«أوبر» تتطلع لزيادة وجودها في منطقة الشرق الأوسط

المدير الإقليمي للشركة: نوفر فرص عمل في الدول التي نعمل بها

التطبيق الخاص بشركة أوبر
التطبيق الخاص بشركة أوبر
TT

«أوبر» تتطلع لزيادة وجودها في منطقة الشرق الأوسط

التطبيق الخاص بشركة أوبر
التطبيق الخاص بشركة أوبر

قال مسؤول رفيع في شركة «أوبر» العالمية إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر واحدة من أهم المناطق حول العالم بالنسبة لاستراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن المنطقة تحمل فرص نمو هائلة نظراً لنسبة تملك السيارات فيها، مما يولد البيئة المناسبة لاستمرار النمو للشركة.
وبين بيير ديميتري، المدير الإقليمي لأوروبا والشرق الأوسط في «أوبر»، أن الشركة ترى النمو في عدد من العوامل، منها زيادة مساحة تغطية المدن غير المغطاة بخدمة النقل التي توفرها الشركة، إضافة إلى توسيع خدمة توصيل طلبات الأكل التي أطلقتها «أوبر» في دبي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأخيراً ارتفاع نسبة ملكية السيارات.
وأضاف ديميتري، لـ«الشرق الأوسط»، أن خدماتهم موجودة في الوقت الحالي في 9 بلدان و15 مدينة، وقال: «من فرص النمو التي نلاحظها عدد السيارات التي يملكها الأشخاص بشكل خاص في المنطقة، إذ إن ارتفاع نسبة تملك السيارات الخاصة، ومن خلال خبرتنا في العالم وفي الدول الكبرى، ليس مثالاً جيداً للمدن، لأن ملكية هذه السيارات تؤدي إلى عدة أشياء غير مرغوبة، مثل الازدحام، والاكتظاظ، والتلوث، إضافة إلى مواقف السيارات التي تأخذ من مساحة المدينة».
وقال: «هدفنا في أوبر أن نقضي على العادات التي تضر بالمدن، مثل الزحام والتلوث ومساحات المواقف، ونوجد بديلاً للملكية الخاصة للسيارات التي اعتادت عليها الناس في المنطقة».
وتابع ديميتري: «في المدن التي نعمل بها، سنسعى لمواصلة النمو من خلال زيادة اتساع خدماتنا، عبر تحسين الخدمة بشكل أكبر في زمن الوصول، إضافة إلى زمن انتظار المستخدم للسيارة، مما سينعكس على الخدمة، كما نسعى للوصول إلى مناطق غير مغطاة بالخدمة، والدخول إلى مدن نحن غير موجودين فيها، حيث سنصل إلى مدن أكثر في المنطقة خلال هذا العام، ونعمل أيضاً على تقديم خدمات جديدة بخلاف إيصال الركاب، كخدمة (أوبر إيت)، التي أطلقناها منذ شهر نوفمبر الماضي، وهي إيصال الأكل للعملاء، وذلك خلال 30 دقيقة، ونحاول أن نطرح هذه الخدمة في عدد من المدن التي تغطيها خدماتنا في الشرق الأوسط».
وزاد المدير الإقليمي في الشركة التي توفر خدمات التنقل عبر تطبيق في الهاتف المحمول: «منطقة الشرق الأوسط تمثل جزءاً كبيراً من عملياتنا، كوننا نستطيع مشاهدة سير العمل بطريقة سهلة، ويتجاوز تأثيرنا فيها توفير حلول اقتصادية من ناحية المواصلات، وإنما أيضاً التأثير الاقتصادي من خلال توفير فرص عمل وتحسين الحياة»، وأضاف: «نعطي مثالاً: في القاهرة، 40 في المائة من السائقين الذي يعملون مع أوبر كانوا من غير وظيفة، وهذا ما يشكل التأثير الاقتصادي لتطبيق شركة أوبر في عاصمة كبرى كالقاهرة».
