السفارات الأوروبية ليست مجبرة على منح «التأشيرات الإنسانية»

«العدل الأوروبية» تقضي لصالح بلجيكا بعد رفض سفارتها في بيروت طلب لجوء عائلة سورية

مجموعة من اللاجئين قريباً من الحدود الهنغارية الصربية... الصورة تعود إلى يونيو 2015 (أ.ف.ب)
مجموعة من اللاجئين قريباً من الحدود الهنغارية الصربية... الصورة تعود إلى يونيو 2015 (أ.ف.ب)
TT

السفارات الأوروبية ليست مجبرة على منح «التأشيرات الإنسانية»

مجموعة من اللاجئين قريباً من الحدود الهنغارية الصربية... الصورة تعود إلى يونيو 2015 (أ.ف.ب)
مجموعة من اللاجئين قريباً من الحدود الهنغارية الصربية... الصورة تعود إلى يونيو 2015 (أ.ف.ب)

أنهت محكمة الأوروبية، أمس الثلاثاء، الجدل الذي أثير خلال الأشهر القليلة الماضية، بشأن منح «تأشيرة إنسانية» لعائلة سورية، كانت ترغب في اللجوء إلى بلجيكا من بيروت، وقالت إن الحكومات الأوروبية ليست مجبرة على منح التأشيرة الإنسانية للاجئين الذين يرغبون في الحصول على الحماية الدولية، بسبب الخطر الذي يتعرضون له.
محكمة العدل الأوروبية قضت بأن دول الاتحاد الأوروبي ليست مطالَبة بتقديم تأشيرات إنسانية للأشخاص الطامحين إلى دخول البلاد، تمهيدا للتقدم بطلبات لجوء. ويعني هذا الحكم، المتعلق بقضية أسرة سورية تم رفض طلبها للحصول على تأشيرة إنسانية في السفارة البلجيكية في لبنان، أن قانون الاتحاد الأوروبي لا يتطلب أن يدخل طالبو اللجوء بصورة قانونية إلى دولة اختيارهم للجوء. وأشارت المحكمة إلى أن طلب الأسرة الحصول على تأشيرات إنسانية تمهيدا لطلب اللجوء فور الوصول إلى بلجيكا يتجاوز نظام التأشيرات المعمول به في الاتحاد الذي ينظم فقط إصدار تأشيرات مؤقتة لا تتجاوز 90 يوما. وأضافت المحكمة أن الأمر متروك للقوانين المحلية للدول الأعضاء للسماح بإمكانية إصدار تأشيرات لفترات أطول في سفاراتها بالخارج. وكانت الأسرة السورية، التي تضم ثلاثة أطفال إلى جانب الوالدين، قد تقدمت بطلب للحصول على تأشيرات دخول لبلجيكا في سفارة البلاد في بيروت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن الحكومة البلجيكية رفضت الطلب وقالت إنها لا تصدر تأشيرات مؤقتة لأشخاص هدفهم الواضح البقاء بصورة دائمة في البلاد، وقالت إن هذا يتناقض مع النظام الأوروبي للتأشيرات.
وقالت المحكمة، إن طالب اللجوء، الذي يواجه الخطر على حياته، لا يستطيع أن يأتي بشكل تلقائي إلى أوروبا بتأشيرة إنسانية، ولم تستمع المحكمة إلى رأي المحامي العام الذي كانت له نصيحة أخرى في التعامل مع هذا الأمر. وجاء رد الفعل إيجابيا من جانب حزب التحالف الفلاماني البلجيكي، الذي ينتمي إليه وزير شؤون الهجرة والأجانب البلجيكي ثيو فرنكين، الذي رفض الطلب. وعلق الحزب على قرار المحكمة بالقول: «لقد ساد الآن الفهم الصحيح والحس الصحي، فقد كانت أوروبا ستواجه كارثة بسبب وسيلة جديدة للهجرة كان لا يمكن السيطرة عليها». ورفض الوزير فرنكين منح التأشيرة للعائلة تخوفا من فتح باب جديد لقدوم مزيد من اللاجئين. واعترضت المؤسسات المكلفة بحماية حقوق اللاجئين على قرار الوزير.
