المراكز التجارية تغزو بنغازي الليبية بعد عقود من الحرمان

مدير «أويا» لـ {الشرق الأوسط}: استثمارات متوقعة بمليارات الدولارات

جانب من أحد المولات الجديدة في بنغازي وفي الإطار عمرو فركاش («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المولات الجديدة في بنغازي وفي الإطار عمرو فركاش («الشرق الأوسط»)
TT

المراكز التجارية تغزو بنغازي الليبية بعد عقود من الحرمان

جانب من أحد المولات الجديدة في بنغازي وفي الإطار عمرو فركاش («الشرق الأوسط»)
جانب من أحد المولات الجديدة في بنغازي وفي الإطار عمرو فركاش («الشرق الأوسط»)

تشهد مدينة بنغازي الليبية نشاطا مكثفا في القطاع التجاري، كان من أهم مظاهره افتتاح مراكز تجارية، أي «مولات»، ضخمة لم يعرف لها المواطنون، في عموم البلاد، مثيلا طوال فترة حكم العقيد معمر القذافي.
ويقول الخبراء وملاك لمراكز ومحال تجارية افتتحت أخيرا إنه يوجد تعطش كبير بين المستهلكين الليبيين للملابس المستوردة وكذا المواد الغذائية، ووجدوا ضالتهم في المراكز التجارية التي توفر الأمان خلال التسوق، خاصة للنساء والأطفال، من خلال الحراسات الخاصة، ومواقع الترفيه للأسر.
وبينما أكد عمرو فركاش، المدير التنفيذي في شركة أويا للاستثمارات الليبية، لـ«الشرق الأوسط» على أن السوق الليبية متعطشة لهذا النوع من محال بيع السلع، خاصة المستوردة، قال عادل الراجحي، مالك مول «الحياة» في بنغازي، الذي افتتح أخيرا، لـ«الشرق الأوسط» إنه يستعد لافتتاح مركز تجاري آخر الشهر المقبل، مشيرا إلى أن رجال الأعمال كانوا يخشون إقامة مولات خوفا من مصادرتها من جانب نظام القذافي.
ويقدر فركاش الذي تمتلك شركته مكتبا آخر في لندن، الاستثمارات المتوقعة في هذا القطاع بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة. بينما يرى كل من المجلس البلدي في بنغازي وجمعية رجال الأعمال في المدينة، أن النشاط التجاري هنا سيتزايد بشكل كبير بعد أن يجري إقرار عدة تشريعات تخص تسعير الأراضي وفتح السوق أكثر لاستيراد مواد البناء، مع وجود مقترحات بتحويل قطاعات من بنغازي أو بنغازي كلها إلى منطقة حرة. ويقول أحد مسؤولي المجلس البلدي لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا طلبات كثيرة للعمل من ليبيين وغير ليبيين، لكن لا بد من الانتظار إلى أن تصدر قرارات تنظم العمل والاستثمار في المدينة».
وفي زيارة سابقة قامت بها «الشرق الأوسط» إلى بنغازي، ورغم انتشار الميليشيات والحواجز الأمنية، كانت جدران المحال التجارية الكبيرة ترتفع إلى عدة طوابق، انتظار للحظة انطلاق العمل، بينما كان بعض المراقبين من السياسيين يتحفظون على هذه الخطوات الجريئة في بلد غير مستقر ومدينة متقلبة المزاج.
وجرى خلال العام الأخير افتتاح ثلاثة «مولات» على الأقل، في بنغازي التي كانت مهدا لثورة الليبيين ضد نظام حكم القذافي، بالإضافة لافتتاح مئات الدكاكين التي تبيع السلع الغذائية والملابس المستوردة من أوروبا والولايات المتحدة، خاصة في شارع فينيسيا في قلب المدينة التي تقع على ساحل البحر المتوسط، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، ولها ميناء بحري ضخم وأسطول من السفن يمكن أن يلعب دورا في تسريع النشاط التجاري أكثر مما هو عليه الآن.
