البحرين: المحاكم العسكرية لمن ينتسب إلى «ميليشيا»

البحرين: المحاكم العسكرية لمن ينتسب إلى «ميليشيا»
TT

البحرين: المحاكم العسكرية لمن ينتسب إلى «ميليشيا»

البحرين: المحاكم العسكرية لمن ينتسب إلى «ميليشيا»

أكد مسؤول بحريني رفيع، أن من ينفذون أعمالاً إرهابية ويشكلون ميليشيات تتلقى الدعم والتدريب من منظمات خارجية أو من دول راعية للإرهاب، سيحاكمون أمام محاكم عسكرية وفق التعديل الجديد في دستور البحرين.
وذكر الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل في الحكومة البحرينية، أن بلاده لم تكن تستطيع القيام بهذه الخطوة إلا بإعلان الأحكام العرفية، لكن وفق التعديل الجديد للدستور سيكون بإمكان المحاكم العسكرية مباشرة هذه القضايا.
وشدد وزير العدل على أن مرتكبي الأعمال الإرهابية ليسوا مدنيين وإنما يمارسون العنف المسلح، لافتاً إلى أن أعضاءً في تنظيمات مسلحة يتلقون تدريبات قتالية، وتجب مواجهتهم بتطوير التشريعات القضائية الرادعة لهم، والقضاء العسكري الأكثر قدرة على تفهم الأعمال العسكرية.
وتابع: «قد يكون مفهوم الحرب بالشكل التقليدي انتهى، فاليوم نواجه الجيل الرابع من الحروب، التي تطور فيها عمل الميليشيات والجماعات المسلحة، وكثير منها يمول من دول ومنظمات».
وأكد خلال مداخلة له بمجلس الشورى أمس، حرص البحرين على تعزيز حقوق الإنسان في شتى المجالات، لافتاً إلى الحرص الكبير على توفير الإجراءات التي تضمن أعلى مستويات الشفافية في درجات التقاضي، في إطار الاتفاقيات التي وقعتها البحرين في تلك المجالات.
وأشار وزير العدل، خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى بخصوص مشروع تعديل دستور البحرين ومذكرته التفسيرية، إلى أنه في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البحرين شأنها شأن الكثير من الدول، بات ضرورياً تطوير الأدوات التشريعية التي من شأنها أن تسهم في حفظ الأمن والأمان والاستقرار.
وأضاف أن ما تقوم به الميليشيات والتنظيمات المسلحة من أعمال إرهابية تستهدف فيها أرواح الأبرياء وممتلكاتهم، فضلاً عن تلقي عناصرها تدريبات قتالية، لا بد أن تعالج أدوات مواجهتها بتطوير التشريعات والأنظمة التي تضمن التصدي الكامل لتلك الجماعات ووقف تهديداتها للأمن والسلم.
وقال آل خليفة: «دخلنا في الجيل الرابع من الحروب التي لا يستهان فيها بحجم قدرات الخصم، وفيها من الغدر والخسة والتهديد ما يزيد على مسألة الحرب النظامية التي كانت فيها جيوش مسؤولة، تضع وقتاً للهدنة وقواعد تنظم أعمال القتال نفسه، في هذه الظروف يكون القاضي العسكري هو الأقدر على الفصل في مثل تلك القضايا، ومن يقوم بعمل عدائي منتمياً إلى ميليشيات أو جماعات أو باسم إحدى الدول التي تمول تلك الأعمال مساندة منها أو حتى من دون ذلك، فإن ذلك يعتبر عملاً عسكرياً ولا يمكن اعتباره مدنياً».
وأكد وزير العدل البحريني، أن المحاكم العسكرية فيها الضمانات كافة، خصوصاً أن المحاكمات علنية، وفيها كادر قضائي مؤهل قانونياً للتعامل مع المتهمين ويتبعون في ذلك الضمانات الإجرائية ذاتها أمام القضاء، كما أن القضاء العسكري يتبع مبدأ التقاضي على درجتين وهناك محكمة تمييز عسكرية.
وشدد على أن بقاء المادة الدستورية بالشكل السابق لا يسمح للدولة بالتعامل مع أي جماعات أو ميليشيات في حال أي اعتداء إلا بإعلان حالة الأحكام العرفية، ولا بد أن يكون هناك اختصاص يسمح للقضاء العسكري بالتعامل مع هذه القضايا.
وتطرق إلى أن القضاء العسكري هو الأكثر قدرة على تفهم الأعمال العسكرية، فالقاضي ملم بطبيعة العمل العسكري، وطبيعة الاعتداء على مدنيين، وطبيعة الضرورات العسكرية، وطبيعة الأعمال الإرهابية التي تأخذ الطابع المسلح، كما أن السرعة والحزم والإنصاف متوفرة في القضاء العسكري.
وتابع: «لا يمكن أن يحاكم المدنيون عسكرياً، ولكن المعتدين الذين يقومون بأعمال إرهاب وعنف مسلحة سينظر في جرائمهم القضاء العسكري؛ باعتبار أن أفعالهم القتالية واعتداءاتهم المسلحة تجعلهم في مكان أبعد ما يكونون فيه عن المدنيين».



