«تغريدات» ترمب تربك إدارته

المتحدثون باسمه يحاولون الدفاع عن زعمه «تنصت» أوباما عليه

المتحدث باسم البيت الأبيض  شون سبايسر يتحدث لصحافيين في واشنطن (رويترز)
المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر يتحدث لصحافيين في واشنطن (رويترز)
TT

«تغريدات» ترمب تربك إدارته

المتحدث باسم البيت الأبيض  شون سبايسر يتحدث لصحافيين في واشنطن (رويترز)
المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر يتحدث لصحافيين في واشنطن (رويترز)

يحاول البيت الأبيض الدفاع عن اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي وجَّهَها دون دليل، إلى الرئيس السابق باراك أوباما بالتنصت عليه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة. وأرسلت الإدارة الأميركية كثيرًا من المتحدثين باسمها أمام الكاميرات وخلفها، للدفاع عن هذه المزاعم التي أطلقها ترمب، في سلسلة من التغريدات الرئاسية، الأحد الماضي.
وفي هذه التغريدات، زعم الرئيس ترمب أنه علم بأن الرئيس الأسبق أوباما قد زرع أجهزة للتنصت في ناطحة السحاب المملوكة له في وسط حي مانهاتن في مدينة نيويورك، حيث يعيش ترمب، وهو البرج الذي شهد فعاليات حملته الانتخابية الرئاسية. وعليه، اتهم الرئيس الأسبق بتجاوز القانون، واصفاً أوباما بأنه «رجل سيئ أو مريض». ولم يُقدم الرئيس ترمب منذ ذلك الحين أية أدلة تؤيد مزاعمه، تلك التي رفضها ونفاها الرئيس الأسبق أوباما، كما رفضها كل من جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، وجيمس كلابر المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية، يوم الاثنين الماضي.
في المقابل، اتخذ مسؤولو الإدارة الحالية موقف الدفاع عن مزاعم الرئيس الأميركي، التي يبدو أنها تنبثق بالأساس كرد فعل على تقرير أذاعته إحدى المحطات الإذاعية المحافظة، إثر مقالة نشرت على موقع «بريتبارت» الإخباري اليميني المحافظ الذي كان يديره فيما سبق ستيفن بانون، كبير المخططين الاستراتيجيين في إدارة ترمب.
وكان السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، شون سبايسر، قد تحدث إلى الصحافيين من غرفة الأخبار في البيت الأبيض دون وجود للكاميرات، مشيراً إلى بيان ألقاه في عطلة نهاية الأسبوع يدعو لجان الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي، للتحقيق في اتهامات بزرع أجهزة التنصت كجزء من التحقيقات الموسعة، التي تتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لعام 2016.
ورفض سبايسر الإدلاء بأي توضيح أو حتى سياق تغريدات الرئيس ترمب الأخيرة، إذ قال إنه لن تصدر تعليقات من قبل الرئيس أو من جانب البيت البيض حول الأمر حتى الانتهاء من التحقيقات الحالية من طرف الكونغرس. وقال سبايسر: «سوف أترك التغريدات تتحدث عن نفسها. وأعتقد أن الرئيس يتحدث بمنتهى الصراحة من خلالها».
وأردف سبايسر يقول، في إشارة إلى التقارير الإخبارية المتعلقة بالأمر، إن هناك ما يكفي من الأدلة لتبرير إجراء المزيد من التحقيقات على مستوى الكونغرس. واستطرد في المؤتمر الصحافي غير المصور: «أعتقد أنه ليس هناك شك أن شيئاً ما قد حدث. ولكن الأمر يتعلق بماهيته، هل كان على سبيل المراقبة، أو هي أجهزة للتنصت، أو خلافاً لذلك؟ ولكن هناك ما يكفي من التقارير التي تشير وبقوة إلى أن أمراً ما قد حدث هناك (أي في برج ترمب بنيويورك)».
ورفض سبايسر الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يستطيع التأكيد على نحو قاطع بأن تغريدات الرئيس ترمب تستند على ما أكثر من مجرد التقارير الإذاعية ومقالة موقع «بريتبارت»، مشيراً مرة أخرى إلى دعوته للجان الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ بتولي المسألة برمّتها. ورداً على سؤال آخر، حول ما إذا كانت هناك مصادر موثوقة تؤكد ما جاء في تغريدات الرئيس الأخيرة، قال سبايسر إن هناك كثيراً من الخيارات بهذا الصدد: «إما أن يكون قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، أو لعلها عملية من عمليات المراقبة»، مشيراً إلى القانون الذي بموجبه يمكن للمحكمة السرية إصدار مذكرات لتنفيذ عمليات المراقبة الإلكترونية على الجواسيس أو العناصر الإرهابية المحتملة. وإن ظهر أن هناك أمراً قضائياً من هذا النوع خلال حملة ترمب الانتخابية الأخيرة بموجب القانون المشار إليه، فإن ذلك يعني أن المحكمة قد وقفت على ما يكفي من الأدلة التي تسوغ الاعتقاد بأن الرئيس الحالي «كان عميلاً لدولة أجنبية»، كما تقتضيه نصوص القانون. وفيما يعتقد أنه أوضح إشارة على الوضع الحرج الذي خلقته تغريدات الرئيس بالنسبة لمساعديه، توارى البيت