وتأسست شركة «أويا» أساسا بعد ثورة 17 فبراير 2011. كما يقول فركاش، مشيرا إلى أن ليبيا بدأت تشهد الكثير من الأنشطة الاقتصادية التي كانت محظورة على الليبيين في فترة حكم القذافي التي استمرت لنحو 42 عاما. ويقول إن هناك الكثير من الشركات الاستثمارية الأخرى التي ظهرت بعد الثورة، أو أنها بدأت العمل في العهد السابق، لكنها لم تكن تستطيع ممارسة نشاطها على نطاق واسع مثلما أصبح عليه الحال اليوم، حيث يتسع المجال الاقتصادي، رغم أن النمو الظاهر حاليا يبدو أكثر على النشاط التجاري وخاصة إقامة المراكز التجارية الكبرى.
ومن بين الشركات الاستثمارية التي تعمل في ليبيا شركات إماراتية، ومصرية وتركية. ويقول فركاش: بالنسبة لموضوع تأسيس شركات للاستثمارات في ليبيا فإنه يمكن القول: إنها لم تنمو بشكل كبير بسبب الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد، وما زالت ليبيا، من ناحية الاستثمارات، تعد أقل دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط في هذا القطاع منذ أيام حكم القذافي حتى الآن.
ولم يكن يوجد أي مولات تجارية في بنغازي قبل الثورة، لكن وبعد أن بدأت الأوضاع تتجه إلى التهدئة ظهر اثنان من المراكز التجارية الكبيرة هما مول «الحياة» ومول «فينسيا»، ثم تبعتها مولات ومحال كبرى أخرى. ويقول فركاش في المقابلة التي أجرتها معه «الشرق الأوسط» أثناء زيارته لمصر أخيرا: «مباني مولات بنغازي تعد كبيرة مقارنة بما عليه الحالة التجارية في المدينة، لكن حين تقارنها بالمراكز التجارية الموجودة في مدينة كالقاهرة، مثل مول سيتي ستارز أو غيره، فإن مولات بنغازي ستكون أصغر بطبيعة الحال»، مشيرا إلى أن المدينة الليبية تشهد في الوقت الحالي بناء نحو ثلاثة مولات تجارية جديدة.
ويندرج نشاط المولات التجارية تحت اسم النشاط الاقتصادي غير المستدام، لأنه يختلف عن العمل في البنية التحتية وبناء المصانع العملاقة أو الاستثمار طويل الأجل في النفط المتوفر في البلاد بكثرة، لكن بناء المولات في حد ذاته أمر جيد، كما يقول فركاش، لأن هذا القطاع يخلق رواجا وفرص عمل جديدة سواء خلال مراحل البناء أو حين يبدأ المول في العمل رسميا بيعا وشراء. ويضيف: «توجد قدرة شرائية متنامية في ليبيا. المرتبات زادت منذ بداية الثورة.. زادت بما لا يقل عن 250 في المائة، مع أن هذا يمكن أن يتسبب في حالة من التضخم لكن الأمور أفضل من السابق بكثير».
ويقول المدير التنفيذي لـ«أويا»: «فكرة المولات تعتمد أساسا على أن ليبيا كلها، وحتى الآن، تستورد نحو 75 في المائة من طعامها. توجد طبعا استثمارات معينة مفروض أن تكون استثمارات مستدامة، لكن هذا الباب لم ندخل فيه بالشكل المطلوب بعد.. أما المولات التجارية وغيرها فهي جهود شخصية لمستثمرين ورجال أعمال، أما حين تبدأ الدولة في الالتفات إلى البنية التحتية، على سبيل المثال، فإن هذا سيفتح مجالا كبيرا للعمل».
وإلى أن يحدث ذلك، وهو أمر يتطلب وجود حكومة وبرلمان منتخب دائمين ورئيس للدولة، فإن الكثير من الاستمارات تتجه إلى المولات، والتي لم تقتصر على بنغازي فقط، بل وصلت إلى مصراتة التي يزيد عدد سكانها عن نصف مليون نسمة، وهي إحدى المدن الرئيسة الواقعة بين طرابلس وبنغازي على البحر المتوسط. أما نشاط المولات في طرابلس نفسها، والتي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة، فإنه يبدو الأقل مقارنة ببنغازي ومصراتة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي في العاصمة.