قطر وتركيا تدعمان جهود باكستان لإنهاء الحرب

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
TT

قطر وتركيا تدعمان جهود باكستان لإنهاء الحرب

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)

أكدت قطر وتركيا، الثلاثاء، رفضهما لأي خطوات أحادية قد تعرِّض أمن مضيق «هرمز» للخطر أو تؤثر على استقرار الملاحة الدولية.

وفي مؤتمر صحافي عقده الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، أكد الجانبان دعمهما جهود خفض التصعيد ودعم الوساطة الباكستانية للتوصُّل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده وتركيا تنسقان الجهود وتدعمان دبلوماسية باكستان للتوصُّل إلى تسوية بأسرع وقت.

وأضاف أن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، هدفت إلى التركيز على دعم جهود ‫باكستان، والتجاوب معها في سبيل التوصُّل لاتفاق ينهي النزاع في منطقة الخليج.

وقال آل ثاني إن دور باكستان «مهم جداً، وحاسم للمنطقة والعالم».

وعدّ أن ما يجري في مضيق ‫«هرمز» لا يساعد على خفض التصعيد، داعياً إيران للتوقف عن استعمال المضيق سلاحاً.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، استقبل الثلاثاء بمكتبه في قصر لوسيل، هاكان فيدان وزير الخارجية التركي.

وقال الديوان الأميري القطري إنه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

كما جرت مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والجهود المبذولة من أجل خفض التصعيد، وترسيخ مبدأ الحل الدبلوماسي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليَّين.

جانب من لقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية التركي في الدوحة (قنا)

وخلال لقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية التركي استعرض الطرفان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وآخر التطورات في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والاتصالات الجارية لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جرى التأكيد على أهمية حرية الملاحة في مضيق «هرمز»، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ولبنان.

وقالت «وكالة الأنباء القطرية» إن الطرفين أكدا «إدانة البلدين لأي استهداف يطال السفن التجارية، أو يهدِّد أمن الملاحة البحرية في المنطقة بوصف مثل هذه الأعمال تعدُّ انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتمس استقرار التجارة الدولية والإمدادات الحيوية».

واتفق الجانبان على أنَّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتشاور والبناء على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وخلال المؤتمر الصحافي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري قال وزير الخارجية التركي، إنه نقل لأمير قطر رسالة الرئيس التركي.

وقال هاكان إن ما نشهده من تطورات في المنطقة يدفعنا لمزيد من التشاور والتضامن مع دولة ‫قطر.

وأضاف: «نقدِّم مع دولة ‫قطر دعماً كبيراً للمباحثات التي تقودها ‫باكستان، والطرفان يريدان وقف الحرب».

