استجاب المواطنون في مدينة انتويرب البلجيكية، للنداء الذي صدر عن السلطات الأمنية في المدينة لتقديم معلومات تفيد في الكشف عن هوية شخص صور فيديو لمحطة القطارات الرئيسية في المدينة، ونشره الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ومعه الموسيقى نفسها التي كانت في فيديو نشر قبل أيام من هجوم إرهابي في أحد النوادي الليلية في تركيا نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما اشتكى بلجيكي من أصل مغاربي الشرطة لاعتقاله بالخطأ خمس مرات على خلفية الإرهاب».
وتسبب فيديو محطة القطارات الرئيسية في انتويرب شمال البلاد، في حالة من القلق والرعب من احتمالية تنفيذ هجوم إرهابي جديد في بلجيكا، التي تستعد لإحياء ذكرى ضحايا تفجيرات 22 مارس (آذار) من العام الماضي، وهم 32 قتيلا و300 مصاب. وعقب نشر النداء من جانب الشرطة يوم الجمعة الماضية، ومعه صور لعدد من الأشخاص تصادف وجودهم بالقرب من محطة القطارات في التوقيت نفسه، قال كين ويتباس، المتحدث باسم مكتب التحقيقات في انتويرب، إن العشرات من الأشخاص استجابوا على الفور، واتصلوا بالسلطات لتقديم المعلومات المتوافرة لديهم، ويتم تحليل كل المعلومات التي قدموها، ولكن لا يمكن الجزم حتى الآن بأن هناك نتيجة نهائية لهذه المعلومات.
وأضاف، أن الغرض من تقديم المعلومات هو مساعدة السلطات على تحديد التوقيت الذي جرى فيه تصوير المحطة، وبالتالي تحديد الصور التي يمكن الاطلاع عليها في كاميرات الفيديو القريبة من المحطة للكشف عن هوية من قام بالتصوير.
من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، نقلت وسائل الإعلام البلجيكية أول من أمس، عن شخص من أصول مغاربية يدعى فيصل، تصريحات تظهر الغضب والاستياء من تكرار اعتقاله دون أدلة قوية، في قضايا ذات الصلة بالإرهاب. وقال فيصل، إن الشرطة اعتقلته خمس مرات على خلفية الإرهاب وأطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، وأشار إلى أنها أساءت معاملته، ولمّح إلى أن المرة الأولى التي جرى اعتقاله فيها ظل أربعة أيام قيد التحقيق والاعتقال، بينما الشخص الذي اعتقلته السلطات الأمنية في برلين بطريق الخطأ عقب حادث الشاحنة في فتر أعياد الميلاد، جرى إطلاق سراحه بعد وقت قصير، والتركيز في البحث عن الشخص الحقيقي الذي نفذ الهجوم.
فيصل شيفو الشخص، الذي اعتقلته الشرطة البلجيكية بطريق الخطأ في أعقاب تفجيرات بروكسل في 22 مارس الماضي، للاشتباه في أنه صاحب القبعة، الذي شارك في تفجيرات مطار بروكسل، تقدم بشكوى قضائية ضد الشرطة البلجيكية بعد اعتقاله للمرة الخامسة في الأسبوع الماضي، على خلفية الاشتباه في أنه يقف وراء بلاغات كاذبة بشأن وجود متفجرات، وفي كل مرة جرى إطلاق صراح فيصل بسبب عدم وجود أدلة كافية.
وكان شيفو قد ظهر في وسائل الإعلام للمرة الأولى في صيف 2015 بسبب قيامه بتصوير وتسجيل مداخلات لعدد من اللاجئين، يتحدثون عن معاناة داخل مراكز الاستقبال، والمخيمات المخصصة لهم في بروكسل. وفي 24 مارس أي بعد يومين من تفجيرات بروكسل اعتقلت الشرطة شيفو بناء على اشتباه في كونه الشخص صاحب القبعة، الذي شارك في تفجير المطار، ولكن اتضح فيما بعد أنه ليس شيفو وإنما شخص آخر يدعى محمد عبريني، واعتقلته الشرطة البلجيكية فيما بعد.
وقال فيصل شيفو لرجال التحقيق في بروكسل، إنه كان في منزله وقت وقوع التفجيرات، وأنه أجرى مكالمات عدة مع بعض الأشخاص في هذا التوقيت. وبعد إجراء التحري والبحث في سجل مكالمات الهاتف الخاص به تبين لقاضي التحقيقات أن فيصل ذكر الحقيقة في أقواله، وأن التحريات والفحص، خلصت إلى أن فيصل لم يكن متواجدا في هذا التوقيت في محيط المطار، كما أن سائق التاكسي الذي نقل الأشخاص الثلاثة من سكاربيك في بروكسل إلى المطار لم يستطع أن يجزم بأن فيصل كان الشخص الثالث في تنفيذ الهجمات.
وقالت وسائل الإعلام وقتها، إن رجال البحث القضائي كانوا يرغبون في استمرار اعتقاله، ولكن قاضي التحقيقات لم يجد أي أدلة قوية تدين فيصل، وقرر إطلاق سراحه من دون أي شروط. ولمح إلى أن الصور أظهرت، أن الشخص الثالث بنفس حجم وطول المتورط الثاني في التفجيرات الذي كان يسير بجواره وهو إبراهيم البكراوي على حين أن فيصل يبلغ طوله مترا و66 سم أي أقصر من الآخر. وتعرض شيفو بعدها للاعتقال مرتين لفترة قصيرة وأطلق سراحه على خلفية الاشتباه، وفي مطلع فبراير (شباط) الماضي اعتقل شيفو أثناء عملية مداهمة وتفتيش؛ بحثا عن أشخاص عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، وأطلقت الشرطة سراحه بعد وقت قصير.
وفي الأسبوع الماضي، اعتقلته السلطات من جديد على خلفية البحث عن شخص تعمد إبلاغ السلطات عن وجود متفجرات، ولكن كلها بلاغات كاذبة، ثم أطلقت الشرطة سراح شيفو. وقال مكتب التحقيقات، إن اعتقال شيفو مؤخرا جاء بعد أن توفرت معلومات ومؤشرات عن احتمال تورط شيفو في هذا الأمر، وعقب التحقيق جرى إطلاق سراحه وفي موقعه على «فيسبوك» كتب شيفو أن «الشرطة داهمت شقتي ولم تظهر لي أي أمر تفتيش أو مداهمة واعتقلوني، وعندما سألتهم عن الأسباب قالوا للاشتباه في التهديد بعمل إرهابي». وقالت وسائل الإعلام، إن شيفو ضاق ذرعا بتكرار عمليات المداهمة والاعتقال ومن دون أدلة؛ ولهذا تقدم بشكوى قضائية ضد الشرطة، وقال مكتب التحقيقات البلجيكي في بروكسل، إنه تلقى الشكوى وسينظر فيها، مثلها مثل باقي الشكاوي الأخرى المشابهة.
مغاربي يشتكي الشرطة البلجيكية لاعتقاله 5 مرات على خلفية الإرهاب
مواطنون استجابوا لطلب الأمن وقدموا معلومات حول صاحب الفيديو «الداعشي»
السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)
مغاربي يشتكي الشرطة البلجيكية لاعتقاله 5 مرات على خلفية الإرهاب
السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