وبالتزامن مع هذا الأمر تقدمت عائلة أخرى من حلب إلى السفارة البلجيكية في بيروت للحصول على تأشيرة، للبدء في إجراءات طلب اللجوء في بلجيكا، ورفض الوزير فرنكين هذا الأمر واعترضت أيضا الإدارة القانونية المخصصة لمساعدة شؤون الأجانب واللاجئين، وانتهى الأمر باللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية، التي أصدرت قرارها الثلاثاء في لوكسمبورغ. وقال البروفسور ديرك فاهيول، القانوني في جامعة أنتويرب شمال بلجيكا، كان المطلوب من المحكمة الأوروبية تفسير نص قانون أوروبي للتأشيرة الإنسانية، وأن النص لا يتضمن ما يتعلق باللاجئين وإنما يتعلق بتأشيرة طبية للحصول على مساعدة طبية لمريض يريد البقاء لفترة من الوقت في إحدى دول الاتحاد لتلقي العلاج.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قال المحامي العام في محكمة العدل الأوروبية باولو مينجوزي، إن وزير شؤون الهجرة البلجيكي ثيو فرنكين ليس لديه الحق في رفض طلب عائلة سورية للحصول على تأشيرة إنسانية. ووقتها اعتبر البعض رأي المحامي العام الاستشاري، بمثابة إشارة سلبية بالنسبة للحكومة البلجيكية قبل النطق بالقرار. ولكن الوزير البلجيكي أعرب عن ثقته في القرار الأخير للمحكمة الأوروبية. ويتعلق الأمر بخلاف حول تفسير قواعد اللائحة الأوروبية التي تتعلق بمنح التأشيرة الجماعية.
وبرر الوزير الرفض قائلا إن العائلة لا بد أن تكون على التراب البلجيكي للتقدم بطلب للحصول على حق اللجوء أو الحماية وليس عبر سفارة أو قنصلية تابعة لبلجيكا في الخارج. ولكن المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية لا يتفق في هذا الرأي مع الوزير البلجيكي، وقال إن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تمنح التأشيرة الإنسانية عندما ترى أن هناك أشخاصا يحتاجون الحماية الدولية هربا من معاملة غير إنسانية وتعذيب.
وحسب ما نقل الإعلام البلجيكي، فإن المحامي العام في المحكمة الأوروبية، يرى أن من الواضح أن السوريين الذين هربوا وطلبوا الحماية الدولية يواجهون خطرا حقيقيا، وينطبق ذلك مع المادة الرابعة من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي. ويرى المحامي العام أن بلجيكا ووفقا للمعلومات المتاحة حول الوضع في سوريا لم تلتزم بالمادة الرابعة.
ولكن وزير الهجرة البلجيكي لم يبد أي قلق من هذا الرأي، وقال إنه على ثقة بأن قرار المحكمة الذي اتخذه 15 قاضيا سيكون بناء على تقييم جيد لتأثيرات القرار، «ويكفي أن أقول إنه إلى جانب بلجيكا توجد 13 دولة على الأقل والمفوضية الأوروبية تتفق في هذا الأمر، وإن ما صدر عن المحامي العام مجرد رأي استشاري». ومن جانب آخر، وافق البرلمان المجري بأغلبية كبيرة أمس الثلاثاء على قواعد جديدة لآلية اللجوء من شأنها احتجاز جميع طالبي اللجوء والمهاجرين في مخيمات. وصوت البرلمان بأغلبية 138 صوتا مقابل 11 صوتا، مع غياب 22 نائبا. وبموجب القواعد الجديدة، يتم احتجاز جميع طالبي اللجوء، سواء من دخلوا المجر في وقت سابق أو الوافدين الجدد، في «مناطق عبور». وتقع مناطق العبور على طول الحدود المجرية جيدة التحصين مع صربيا، التي يدخل عبرها جميع اللاجئين والمهاجرين تقريبا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.