وقال إن عودة الحرب ستسفر عن مزيد من الدمار، مؤكداً دعم تركيا مساعي فتح مضيق ‫«هرمز»، ومشدداً على أنَّ هذا المضيق «يجب ألا يستخدم سلاحاً».


«الداخلية» الكويتية تعلن القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري»

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

«الداخلية» الكويتية تعلن القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري»

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري» الإيراني، حاولوا دخول البلاد بحراً.

وقالت الداخلية: «اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي الكويت في أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى (الحرس الثوري) في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأضافت: «كما اعترفوا بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت».

وقالت إن المتسللين اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية مما تسبب في إصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة.

وأضافت الداخلية الكويتية أنه استكمالاً لبيان وزارة الدفاع في الثالث من مايو (أيار) الجاري بشأن إلقاء القبض على 4 متسللين حاولوا دخول البلاد بحراً اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي دولة الكويت في أثناء التحقيق معهم من جهات الاختصاص، بانتمائهم إلى «الحرس الثوري» في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان صحافي، الثلاثاء، إن المقبوض عليهم هم: العقيد بحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد بحري عبد الصمد يداله قنواتي، والنقيب بحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأضافت أن هؤلاء اعترفوا بتكليفهم من «الحرس الثوري» بالتسلل إلى جزيرة بوبيان يوم الجمعة الموافق 1 مايو الجاري على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لإتمام المهمة التي تشمل تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

وأوضحت أنه باشتباكهم مع القوات المسلحة الكويتية الموجودة في جزيرة بوبيان وإطلاق النار عليها فقد تسبب ذلك في إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة في أثناء تأديته المهام المنوطة به، وبفرار اثنين من المتسللين في أثناء عملية اشتباك المجموعة مع القوات المسلحة الكويتية، وهما: النقيب بحري منصور قمبري، وعبد العلي كاظم سيامري (قائد المركب).

وأكدت الداخلية، في هذا الصدد، اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للأطر المتبَعَة بهذا الشأن، مشددةً على جاهزية كل قطاعات الوزارة ومنتسبيها، وبالتعاون مع مختلف جهات الاختصاص الأمنية ذات الصلة والقوات المسلحة الكويتية بهدف التصدي لكل المخططات والأعمال العدائية التي تستهدف أمن دولة الكويت واستقرارها.

كان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، قد أعلن في الثالث من مايو الجاري، أن القوات المسلحة تمكنت من إحباط عملية تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية الكويتية حيث تم ضبط 4 متسللين حاولوا دخول البلاد عن طريق البحر بطريقة غير مشروعة وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة.

الخارجية الكويتية تستنكر

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر (الحرس الثوري) في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت، واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها، مما تسبب بإصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية».

وشددت الخارجية الكويتية على «مطالبة دولة الكويت للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تُهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد».

وأكدت وزارة الخارجية «التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، وأنها تُشدد على أن الأعمال العدائية التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍّ سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.».

وفي هذا الصدد، أكدت وزارة الخارجية «تحمّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، واحتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذها ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي»».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 مدانين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

عَلم البحرين (بنا)
عَلم البحرين (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 مدانين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

عَلم البحرين (بنا)
عَلم البحرين (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن بحق 24 متهماً في قضايا منفصلة مرتبطة بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وتأييد الهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة، إضافة إلى قضايا عنف وتخريب تزامنت مع تلك الاعتداءات، تضمنت أحكاماً بالسجن المؤبد لـ3 مدانين، وأخرى بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، مع غرامات مالية ومصادرة المضبوطات، وإبعاد 3 مدانين نهائياً من البلاد بعد تنفيذ العقوبات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن القضية الأولى تعلقت بمتهمة أُدينت بالسعي والتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني عبر استخدام حساب على إحدى منصات التواصل الاجتماعي لنشر صور وإحداثيات لمواقع ومنشآت حيوية داخل البحرين، إلى جانب محتوى عُدَّ مُضراً بالمركز العسكري والسياسي والاقتصادي للبلاد، حيث قضت المحكمة بمعاقبتها بالسجن المؤبد.

