الجربا: الأسد لا يسيطر إلا على 40 في المائة من سوريا

مقتل وإصابة العشرات في حمص ودمشق

الجربا: الأسد لا يسيطر إلا على 40 في المائة من سوريا
TT

الجربا: الأسد لا يسيطر إلا على 40 في المائة من سوريا

الجربا: الأسد لا يسيطر إلا على 40 في المائة من سوريا

قال أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن «المدخل الوحيد للحل السياسي وإنهاء الأزمة المشتعلة فيها منذ مارس (آذار) 2011 هو إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا وبشكل عاجل من أجل حقن دماء السوريين جميعا». وأكد الجربا، الذي سيتوجه إلى واشنطن في غضون أيام لإجراء مباحثات هناك، أن الدول الكبرى بدأت تدرك هذه المعادلة. واستشهد بصواريخ «تار» الأميركية المضادة للدبابات التي وصلت أخيرا إلى فصيل مقاتل، بعد تردد غربي طويل في دعم الثوار بالسلاح خشية وصوله إلى «الأيادي الخطأ».

ووصف الجربا الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل بأنها «مهزلة العصر»، مؤكدا رفض الشعب السوري لها مقدما، إلى جانب عدم اعتراف الكثير من دول العالم بها باستثناء «الدول المارقة».

وأشاد الجربا في حوار مع «الشرق الأوسط»، التي التقته خلال زيارته الأخيرة إلى جدة، بدور الصين، التي كان زارها قبل توجهه إلى السعودية الأسبوع الماضي، مشيرا إلى «انفتاحها» على الائتلاف ورجوعها عن موقفها ضد الثورة السورية بشكل تدريجي. وفيما يلي نص الحوار:

* هل لديكم طرح لأي حل سياسي بعد دخول الثورة السورية عامها الرابع؟

- الحل السياسي الوحيد هو الإطار الذي طرحه «جنيف1»، وما تبلور في «جنيف2»، وهو رحيل الأسد ومحاكمة مجرمي الحرب وانتخاب سلطة جديدة. لكن العالم كله رأى كيف نقض الأسد كل تعهداته في «جنيف2»، فأصبح المدخل الوحيد للحل السياسي هو إسقاط الأسد عسكريا وبشكل عاجل، من أجل حقن دماء السوريين جميعا.

المجتمع الدولي والعربي لا يمكن أن يعالج أي أزمة من دون وضع أفق للحل السياسي. فكل أزمة أو حرب أو ثورة ستنتهي إلى حل سياسي بلا شك. ونحن لم ولن نرفض الحل السياسي الذي يحقن دماء شعبنا وينهي مأساته. وهذا ما فعلناه في «جنيف2». لكن الفرق بيننا نحن وأشقائنا العرب وبعض الدول الكبرى هو أننا ندرك بفعل التجربة بأن الأسد ومن خلفه لا يؤمنون إلا بالقوة وبالتالي لا يمكن ردعهم وإلزامهم بالحل السياسي من دون قوة. ومؤخرا بدأت الدول الكبرى تدرك هذه المعادلة جيدا وربما كان السلاح النوعي الأميركي الذي وصل ويصل إلى أيدي الثوار، هو المؤشر الأساسي على تبدل قناعة المجتمع الدولي جذريا.

* إذن هناك تغير في موقف المجتمع الدولي من الثورة؟

- المجتمع الدولي مقصر مع الثورة السورية منذ اليوم الأول وحتى الآن. نحن لا ننكر أن الوضع الدولي يزداد تحسنا حيال الثورة، لكن في ظل المجازر غير المسبوقة التي يرتكبها الأسد يوميا، لا يعتبر تقدم الموقف الدولي مناسبا أو مقبولا. باختصار أقول إن المجتمع الدولي يسير بالاتجاه الصحيح، ولكن بسرعة السلحفاة، بينما يحمل الأسد ومرتزقته الموت للسوريين بأنياب الطائرات.

* كيف تنظرون إلى الانتخابات الرئاسية التي أعلن عنها النظام في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل؟

- إذا حصلت الانتخابات، وأشدد إذا حصلت، فستكون مهزلة العصر التي ستكتب آخر فصل مقزز من تاريخ آل الأسد، والتي لن يعترف بها العالم ما عدا بعض الدول المارقة. ولكن الأهم أن الشعب السوري نعاها مسبقا، وصوت بالدم على إقفال حقبة آل الأسد السوداء في تاريخ سوريا والمنطقة.

