فيون أمام أنصاره في باريس: لن نستسلم

المرشح الرئاسي يقاوم الانشقاقات والمطالب بانسحابه من السباق

المرشح الرئاسي الفرنسي فيون يلقي خطاباً أمام أنصاره في باريس أمس (أ.ب)
المرشح الرئاسي الفرنسي فيون يلقي خطاباً أمام أنصاره في باريس أمس (أ.ب)
TT

فيون أمام أنصاره في باريس: لن نستسلم

المرشح الرئاسي الفرنسي فيون يلقي خطاباً أمام أنصاره في باريس أمس (أ.ب)
المرشح الرئاسي الفرنسي فيون يلقي خطاباً أمام أنصاره في باريس أمس (أ.ب)

في أكبر وربما آخر محاولة للرد على من يطالبونه بالانسحاب من السباق الرئاسي جراء فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته واثنين من أبنائه، نظم فرنسوا فيون أمس تجمعاً حاشداً وسط باريس خاطب فيه عشرات الآلاف من أنصاره قائلا: «يعتقدون أنني وحيد» ولكن «لن تستسلموا أبدا». وأضاف: «إنهم يريدونني أن أكون وحيداً، شكرا لوجودكم، أنتم من تحديتم الأنواء والإنذارات وحتى أحيانا الإهانات»، وذلك في مواجهة القضاة الذين يتوقع أن يوجهوا الاتهام إليه قريباً، وأعضاء حزبه الراغبين في إخراجه من السباق.
وأضاف المرشح المحافظ الذي يواجه انشقاقات عدة في معسكره قبل 49 يوما من الدورة الانتخابية الأولى: «أدين لكم باعتذارات، بينها وجوب الدفاع عن شرفي وشرف زوجتي في حين أن المهم بالنسبة إليكم وإلي هو واجب الدفاع عن بلادنا».
وتابع خلال «التجمع الشعبي الكبير» الذي نظم قرب برج إيفل: «أدرك تماما حصتي من المسؤولية في هذه المحنة. بعيدا عن الخيانات والروزنامة القضائية وحملة تشويه السمعة، فإن المشروع الذي أحمله وأؤمن به وتؤمنون أنتم به يصادف هذه المعوقات الكبيرة جراء خطأ ارتكبته». وقال فيون أيضاً: «إنني أقوم بمراجعة ضمير»، مؤكداً أنه لا يحق لمعارضيه أن يدفعوه إلى الانسحاب. وهتف عشرات الآلاف من أنصار مرشح اليمين ملوحين بالعلم الفرنسي: «اصمد فيون. فرنسا تحتاج إليك»، وأحاط بعضهم به على المنصة في حين غاب كثيرون.
وسحب نحو 260 مسؤولا منتخبا دعمهم لفيون تحت تأثير القلق إزاء تراجع مرشح اليمين الذي باتت الاستطلاعات تشير إلى خروجه من الجولة الأولى. وتشير الاستطلاعات إلى تصدر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون (وسط) هذه الجولة.
وفي تجمع أمس، انضمت بينيلوبي زوجة فيون إلى زوجها في نهاية الخطاب، علما بأنها كانت قد خرجت عن صمتها في مقابلة طويلة مع أسبوعية «لو جورنال دو ديمانش» أكدت فيها تصميم زوجها على عدم الاستسلام. وقالت بينيلوبي: «قلت له يجب أن تستمر حتى النهاية. وفي كل يوم أقول له ذلك» لكن «القرار يعود إليه».
وعدت أنه «لا أحد غيره يمكن أن يكون رئيسا. والقدرة على تحمل ما يجري تمثل دليل شجاعة مميزة». ولدى تطرقها إلى مسألة الوظائف الوهمية التي يشتبه في أنها تولتها، أكدت زوجة فيون أنها قامت بـ«مهام متنوعة» لصالح زوجها وأنها قدمت إثباتات على ذلك للمحققين.
ودعا كثير من شخصيات اليمين في الأيام الأخيرة فيون إلى التخلي وإفساح المجال لترشح ألان جوبيه رئيس بلدية بوردو ورئيس الوزراء الأسبق إبان عهــــد جاك شيراك. واشترط جوبيه الذي كان هزم أمام فيون في الانتخابات التمهيدية «أن ينسحب فرنسوا فيون من تلقاء نفسه».
وسيتيح مدى نجاح حملة فيون معرفة مستوى شعبية المرشح اليميني الذي احتفل أول من أمس بعيد ميلاده الـ63. ويوم الجمعة الماضي كان محققون قد فتشوا منزله الريفي في سارت (غرب) بعد تفتيش شقته بباريس الخميس.
وقال برونو ريتايو السيناتور ومنسق حملة فيون، لقناة «بي إف أم تي في» الإخبارية السبت الماضي إن تجمع باريس هدفه «القول للفرنسيين: إذا أردتم أن أستمر فيجب أن تدعموني». وكتبت صحيفة «لوموند»، (وسط يسار)، أن فيون «يراهن على الشارع لإنقاذ ترشحه»، في حين يعبر البعض عن خشيته من انحراف مرشح اليمين إلى التشكيك في القضاء.
وكان فيون حض أول من أمس أنصاره على عدم «الخضوع للخوف» رغم الانشقاقات في معسكره والدعوات لانسحابه من السباق. وقال أمام قاعة امتلأ نصفها في المنطقة الباريسية: «هناك من يريد إخافتكم. لا تخضعوا أبداً». لكن الانشقاقات تتوالى في معسكر اليمين منذ أعلن يوم الأربعاء الماضي احتمال توجيه الاتهام في 15 مارس (آذار) الحالي لفيون بشأن وظائف وهمية.
ومن المفترض أن يعقد «حزب الجمهوريين» المنقسم على نفسه مساء اليوم الاثنين اجتماعا للجنته السياسية «لتقييم الوضع». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير سابق لا يزال مخلصا لفيون قوله: «الأمر واضح... إنهم يريدون فصله. إنها الحرب».
وعنونت صحيفة «لوباريسيان» أمس بـ«بداية العد العكسي». وبحث ألان جوبيه مساء أول من أمس مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي سبل «الخروج من الأزمة». وأشار استطلاع لمعهد «إيفوب» نشر أمس إلى أن 71 في المائة من الفرنسيين لا يرغبون في أن يستمر فيون في السباق الرئاسي.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.