من الاستهلاك المحلي للكهرباء بحلول عام 2032 لتصبح الخامسة على مستوى العالم في هذا المجال، إضافة إلى إنشاء أكبر مصنع في الشرق الأوسط لصناعة الخلايا الشمسية لتلبية الطلب محليًا وإقليميًا.
وتطرق إلى أن 38 في المائة من إنتاج السعودية من البترول يستهلك في مجال الطاقة، ويقدر الدعم السنوي لقطاع الطاقة في السعودية بنحو 120 مليار دولار، موضحاً أن كل غيغاوات من مشاريع الطاقة الشمسية يعيد تدوير 5 مليارات ريال ويتيح 15 ألف فرصة عمل بشرط توطين التقنية، كما أن السعودية تسعى إلى خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 130 مليون طن مكافئ سنويًا بحلول عام 2030.
إلى ذلك، قال الدكتور علي الجلعود مستشار وزارة البيئة والمياه والزراعة للموارد الطبيعية، في كلمته، إن دراسة علمية أوصت باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة كمصدر متجدد لمياه الري، لأن نسبة تركيز العناصر فيها في الحدود المسموح بها.
وأضاف الجلعود، أن نتائج الدراسة أشارت إلى أن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الري أدى إلى زيادة إنتاجية محصول القمح بنسبة 11 في المائة، ومحصول البرسيم بنسبة 23 في المائة، مقارنة باستخدام المياه الجوفية، مما أدى إلى زيادة في صافي الأرباح بنسبة تصل إلى نحو 14 في المائة لمحصول القمح، ونحو 28 في المائة محصول البرسيم مما يخفف على المزارع تكاليف الأسمدة المضافة.
كما تناولت المهندسة نوف الجابري في جلستها التي حملت عنوان «تحويل مخلفات البلاستيك إلى وقود»، إمكانية الاستفادة من مخلفات البلاستيك بتحويلها إلى وقود ومواد بترو كيماوية باستخدام مواد محفزة ومبتكرة، لافتة إلى تضاعف الاستهلاك العالمي للبلاستيك 20 ضعفاً خلال الـ50 عاماً الأخيرة. ومع نهاية أعمال اليوم الثاني لمنتدى جدة الزراعي، خرج المشاركون في المنتدى بـ13 توصية، تمثلت في تطوير نظام ذي فعالية للكشف المبكر عن سوسة النخيل، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالج للأغراض الزراعية في المناطق الجافة، وإنشاء نافذة إلكترونية في الوزارة لإنجاز خدمات المستفيدين في وقت وجيز.
كما شملت التوصيات، ضرورة الاستمرار في دعم وحماية المنتج المحلي من الدجاج اللاحم وبيض المائدة، وعقد ورش عمل مع المستثمرين وتبادل الخبرات وتحديد المعوقات، مع أهمية استمرار تأجير الأراضي العائدة لوزارة البيئة والمياه والزراعة لإنشاء مشاريع في مجال الثروة الحيوانية بما يحقق رؤية المملكة 2030، يقابله تعجيل إجراءات الحصول على التمويل لمشاريع القطاع من صندوق التنمية الزراعية وإعادة النظر في اشتراطاته.
ونصت التوصيات كذلك، على أهمية تشجيع استخدام تقنيات التدوير لمخرجات مسالخ الدواجن واللحوم الحمراء والأسماك، وتشجيع استخدام وسائل وتقنيات حديثة للزراعة واستخدام الطاقة البديلة (الشمسية) في مشاريع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، مع تنويع مصادر الاستيراد للمواشي، خصوصاً أن الاستيراد في الوقت الحاضر ينحصر في واردات السودان والصومال، إضافة إلى العمل على حل مشكلات الاستيراد من أستراليا والبرازيل.



رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.