* توجهتم إلى السعودية، ما مضمون أجندتكم خلال الزيارة؟

- الزيارة إلى المملكة طبيعية، وفي إطار التنسيق الدائم مع أبرز داعم للثورة السورية. أما الأجندة فهي واحدة بالنسبة لنا، لا تتغير وموحدة بالأهداف والتفاصيل مع المملكة، وتتمحور حاليا حول تزويد الثوار بالسلاح النوعي الكفيل بحسم المعركة مع النظام.

* وما الذي توصلتم إليه خلال المباحثات مع ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز؟

- استقبال الأمير سلمان ولي العهد بما يمثله من ثقل وتاريخ، دليل على اهتمام ورعاية من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للشعب السوري. وهذا دليل آخر على أن المملكة مستمرة في دعم قضية شعبنا ورفع الظلم عنه. ومن المعروف أن المملكة هي من أكثر الدول الداعمة لقضيتنا في جميع المجالات السياسية والإغاثية والإنسانية ومن خلال دعمها لحق السوريين في الدفاع عن كرامتهم وحماية المدنيين والعزل. ولمسنا في هذه الزيارة استمرار المملكة في تقديم هذا الدعم في كل المجالات التي ذكرت.

* ما نتائج زيارتكم الأخيرة للإمارات والصين؟

- الإمارات، كما السعودية وقطر، من الدول الرئيسة الداعمة لقضيتنا والمؤيدة لحقوقنا ونحن على تواصل دائم ومستمر مع قيادتها وهي من الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء سوريا الإحدى عشر ولها دور ريادي في إغاثة السوريين في دول الجوار. والإمارات وقيادتها محل تقدير كبير لدى السوريين. أما الصين فهي إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ومعروف أن الصين استخدمت الفيتو لصالح الأسد أكثر من مرة. لكننا رأينا تغيرا في الموقف الصيني خلال «جنيف2» وما بعده، وأعتقد أن الصين بدأت تنفتح على الائتلاف بشكل جيد وتحاول أن تأخذ موقفا متمايزا عن روسيا. ونأمل من جمهورية الصين الشعبية أن تكون على الأقل على الحياد، خصوصا أننا لمسنا من الصينيين تغيرا بشكل تدريجي.

* حققت قوات النظام أخيرا تقدما في مناطق القلمون وحمص وصارت تحت سيطرة الأسد، برأيكم كيف حصل ذلك؟

- لا يمكن الحديث عن مدن تحت سيطرة الأسد، فسوريا مقسمة بين مناطق محررة وأخرى خاضعة للاحتلال الإيراني المباشر وغير المباشر. والحديث عن سيطرة الأسد وجيشه هو فقاعات إعلامية دحضها الكلام المعلن للمسؤولين الإيرانيين والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، الذين يؤكدون يوميا أن الأسد تحول إلى موظف صغير في مشروع إيراني أكبر من سوريا نفسها. وأستطيع أن أجزم لك أنه بعد كل التقدم الذي تحدث عنه محور ما يسمى بالممانعة مؤخرا، فإن المناطق المحتلة في سوريا لا تصل لأكثر من 40 في المائة بأحسن تقدير.

* ما ردكم على وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الائتلاف السوري بأنه «ائتلاف فنادق» والجيش الحر بـ«الفقاعة»؟

- إني أتعجب من أمر المالكي الذي دخل العراق بعد أن مهد له 150 ألف عسكري أميركي أرض العراق ليدخلها، والآن نراه يتبجح ويقول عن المعارضة السورية هذا الكلام مع أن السيد المالكي كان مقيما في سوريا سنوات كثيرة، وإذا كان هناك ما يسمى بمعارضة الفنادق فهو آخر شخص يتكلم عن هذا الموضوع. الكثير منا خرج من سوريا بعد الثورة، وأنا منهم. ونحن تواصلنا مع الداخل يعرفه القاصي والداني، ولا يمر شهر دون أن ألتقي الناس في سوريا سواء شمالها أو جنوبها أو ساحلها العزيز، والجيش الحر هو من حرر المناطق المحررة في سوريا اليوم.

وإذا كان المالكي يعتبره فقاعة فهذه أمانيه، وهو يحاول دائما أن يغطي على دخول الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والميليشيات المتطرفة التي تخضع له، ويغطيهم بالكلام عن المجموعات الإرهابية التي نحاربها وندينها. ودور المالكي معروف في تواطئه ودعمه عصابة الأسد ماليا وعسكريا، وهذا رد الجميل والعرفان لشعب سوريا الذي استضافه سنوات كثيرة في دمشق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.