برشلونة يأمل بتعويض الخسارة برباعية أمام سان جيرمان

دورتموند يعول على الأرض والجمهور لإزاحة بنفيكا في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

ميسي ونيمار وسواريز أمل برشلونة في قلب الموازين أمام سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لاعبو دورتموند متحفزون في التدريبات لمواجهة بنفيكا (أ.ب)
ميسي ونيمار وسواريز أمل برشلونة في قلب الموازين أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو دورتموند متحفزون في التدريبات لمواجهة بنفيكا (أ.ب)
TT

برشلونة يأمل بتعويض الخسارة برباعية أمام سان جيرمان

ميسي ونيمار وسواريز أمل برشلونة في قلب الموازين أمام سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لاعبو دورتموند متحفزون في التدريبات لمواجهة بنفيكا (أ.ب)
ميسي ونيمار وسواريز أمل برشلونة في قلب الموازين أمام سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو دورتموند متحفزون في التدريبات لمواجهة بنفيكا (أ.ب)

يؤمن برشلونة الإسباني بتحقيق «المعجزة» أمام ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي وتعويض خسارته المذلة برباعية نظيفة ذهاباً، فيما تبدو الفرصة متاحة لبوروسيا دورتموند الألماني لتعويض خسارته بهدف أمام بنفيكا البرتغالي اليوم في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب «كامب نو» سيحشد برشلونة كل أسلحته من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق لأي فريق حوّل تخلفه برباعية نظيفة ذهاباً إلى تأهل في دور خروج المغلوب في المسابقة القارية العريقة.
ومنذ الأمسية المشؤومة على ملعب «بارك دي برانس» في العاصمة الفرنسية قبل 3 أسابيع، ثم تصادف يوم الرابع عشر من فبراير (شباط) الماضي، مع يوم الاحتفال بعيد الحب، الذي أعلنت جماهير برشلونة انفصالها عاطفياً عن لويس إنريكي، عاشت كتالونيا مأساة حقيقية وانهالت على الفريق الانتقادات من كل حدب وصوب. «هذا ليس برشلونة»، كان هذا عنوان صحيفة «سبورت» الكتالونية بعد المباراة، وشبهت برشلونة في ذلك اللقاء بالسفينة الغارقة بلا ربان.
فيما قالت صحيفة «الموندو»: «برشلونة مات في باريس».
ووصفت صحيفة «البايس» فريق لويس إنريكي بالكارثة، وأكدت أنه كان «خالياً من النجوم ولم يصدر أي رد فعل في ملعب الأمراء، معقل سان جيرمان». من جانبها، أشارت صحيفة «لا بانغوارديا» إلى أن لاعبي لويس إنريكي تجرعوا «مرارة الإذلال وكانوا يعانون من الانهيار في كل الجوانب».
ولكن في الحقيقة برشلونة أصبح يعيش في الوقت الراهن أجواء أخرى، وهناك أسباب حقيقية تدفع إلى التصديق في قدرة الفريق على الانتفاض وتعويض خسارته المذلة أمام سان جيرمان.
ومنذ الأمسية المشؤومة، نجح برشلونة في استعادة الثقة تدريجياً، ليبلغ القمة من خلال انتصارين كاسحين في مباراتيه الأخيرتين على سبورتينغ خيخون 6 - 1 وسلتا فيغو بخماسية نظيفة، استعاد معها صدارة الدوري من غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك رغم إعلان مدربه لويس إنريكي أنه سيترك منصبه نهاية الموسم الحالي.
وأعرب لاعب وسط برشلونة الدولي الكرواتي إيفان راكيتيتش عن أمله في أن يتمكن فريقه «من تحقيق المعجزة» على ملعبه «كامب نو» وأمام جماهير تصل إلى 90 ألف متفرج.
