أكثر 8 مباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا

من نهائي إسطنبول بين ميلان وليفربول إلى موقعه مانشستر سيتي وموناكو في ملعب الاتحاد

مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
TT

أكثر 8 مباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا

مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)

كانت الأهداف تنهمر كالمطر في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على موناكو بخمسة أهداف مقابل ثلاثة قبل أسبوعين، لكن أين تقع هذه المباراة ضمن قائمة أكثر المباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا؟.
1- دينامو كييف وبايرن ميونيخ (3 / 3) في ذهاب نصف النهائي
(7 أبريل (نيسان) 1999): كان نادي دينامو كييف الأوكراني يمتلك فريقاً رائعاً في نهاية فترة التسعينات من القرن الماضي يستحق بكل تأكيد الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكنه أضاع تلك الفرصة الثمينة في مباراة حماسية بالملعب الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف والذي كان ممتلئاً عن أخره.
سجل النجم الأوكراني أندريه شيفتشنكو هدفين قبل نهاية شوط المباراة الأول بدقائق معدودة، وبدا أن كل شيء يسير كما خطط له المدير الفني القدير لنادي دينامو كييف فاليري لوبانوفسكي، لكن النجم الألماني مايكل تارنت قلص النتيجة بعد لحظات بهدف رائع من ركلة حرة مباشرة. وبينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 50 من عمر اللقاء، أحرز فيتالي كوسوفسكي الهدف الثالث لدينامو كييف مستغلاً الأخطاء الدفاعية لبايرن ميونيخ، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يعتقدون بأن النادي الأوكراني قد قطع شوطاً كبيراً نحو التأهل للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز. لكن كعادة الألمان الذين لا يعرفون الاستسلام، وخصوصاً مع هذا الفريق الذي كان يضم كوكبة من النجوم آنذاك، عاد العملاق البافاري من بعيد بهدفين خلال آخر 12 دقيقة من عمر اللقاء بتوقيع ستيفان إيفنبرغ من ركلة حرة مباشرة وكارستن يانكر.
وفي مباراة العودة، فاز بايرن ميونيخ بهدف دون رد ليتأهل للمباراة النهائية ويحرم دينامو كييف من شرف الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا بهذا الجيل الرائع من اللاعبين.
2- يوفنتوس ومانشستر يونايتد (2 - 3) إياب نصف النهائي
21 أبريل 1999:يبدو أن 1999 كان عام الإثارة والندية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ناهيك بالمباراة النهائية التي أقيمت بعد شهر من هذا التوقيت بين مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ والتي ربما كانت أكثر مباريات البطولة إثارة عبر تاريخها.
انتهت مباراة الذهاب للدور نصف النهائي بين مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق في ملعب «أولد ترافورد»، تقدم أنطونيو كونتي بهدف للسيدة العجوز قبل أن يعادل ريان غيغز النتيجة في الوقت القاتل من المباراة.
ودخل مانشستر يونايتد مباراة العودة محروماً من خدمات نجمه غيغز بداعي الإصابة. وتقدم يوفنتوس بهدفين في بداية اللقاء بتوقيع نجم الفريق فيليبو إنزاغي، وبدا أن الطليان في طريقهم للمباراة النهائية، لكن المارد الإنجليزي انتفض بقوة وأحرز ثلاثة أهداف متتالية، كان أولها للنجم روي كين في الدقيقة 24 من عمر اللقاء برأسية رائعة، وبعد عشر دقائق أدرك دوايت يورك هدف التعادل للضيوف، ثم اختتم أندي كول أهداف اللقاء ليقود الشياطين الحمر للمباراة النهائية للبطولة أمام بايرن ميونيخ الألماني.
3- ميلان وليفربول (3 / 3) في المباراة النهائية التي فاز فيها ليفربول بركلات الترجيح
25 مايو (أيار) 2005: باتت هذه المباراة بمثابة المعيار الذي يتم عليه قياس المباريات المثيرة بعد ذلك، بسبب الإثارة الشديدة التي شهدتها، فبعدما تقدم ميلان بثلاثة أهداف في شوط المباراة الأول وسط سيطرة كاملة على مجريات الأمور، انتفض ليفربول في الشوط الثاني وأحرز ثلاثة أهداف متتالية ليدرك التعادل وتمتد المباراة للوقت الإضافي.
أحرز أهداف ميلان باولو مالديني وهرنان كريسبو (هدفين)، في حين جاءت أهداف ليفربول من توقيع ستيفن جيرارد وفلاديمير سميتشر وتشابي ألونسو. ورغم الإثارة الشديدة التي شهدتها المباراة التي أقيمت في مدينة إسطنبول التركية والعودة التاريخية لليفربول بقيادة نجم خط وسطه ستيفين جيرارد، كان هناك بطولة خاصة لكل لاعب من لاعبي الفريقين على حدة، مثل مدافع ليفربول جيمي تراوري الذي أنقذ هدفاً مؤكداً من على خط المرمى، وحارس ليفربول جيرزي دوديك الذي أنقذ عدة كرات خطيرة من المهاجم الأوكراني أندريه شيفتشنكو، ناهيك بركلات الترجيح التي زادت من إثارة المباراة وجعلتها إحدى المباريات التاريخية في دوري أبطال أوروبا.
