بريطانيا تكشف إحباط 13 هجوماً خلال 4 سنوات

بمناسبة إطلاق حملة تحث على زيادة التفاعل الاجتماعي في مجال مكافحة الإرهاب

الشرطة البريطانية تعتبر تعاون الناس معها عنصرا مهما في دحر الإرهاب
الشرطة البريطانية تعتبر تعاون الناس معها عنصرا مهما في دحر الإرهاب
TT

بريطانيا تكشف إحباط 13 هجوماً خلال 4 سنوات

الشرطة البريطانية تعتبر تعاون الناس معها عنصرا مهما في دحر الإرهاب
الشرطة البريطانية تعتبر تعاون الناس معها عنصرا مهما في دحر الإرهاب

أعلن مسؤول رفيع في شرطة مكافحة الإرهاب أمس (الاثنين) أن الأمن البريطاني أحبط 13 محاولة لشن هجمات إرهابية منذ عام 2013 فيما أجرى أكثر من 500 تحقيق في وقت واحد.
وأوضح مساعد مفوض شرطة منطقة لندن مارك راولي أن «جزءا كبيرا» من المشكلة يتعلق بحوادث مستوحاة من تنظيم داعش فيما لا تزال «القاعدة» تشكل تهديدا رئيسيا، إضافة إلى اليمين المتطرف.
وكشف راولي في حديث أدلى به بمناسبة إطلاق حملة تحث على زيادة التفاعل الاجتماعي في مجال مكافحة الإرهاب، أن معلومات قدمها أشخاص عاديون ساعدت في نحو ثلث التحقيقات عالية المخاطر.
وأفاد بأن أجهزة الاستخبارات والشرطة معا تمكنت من تعطيل 13 مخططا لهجمات إرهابية في المملكة المتحدة منذ يونيو (حزيران) 2013.
وحذر من أن «التهديد بات أكثر تنوعا والانتقال نحو هجمات بتقنيات بسيطة على أماكن مزدحمة مثل التي شهدناها في مدن أوروبية كبرى وغيرها تزيد من الحاجة ليكون الجميع في حالة يقظة»، مضيفا أن القوى الأمنية تقوم بـ«أكثر من 500 تحقيق في أي مرحلة».
وأفادت دراسة من مركز الأبحاث المحافظ «هنري جاكسن سوسايتي» بأن الجرائم الإرهابية المستوحاة من الإسلاميين تضاعفت تقريبا، من 12 كل عام بين 1998 و2010 إلى 23 في كل من السنوات الخمس اللاحقة.
وأظهر تحليل لـ269 جريمة من هذا النوع منذ عام 1998 أن معظم المنفذين هم بريطانيون أو من حملة جنسيتين، فيما عدد مرتفع جدا منهم كانوا اعتنقوا الإسلام.
ويتزايد تورط النساء، حيث شكلن أربعة في المائة من مرتكبي الجرائم بين عامي 1998 و2015، و11 في المائة بين 2011 و2015.
واعتبر مستوى التهديد الذي يشكله الإرهاب الدولي على بريطانيا «شديدا» منذ 2014، مما يعني أن هناك احتمالا كبيرا لحدوث هجوم.
وقتل مهاجمون 52 شخصا في تفجيرات انتحارية استهدفت شبكة مواصلات لندن في يوليو (تموز) 2005، فيما حصلت حوادث معزولة منذ ذلك الحين.
وتابع المفتش مارك راولي في تصريحات، نقلتها وسائل إعلام بريطانية أمس بأن عدد القضايا المرتبطة بالإرهاب، التي كان يحقق فيها الأمن بشكل متزامن خلال الفترة المذكورة، لم يكن يقل عن 500 قضية.
وتابع بأنه منذ مقتل الجندي البريطاني لي ريغبي على أيدي إرهابيين اثنين في مايو (أيار) عام 2013، تم إحباط 13 عملية إرهابية. وفي آخر إفادة لرولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تحدث عن إحباط 12 هجوما، ما يعني أن الأمن البريطاني تمكن من إحباط مخطط إرهابي واحد في الفترة منذ أكتوبر وحتى الآن.
وثمّن الضابط عاليا مساهمة المجتمع في إحباط العمليات الإرهابية، مشيرا إلى تلقي بلاغات من 22 ألف شخص عبر الخط الساخن المستحدث لهذا الغرض، خلال الأشهر الـ12 الماضية.
إلى ذلك، حذرت شرطة اسكتلنديارد البريطانية من أن سحق تنظيم داعش في الشرق الأوسط لا يعني نهاية التهديدات الإرهابية على بريطانيا. فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط 13 هجوماً خلال أربع سنوات، ولا يزال نحو 500 تحقيق مفتوح حالياً. وصرح مارك راولي نائب رئيس شرطة العاصمة «متروبوليتان»، بأن هزيمة داعش عسكرياً لن «تقضي على مشكلة الإرهاب». ووفق الضابط صاحب أعلى رتبة عسكرية بريطانية في مجال مكافحة الإرهاب قال: «علينا ألا نفترض أن التهديد الإرهابي يتلخص ببساطة في (داعش)، أو فيما يحدث في سوريا. فـ(القاعدة) لا تزال تمثل تهديداً، وهناك فروع لكلا المنظمتين».
وأضاف: «الناس التي تسافر إلى هناك هي جزء من عملنا، وترقب عودتهم يمثل جزءاً آخر، لكن أغلب المشكلة يتمثل في الناس التي تعيش داخل بلادنا واتجهت للتطرف».
وعلى الرغم من إحباط سلسلة من الجرائم عقب اغتيال لي ريغبي في مايو (أيار) 2013، أفاد راولي بأن التهديد لا يزال قوياً، بمعنى أن حدوث «الهجوم بات مرجحاً». مضيفاً: «الآن بتنا نقلق من أي شيء، بدءاً من الهجمات البسيطة باستخدام السكين أو استخدام المركبات وانتهاء بالهجمات المعقدة والمحكمة باستخدام الأسلحة النارية».
وفي السياق ذاته، قال راولي: «رغم أن الناس تؤدي خدمة عظيمة، لا نزال في حاجة إلى المزيد من المساعدة». وكشف استطلاع شمل ألفي شخص بالغ أن أغلب من تعاونوا مع الشرطة أفادوا بأنهم يؤمنون بأن تعاون الناس مع الشرطة يمثل عنصراً هاماً في دحر الإرهاب.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.