وحول المنافسة مع الشركات التي أطلقت خدمات مشابهة، قال المدير الإقليمي لأوروبا والشرق الأوسط في شركة أوبر: «نحن نرحب بالمنافسة، ودائماً ما تجبرنا على التطور والتحسن، وتدفعنا لتقديم أحسن خدمة في المدن الموجودين فيها، ولمستخدمينا أيضاً، أوبر اليوم هي الرائدة في مجال خدمة التنقل، ونحن أكثر شركة تستثمر في مجال التكنولوجيا، ونستثمر في أي فرصة لتطوير تكنولوجينا خاصة بنا، لنوفر ليس فقط أفضل خدمة، وإنما أكثرها أماناً واقتصادية للمستخدم».
وشدد على أن حلول «أوبر» للتنقل تعد واحدة من أكثر الحلول سهلة الاستخدام، وتحمل خصائص عدة، منها المشاركة، حيث يستطيع المستخدم مشاركة العائلة والأصدقاء على مواقع تنقله، وقال: «نركز كثيراً على شركائنا (السائقين) لنجعل تجربتهم متميزة ليس فقط في الأداء، وإنما على النتيجة».
ولفت إلى أن الشركة وقعت مع عدد من التطبيقات في أكثر من دولة لدعم السائقين من الناحية الصحية، وذلك من خلال تواصلهم مع أطباء في حال الحاجة، إضافة إلى قيام الشركة بإجراء فحوصات لهم قبل بدء العمل، مما يسهم في زيادة نوعية أداء السائقين التي تنعكس على الخدمة في نهاية المطاف، في الوقت الذي تتوحد فيه معايير الخدمة بالأداء والجودة نفسهما حول دول العالم.
وعن المعوقات التي تواجهها الشركة في التشريعات التنظيمية في دول الشرق الأوسط، قال: «نحن متحمسون لوجودنا في المنطقة، وقد وصلنا بمستوى جيد للتعامل مع حكومات دولها لتقديم خدمة أفضل، ومثال على ذلك ما يحدث لنا بدبي، آخر عملنا مع هيئة تنظيم الموصلات فيها كان اتفاقنا على إجراء دراسة للوصول إلى حل يخدم طبقة أقل من المستخدمين الحاليين، إذ إن القيود التنظيمية للخدمة أعلى تكلفة مما نرغب بوجودها، وبذلك نصل إلى شريحة من المستخدمين التي تستطيع أن تدفع هذه الزيادة، ونأمل أن تتوسع خدماتنا، ونستطيع تقديم الخدمة الاقتصادية للوصول إلى شريحة أكبر، وستكون مناسبة أكثر لأصحاب الدخول المنخفضة».
وشدد على أن الشركة تنظر إلى التحديات على أنها فرص، ومنها كيف نستطيع أن نتعامل مع معدل النمو بالزيادة على خدمات «أوبر»، وبنفس الوقت المحافظة على نوعية الخدمة، وقال: «نتحدث مع المختصين والحكومات لكي نواجه التحديات، ونزيل العقبات التي تعيق النمو، وتقديم الخدمة بشكل جيد».
وعن وجودهم في السعودية، قال المدير الإقليمي لأوروبا والشرق الأوسط في شركة أوبر، اليوم: «وصلنا إلى نمو كبير في المملكة، إذ إن 70 في المائة من العاملين على تطبيق أوبر هم مواطنون، وهذا يعتبر تغيراً كبيراً حتى في التفكير بين الطبقات الاجتماعية، ونحن نتحدث عن 40 ألف وظيفة وجدت في السعودية من خلال شركة أوبر».
وحول تجارب الشركة على السيارات ذاتية القيادة، قال ديميتري: «نعمل بشكل مباشر على السيارات ذاتية القيادة لأنها تشكل حلاً جيداً للجميع، ونعرف اليوم أن 1.3 مليون شخص يموتون بسبب حوادث السيارات، ومعظمها يأتي من خطأ إنساني، وهي تتناسب مع رؤيتنا في إيجاد بديل لملكية السيارات، وتتوافق مع رؤيتنا ورسالتنا كشركة، ونحن نعمل على تجارب هذه السيارات في مدن مثل سان فرانسيسكو، وكيفية وجودها في الواقع، ولكن نعتقد أن العلم يحتاج لأن يحل أشياء كثيرة تكنولوجية وتطبيقية، ودراسة كيفية تناسبها مع الطقس. وحتى نكون واضحين، ستأخذ وقتاً حتى يتم تطبيقها على أرض الواقع».



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.