إجراءات حوثية ترفع نسبة الجريمة في صنعاء

محللون: الانقلابيون يريدون خلق واقع جديد لابتزاز السلطة الشرعية

إجراءات حوثية ترفع نسبة الجريمة في صنعاء
TT

إجراءات حوثية ترفع نسبة الجريمة في صنعاء

إجراءات حوثية ترفع نسبة الجريمة في صنعاء

حوّل الحوثيون شوارع صنعاء إلى مرتع للعصابات المسلحة وقطاع الطرق، في خطوة تهدد بفوضى أمنية في العاصمة اليمنية، وذلك بهدف الضغط على الحكومة الشرعية للقبول بتسوية سياسية تتملص فيها الميليشيات من تبعات الانتهاكات التي تطال السكان.
وأعلنت الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء رسمياً رصدها «إجراءات جنونية»، قالت إنها امتدت لتصل إلى حد «الجرائم والابتزاز»، الأمر الذي تسبب في «تحول شوارع وأزقة المدن إلى مرتع للعصابات المسلحة التي تستوقف القاطرات والشاحنات والسيارات التجارية وتمارس الابتزاز ونهب الأموال».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قتلت فيه الميليشيات الحوثية أحد التجار في صنعاء، وأصابت معاونه إصابة بالغة أثناء مطاردته وهو في طريقه لتفريغ بضاعته بعد رفضه رسوماً مزدوجة فرضتها مصلحة الجمارك دون سند قانوني.
وأكدت الغرفة التجارية بصنعاء، تحول شوارع العاصمة والمدن القريبة منها إلى ساحات تشهد مطاردات دموية بسبب محاولات أتباع التمرد فرض رسوم على البضائع الواردة من داخل اليمن، أو مصادرة بعضها على طريقة قطاع الطرق وعصابات النهب والسلب.
وأوضحت الغرفة التجارية أن أحد منسوبيها من رجال الأعمال، ويدعى حسين قحيم، دفع حياته ثمناً للحفاظ على ماله، مبينة أن الرجل توفي بعد إصابته بنيران التمرد الحوثي عندما كان في طريقه لتفريغ بضاعة داخل العاصمة قبل أن يتم اعتراض طريقه بالذخيرة الحية التي قضت على حياته وأصابت مرافقه إصابة بالغة استدعت نقله إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات صنعاء.
ورأى تجار أن هذه الأفعال والجرائم تأتي نتيجة طبيعية للإجراءات الجنونية التي استحدثتها مصلحة الجمارك على طرق النقل التجارية ومداخل المدن الرئيسية، وامتدت الجرائم وحالات الابتزاز إلى شوارع وأزقة المدن.
وعلق أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء سابقاً الدكتور عبد الباقي شمسان، على هذه التطورات بقوله إن ما يجري على تخوم صنعاء من مطاردات ونهب وسلب يتعرض لها الموردون يعد تنفيذاً فعلياً لمخطط يستهدف إيجاد كارثة إنسانية. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن من الواضح وجود هدف استراتيجي يمكن رؤيته من وراء قطع المرتبات وحصار المدن، وتحصيل الإتاوات عند مداخل المدن على القاطرات المحملة بالمواد الغذائية الآتية من الموانئ بطريقة تحاول أخذ صورة رسمية، فضلاً عن بيع المساعدات الإنسانية والمشتقات النفطية لإثراء الجماعة الانقلابية، وإيجاد كارثة إنسانية في البلاد.
ورأى أن «الكارثة الإنسانية الأسوأ يجري التحضير لها تحت ضغط مزدوج؛ الأول محلي لا تتجاوز مطالبه رفع الحصار والذهاب نحو تسوية مهما كانت؛ والثاني خارجي يأخذ صورة الضغط الموضوعي الذي يمارس على السلطة الشرعية ودول التحالف العربي للموافقة على قبول أجندة التسوية المقترحة تحت مبرر تدهور الأحوال المعيشية».
وركّز على أن التمرد الحوثي الذي تعمد تحويل شوارع المدن إلى مرتع للعصابات وقطاع الطرق، يستهدف الوصول إلى فرض أمر واقع يتمثل في قبول تسوية تعطيه شرعية الوجود؛ علاوة على منحه حق الاحتفاظ بالسلاح؛ وبذلك يصبح الانقلابيون طرفا أساسيا بعد إسقاط فعل الانقلاب والتنازل عن تبعات كل الانتهاكات التي وصلت إلى حد الجرائم الإنسانية.
وشدد شمسان على أن «جميع المشكلات الاقتصادية والإضرار بالأحوال المعيشية للشعب اليمني تأتي ضمن إجراءات منهجية يتم تحضيرها بناء على فعل مدرك وواع، وتحمل في طياتها عقابا جماعيا للسكان»، مطالبا السلطة الشرعية والمنظمات الحقوقية ذات العلاقة «بتشكيل فريق قانوني وملاحقة الانقلابيين في المحافل الدولية لإرغامهم على دفع ثمن ما اقترفوه بحق الشعب اليمني».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.