الأبيض إلى الظلال اعتباراً من الاثنين الماضي. وعلى الرغم من أن كثيراً من المسؤولين الحاليين في الإدارة الأميركية قد تولوا موقف الدفاع عن الرئيس ترمب في مختلف البرامج التلفزيونية، لم يسمح سبايسر للكاميرات بالوجود في غرفة الأخبار بالبيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي الأخير المنعقد يوم الاثنين، في حين وقع الرئيس ترمب على أمر تنفيذي جديد، على نحو غير معلن، يتعلق بتجديد حظر السفر الصادر أخيراً. ومن خلال حديثه إلى برنامج «واجه الصحافة» المذاع على شبكة «إن بي سي» يوم الأحد، عمد كلابر، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات الوطنية، إلى توفير نوع من الغطاء للبيت الأبيض، إذ قال إنه لم تكن هناك أدلة على وجود تواطؤ بين ترمب وروسيا خلال الحملة الانتخابية الرئاسية. ولكنه هدم أيضاً المزاعم التي أطلقها الرئيس ترمب بأن الرئيس الأسبق أوباما قد تعمد زراعة أجهزة التنصت في برجه الخاص، إذ قال: «لم تكن هناك أية أنشطة تتعلق بالتنصت موجهة ضد الرئيس المنتخب في ذلك الوقت، باعتباره المرشح الرئاسي المحتمل أو ضد حملته الانتخابية الحالية آنذاك». ولقد حث سبايسر الصحافيين على ملاحظة تعليق كلابر حول عدم وجود تواطؤ، ولكنه لم يتوقف عند تعليق كلابر بشأن دحض مزاعم ترمب حول التنصت. ورداً على سؤال حول الاختلاف بين التعليقين، أجاب سبايسر بالقول: «لقد قال إنه ليس على علم بأي شيء. وإنني أكرر ما قاله بالتحديد إنه ليس على علم بأي شيء، ولكن ذلك لا يعني أن الأمر لم يحدث».
تجدر الإشارة إلى أن الوجه البارز في هذه الجهود الأخيرة هي نائبة السكرتير الصحافي سارة هاكابي ساندرز، التي أرسلت إلى أحد البرامج الإخبارية، يوم الأحد، وإلى برنامجين إخباريين آخرين، الاثنين، على الرغم من أن هذه المهمة عادة ما يقوم بها سبايسر أو كبير موظفي البيت الأبيض رينس بريبوس.
ولقد أقرت هاكابي ساندرز أنها لم تناقش المسألة مع الرئيس، وأنها تفتقر إلى الإجابات الواضحة عن كل الأسئلة المطروحة. ورداً على سؤال صباح الاثنين من المذيع جورج ستيفانوبولوس من شبكة «إيه بي سي» الإخبارية عما إذا كان الرئيس قد تقبل رفض كومي لتغريداته الأخيرة، أجابت تقول: «كما تعلم، لا أعتقد أنه يقبل بذلك». وزعمت هاكابي ساندرز، على غرار سبايسر، أن مزاعم ترمب تستند إلى التقارير الإخبارية، على الرغم من أن قائمة بتلك المقالات قدمها البيت الأبيض، لا تتضمن أي أدلة على الإطلاق. كما أنها حاولت إعادة صياغة كلمات الرئيس ترمب في لهجة أقل حدة وأكثر لطفاً. وقالت هاكابي ساندرز في برنامج «اليوم» المذاع على شبكة «إن بي سي» الإخبارية: «مهلاً، يعتقد الرئيس ترمب اعتقاداً راسخاً بأن إدارة الرئيس أوباما ربما تكون قد تنصتت على الهواتف في برج (ترمب). وهذا أمر يستحق إمعان النظر فيه. إننا نريد أن نعرف الحقيقة بكل تأكيد».
وشددت هاكابي ساندرز مراراً على أن تمنح وسائل الإعلام الرئيس «فائدة الشك»، وأن تعطيه فرصة. وقالت في برنامج «اليوم»: «لم تسنح لي الفرصة للتحدث مباشرة مع الرئيس، وهو في مرتبة أعلى بكثير مما أنا عليه، وبالتالي فله الحق في الاطلاع والوصول إلى الوثائق التي لا أعلم عنها شيئاً، ولكنني أعلم أننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد».
وحافظت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي على هذا الخط، أول من أمس (الاثنين)، في برنامج «فوكس والأصدقاء»، على شبكة «فوكس» الإخبارية، وقالت إن كثيراً من التقارير الإعلامية تفيد بوجود «أنشطة ذات دوافع سياسية جرت خلال الحملة الانتخابية، وكلها تشير إلى وجود المزيد من تلك الأنشطة هناك». وأردفت كونواي تقول: «إنه رئيس الولايات المتحدة الأميركية. ولديه معلومات وتقارير استخبارية غير متوفرة لدى البقية من الموظفين. وتلك هي الطريقة التي ينبغي أن يعمل بها الرؤساء».
وفي بعض الأحيان، يبدو أن الموظفين في الجناح الغربي من البيت الأبيض لم يعملوا على تنسيق ردودهم مع بعضهم. ورداً على سؤال حول تعليقات كونواي، أول من أمس (الاثنين)، قال شون سبايسر إنه لم يتحدث معها حول ما كانت تقصده.
وأضاف سبايسر يقول: «لا أستطيع الرد عليك تحديداً فيما يتعلق بما كانت تشير إليه، سواء كانت تشير إلى الطبيعة الحقيقية لهذه الاتهامات أو كانت تتحدث بوجه عام حول طرح تلك المعلومات للمجال العام».
وخلاصة الأمر، يبدو أن البيت الأبيض بأكمله يدور حول نقطة واحدة مفادها أن أفضل شخصية للشرح والدفاع عن مزاعم الرئيس هي الرئيس نفسه. وأكد سبايسر ذلك بقوله إن «تغريدات الرئيس توضح نفسها بنفسها».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».