وقال إنريكي: «بالتأكيد، ستكون المهمة صعبة جداً، نحن لسنا أغبياء».
ونجح إنريكي في إعادة الأمور إلى نصابها وإخماد الفورة التي اندلعت عقب الخسارة المذلة أمام سان جيرمان الذي كان أكثر تصميماً وإرادة وسرعة وفعالية يومها، وعاش أفضل أمسية أوروبية منذ بدء قطر للاستثمارات الرياضية في ضخ الملايين للنادي قبل 6 أعوام.
ويسود اعتقاد واسع بأن برشلونة لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
وكان المدرب السابق للنادي الإسباني جوسيب غوارديولا (مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي حالياً)، توجه إلى الباريسيين عقب مباراة الذهاب قائلاً: «نصيحتي لكم بحكم معرفتي لإنريكي واللاعبين، هي عدم التحدث كثيراً، لأن في إمكانهم العودة في النتيجة وإثبات أنكم مخطئون». حتى في برشلونة كانوا يعتقدون ذلك. ولكن الآن، بعد 21 يوماً، فقد فعلوا الكثير ليثبتوا ذلك.
وقال إنريكي: «لدي إيمان لا يتزعزع في أننا سنقدم مباراة رائعة ونعود إلى المنافسة سنحاول حتى النفس الأخير».
وتابع إنريكي عقب إعلان تخليه عن منصبه في نهاية الموسم: «هناك 3 أشهر مثيرة أمامنا. نحن في وضع صعب، خصوصاً في واحدة من المسابقات، ولكن بمساعدة الجميع وفي حال كان النجوم جاهزين، فإنه يمكننا التعويض. بهذا الفريق يجب أن تؤمن دائماً بقدرتك على تحقيق كل شيء حتى المعجزات».
وأردف: «موقفنا صعب للغاية بسبب النتيجة التي حققناها في مباراة الذهاب أمام فريق رائع، ولكن في كرة القدم كل شيء وارد».
وإذا كان ثمة فريق كرة قدم يملك الأسلحة اللازمة لتحقيق الأحلام فهو برشلونة، لا سيما من خلال الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف الليغا والأوروغوياني لويس سواريز صاحب 26 هدفاً هذا الموسم، والبرازيلي نيمار دا سيلفا العائد إلى التهديف.
كما أن الفريق الكتالوني سجل 15 هدفاً في مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه في المسابقة القارية، فسحق سلتيك الاسكوتلندي 7 - صفر، ثم مانشستر سيتي الإنجليزي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بنتيجة واحدة 4 - صفر.
واعتبر سواريز أن فريقه قادر على التعويض، وقال: «من الصعب الخسارة بهذه الطريقة، خصوصاً في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لكني أعتقد أن هذا الفريق قادر على قلب الأمور».
وتابع: «هذا الفريق صنع التاريخ بإحرازه الثلاثية وألقاباً كثيرة في السنوات الماضية، وإذا أردنا صنع التاريخ كفريق، هذا يعني أنه يجب التركيز لقلب النتيجة».
ويأمل سواريز في أن يستلهم هو وزملاؤه من أفضل عروضهم بقيادة إنريكي عندما سحقوا ريال مدريد برباعية نظيفة الموسم الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو في مباراة خاض ميسي نصف الساعة الأخيرة منها فقط لعودته للتو وقتها من الإصابة.
وقال: «إذا نجحنا في تسجيل 4 أهداف في مرمى ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو، فلماذا لا نعيد الكرة أمام باريس سان جيرمان في كامب نو؟»، مضيفاً: «إذا سجلنا هدفين، ستبدأ العصبية في التسرب إلى نفوسهم وهو ما يتعين علينا استغلاله لأننا قادرون على ذلك».