وأضاف أن المتهمة أقرَّت خلال التحقيقات بتخصيص حسابها الإلكتروني لمعاونة جهات معادية عبر نشر صور وإحداثيات لمواقع حيوية مرفقة بعبارات تفيد بإمكانية استهدافها، فضلاً عن نشر مواد مرئية وصور لمواقع تعرضت للاعتداء بقصد تمجيد الهجمات والترويج لها والتشجيع عليها.

وفي القضية الثانية، أوضح رئيس النيابة أن معلومات وتحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية كشفت عن قيام أجهزة الاستخبارات الإيرانية و«الحرس الثوري» بتمويل وتكليف قيادات جماعات إرهابية تتخذ من إيران مقراً لها، رصد منشآت حيوية داخل البحرين؛ تمهيداً لاستهدافها وتنفيذ عمليات إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

وبيّن أن التحريات أظهرت قيام المتهم الأول، الهارب إلى إيران، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل البحرين لتنفيذ عمليات إرهابية، وتكليفه نقل وتسلم الأموال المخصصة لدعم وتمويل عناصر إرهابية، إلى جانب رصد المنشآت الحيوية وتمرير المعلومات المتعلقة بها إلى «الحرس الثوري» والأجهزة الاستخباراتية الإيرانية تمهيداً لاستهدافها، في حين قضت المحكمة بالسجن المؤبد على المتهمَين وتغريمهما 10 آلاف دينار بحريني، تعادل نحو 26.5 ألف دولار أميركي، مع مصادرة المضبوطات.

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية أحكاماً في 9 قضايا أخرى تتعلق بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية على البحرين، والحصول على بيانات حيوية محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، حيث قضت بالسجن بحق 10 متهمين لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبلغ ألفي دينار، مع مصادرة المضبوطات وإبعاد 3 مدانين من البلاد نهائياً عقب تنفيذ العقوبة.

وأشار رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إلى أن النيابة العامة تلقت بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بشأن رصد حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية وتعليقات تضمنت تأييداً وتحبيذاً للهجمات الإيرانية، إلى جانب نشر معلومات وبيانات حيوية محظور تداولها، مضيفاً أن التحريات أسفرت عن تحديد هوية المتهمين، في حين أكدت نتائج فحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة ارتكابهم الوقائع المنسوبة إليهم.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً في 4 قضايا منفصلة تتعلق بأعمال عنف وتخريب تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية على البحرين خلال مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بالسجن بحق 11 متهماً لمدد تصل إلى 5 سنوات، مع تغريم بعضهم مبلغ 500 دينار ومصادرة المضبوطات.

وأوضح رئيس النيابة أن الوقائع تعود إلى تلقي النيابة العامة 4 بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة بوزارة الداخلية، أفادت بضبط المتهمين متلبسين بالمشاركة في أعمال عنف وتخريب في مواقع مختلفة؛ تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة.

وأضاف أن النيابة العامة باشرت التحقيقات باستجواب المتهمين وسماع الشهود وطلب التقارير الفنية، قبل إحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي أصدرت أحكامها خلال جلسة الثلاثاء.

وأكدت النيابة العامة أن الجرائم المرتبطة بالتخابر مع جهات أجنبية أو تبرير الأعمال الإرهابية أو نشر البيانات المحظورة أو المشاركة في أعمال التخريب والعنف، تُعدّ من الجرائم الماسة بأمن الدولة والسلم الأهلي، مشددة على مواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق كل من يرتكب أو يشارك أو يحرّض على مثل هذه الأفعال.

كما شددت على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو المشاركة في أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار، يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية حفاظاً على الأمن الوطني والسلم المجتمعي.