ويرتفع كل مول من مولات بنغازي إلى ما بين ثلاثة طوابق وستة طوابق، ويتكون بعضها من أكثر من ستين محلا. وكل طابق متخصص في نوع من أنواع المنتجات ومعظمها من ماركات الملابس العالمية القادمة من دول مثل إيطاليا وفرنسا وتركيا وغيرها، بالإضافة إلى أنواع من الأطعمة والعصائر وأنواع من البن السادة والمخلوط، وغيرها من المنتجات العالمية المختلفة التي كان محظور دخولها لليبيا في عهد القذافي.
وافتتح في شارع فينيسيا في بنغازي نحو 200 محل خلال الشهور الماضية. ويمكن بسهولة أن تلاحظ الكثير من التجار الأتراك وهم يعقدون صفقات في مكاتب التجار الليبيين في بنغازي وكذا في مدينتي الإسكندرية والقاهرة بمصر، حيث يجري نقل جانب من تلك البضائع من الموانئ على البحرين «الأحمر» و«المتوسط» ونقلها بالشاحنات إلى بنغازي.
ويقول حسن احميدة وهو شريك لأحد كبار التجار المصريين الذي يستورد معه أنواعا من أفخر ماركات الأحذية الجلدية: قبل ثورة 17 فبراير لم يكن هناك محال تجارية كبيرة للطعام والملابس والأحذية المستوردة بالدرجة التي تشبع رغبات الناس.. الناس في ليبيا متعطشون للماركات الأجنبية.. متعطشون لكل ما يخطر على بالك من منتجات، بما فيها المنتجات الإلكترونية والهواتف النقالة وغيره، خاصة من أميركا وأوروبا وكوريا، وكذلك تركيا التي فتح بعض تجارها محال في ليبيا الآن أيضا.
ويوضح محمد علي، وهو مدير لواحد من المولات التي ستفتتح قبل نهاية هذا العام، في شرق بنغازي، قائلا أثناء زيارته للقاهرة أخيرا، إنه يتجه لتخصص طابقين أحدهما للمطاعم الأجنبية مثل كنتاكي وماكدونالدز وهارديز والثاني لسلسلة المقاهي العالمية، مثل سلينترو وكوستا، وغيرهما، متوقعا إقبالا كبيرا من الليبيين على هذا النوع من المطاعم التي يقول إنها لم تتمكن من دخول السوق الليبية على نطاق واسع من قبل.
ومن جانبه يقول الراجحي الذي يشغل عضوية مجلس بنغازي الاقتصادي، وعضوية المنظمة الليبية لرجال الأعمال، إن فكرته لإقامة مول «الحياة» الذي افتتحه في المدينة فعليا العام الماضي، بدأت منذ عشر سنوات مضت. ويضيف أن سبب التأخير «كان تعطيل العمالة أو الكهرباء.. كان كله تعطيلا من الدولة.. والمستثمرون كانوا في العهد السابق يخشون فتح مراكز تجارية لافتة للنظر، خوفا من أن تتدخل الدولة وتقوم بوضع يدها على استثماراتهم، كما كان يحدث في ذلك الوقت». ويتكون مول «الحياة»، على سبيل المثال، من خمسة طوابق، ويحتوي على الكثير من الأصناف، ويضم زاوية خاصة على طابق كامل للترفيه عن الأطفال، وهي أمور لم تكن معروفة في السابق للمتسوقين. ويتكون المول أيضا من أكثر من خمسين محلا. ويقول الراجحي: «نرى أن الخطوة صحيحة وممتازة جدا، وفوق مما نتصور.. الناس كانوا يعانون من فراغ كبير وكانوا في تشوق لمثل هذا النوع من التسوق».
وعما إذا كان يخشى من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد، يوضح الراجحي قائلا: «أخيرا بدأ الوضع يتحسن.. الأسوأ فات، وبدأ العد التنازلي للأفضل. لكن لا شك أنه في الشهور الماضية كان يوجد بعض الخوف، لكننا لم نغلق المول بتاتا». ويرى أن «هذه الخطوة تشجع الآخرين»، قائلا إنه، هو نفسه، سيفتتح في الشهر المقل مركزا تجاريا جديدا بالاتفاق مع شركة ليبية إماراتية، وذلك في بنغازي أيضا، تحت اسم «مزايا مول».



«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.