إلا أن النادي الفرنسي لن يكون لقمة سائغة، ويملك بدوره الأسلحة اللازمة للحفاظ على أفضلية الذهاب، خصوصاً في خطي الدفاع والوسط، حيث يضم لاعبين متمرسين، أبرزهم قائد البرازيل السابق تياغو سيلفا ومواطناه ماركينيوس وماكسويل والدولي البلجيكي توماس مونييه والإيطاليان ماركو فيراتي وتياغو موتا والأرجنتيني انخل دي ماريا.
وتضاف إلى ذلك رغبة الباريسيين ومدربهم الإسباني أوناي إيمري في فك العقد الكتالونية منذ آلت ملكيته إلى «هيئة قطر للاستثمارات الرياضية» عام 2011 حيث التقيا مرتين في الدور ربع النهائي، وكان التأهل من نصيب برشلونة في موسمي (2012 - 2013 و2014 - 2015).
كما أن سجل إيمري أمام برشلونة ضعيف، فالمدرب السابق لإشبيلية الإسباني حقق فوزاً واحداً في 24 مواجهة مع برشلونة.
ويعول سان جيرمان على إيمري الذي تعاقد معه الصيف الماضي لتجسيد نجاحاته في الدوري الأوروبي مع إشبيلية (قاده إلى اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة) ومساعدة ممثل العاصمة الفرنسية على تخطي ربع النهائي الذي خرج منه في المواسم الأربعة الأخيرة.
وأوضح إيمري أن فريقه لا يقل شأناً عن الفرق الأخرى، وقال: «لدينا لاعبون مهمون يكبرون في كنف باريس سان جيرمان ويريدون كتابة تاريخ جميل فردي وجماعي معه»، مضيفاً: «الفريق متحمس جداً».
وفي مباراة ثانية، يعول بوروسيا دورتموند الألماني بطل 1997 على عاملي الأرض والجمهور عندما يستضيف بنفيكا البرتغالي بطل 1961 و1962، لتعويض خسارته في مباراة الذهاب بهدف وحيد.
ويدخل بوروسيا دورتموند المباراة في غياب نجميه ماريو غوتزه المريض وماركو رويس المصاب، بيد أنه يعقد آمالاً على هدافه الدولي الغابوني بيار ايميريك أوباميانغ والدولي الفرنسي الواعد عثمان ديمبيليه (19 عاماً).
ويرغب أوباميانغ في مصالحة جماهيره بعدما أهدر ركلة جزاء في مباراة الذهاب، وهو الذي سجل ثنائية في المباراة الأخيرة التي سحق فيها فريقه منافسه باير ليفركوزن (6 - 2) في الدوري، ووجه إنذاراً شديد اللهجة إلى الفريق البرتغالي الذي يتصدر الدوري في بلاده، والذي لن يكون في نزهة على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» في دورتموند.
وقال توماس توخيل مدرب دورتموند بعد الفوز الكبير على باير ليفركوزن محلياً: «نحن مفعمون بالثقة والأجواء رائعة في الفريق».
وأضاف: «تركيزنا كبير ونتعامل مع الأمر خطوة بخطوة، وهذا تطور كبير للفريق، نحن في لحظة رائعة ونتطلع لمباراة بنفيكا».
وسجل دورتموند أيضًا 21 هدفاً في دور المجموعات بدوري الأبطال - وهو رقم قياسي - لكنه أخفق في ترك بصمة هجومية عندما لعب في ضيافة بنفيكا، حيث أهدر كثيراً من الفرص وركلة جزاء.
وقال توخيل: «نحن نصنع عدداً ضخماً من الفرص في الأسابيع الأخيرة، سنفتقد ماركو ريوس الذي لعب بثبات في المستوى الأسابيع الماضية».
في المقابل، يعيش بنفيكا حالة من التألق أيضًا، إذ فاز في آخر 7 مباريات في كل المسابقات، ونجح المهاجم كوستاس ميتروغلو - صاحب هدف الفوز ذهاباً - في إحراز 18 هدفاً في آخر 17 مباراة.
ويتصدر بنفيكا الدوري البرتغالي بفارق نقطة واحدة عن غريمه بورتو كما بلغ نهائي كأس البرتغال.
وقال روي فيتوريا مدرب بنفيكا: «لا نشعر بالقلق من الآخرين. تركيزنا ينصب على أنفسنا وما ينبغي فعله».
وأضاف: «كل مباراة في هذه المرحلة تكون مباراة نهائية. الضغط على بنفيكا طبيعي ويجب التعامل مع الأمور بهذه الطريقة».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.