4- تشيلسي وليفربول (4 / 4) في إياب ربع النهائي
14 أبريل 2009: كان تشيلسي قد حقق الفوز في مباراة الذهاب على ملعب «أنفيلد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لليفربول، ولذا بدا الأمر وكأن الفريق قد حسم الأمر ووضع قدماً في الدور ربع النهائي، لكن ليفربول، الذي دخل مباراة العودة محروماً من جهود نجم خط وسطه ستيفين جيرارد، فاجأ الجميع بإحراز هدفين في أول نصف ساعة بتوقيع كل من فابيو أوريليو وتشابي ألونسو. وقلص تشيلسي النتيجة عن طريق النجم الإيفواري ديديه دروغبا قبل أن يدرك أليكس التعادل لتشيلسي ويحرز فرانك لامبارد الهدف الثالث في غضون 14 دقيقة فقط. لم يستسلم ليفربول وأحرز هدفين متتاليين للوكاس وديرك كويت ليتقدم بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ويكون في حاجة إلى هدف واحد من أجل حجز تذكرة التأهل للدور ربع النهائي. وبينما كان ليفربول يبحث بكل قوة عن هدف التأهل، أحرز لامبارد هدف التعادل لتنتهي المباراة بأربعة أهداف لكل فريق.
5- آرسنال وبرشلونة (2 / 2) في ذهاب ربع نهائي البطولة
31 مارس (آذار) 2010: سيطر برشلونة على الشوط الأول بالكامل وقدم أداءً كروياً ممتعاً لكل عشاق الساحرة المستديرة، لكن الشوط انتهى بالتعادل السلبي. وفي بداية الشوط الثاني، تألق العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وأحرز هدفين متتاليين لبرشلونة، وبدت الأمور محسومة للنادي الكتالوني الذي كان يمكنه زيادة الأهداف وإنهاء المباراة تماماً، لكن ثيو والكوت قلص النتيجة لأصحاب الأرض. ولأول مرة في اللقاء، يمتلك آرسنال زمام الأمور ويهاجم بقوة في آخر خمس دقائق بغية تعديل النتيجة، وهو ما نجح فيه بالفعل عندما أحرز هدفاً من ركلة جزاء نفذها سيسك فابريغاس بعدما تعرض لعرقلة داخل منطقة الجزاء من كارلوس بويول الذي حصل على بطاقة حمراء. ولم يكن أحد يعرف آنذاك أن فابريغاس أصيب بكسر في الشظية بسبب التدخل القوي من جانب بويول. لكن برشلونة نجح في الفوز في مباراة العودة على ملعب «كامب نو» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
6- بروسيا دورتموند وملقه (3 / 2) في إياب ربع نهائي البطولة
9 أبريل 2013: لو لم يسجل فيليبي سانتانا هدف الفوز لبروسيا دورتموند في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع - وهو الهدف الذي جاء من تسلل واضح والذي أشعل المدرجات في ملعب «سيجنال أيدونا بارك» - لكانت المسيرة الرائعة للمدير الفني لبروسيا دورتموند يورغن كلوب قد فقدت أفضل جزء فيها، حيث ساهم هذا الهدف في وصول النادي للدور نصف النهائي الذي تغلب فيه على ريال مدريد الإسباني وتأهل للمباراة النهائية لمواجهة بايرن ميونيخ على استاد ويمبلي الشهير.
انتهت مباراة الذهاب بين بروسيا دورتموند وملقه دون أهداف في إسبانيا، وبدا أن الأمور قد باتت أسهل كثيراً للنادي الألماني، لكن ملقة لم يكن لقمة سائغة في مباراة العودة، حيث تقدم بهدف في الدقيقة 25 من عمر اللقاء، قبل أن يدرك روبرت ليفاندوفسكي هدف التعادل للفريق الألماني. وسجل ملقة هدفاً ثانياً قبل نهاية المباراة بثماني دقائق، وهو ما كان يعني أن بروسيا دورتموند بحاجة إلى إحراز هدفين للعبور لنصف نهائي البطولة. ضغط بروسيا دورتموند بكل قوة وبينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 90 من عمر اللقاء نجح ماركو ريوس في إدراك التعادل، قبل أن يسجل سانتانا هدفاً قاتلاً في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو ما جعل كلوب يقول إنها «أفضل لحظة في حياتي».
7- بايرن ميونيخ ويوفنتوس(4 / 2) في إياب دور الستة عشر
16 مارس 2016: انتهت المباراة الأولى في إيطاليا بالتعادل بهدفين لكل فريق، وجاءت مباراة العودة في ألمانيا حافلة بالندية والإثارة من كلا الفريقين. دخل يوفنتوس المباراة محروماً من خدمات عدد من أفضل لاعبيه، وهو ما كان يقلل من الناحية النظرية من فرص الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية والوصول إلى دور الثمانية. تقدم بول بوغبا ليوفنتوس في الدقيقة السادسة من عمر اللقاء، قبل أن يضاعف الجناح الكولومبي النتيجة لفريق السيدة العجوز بهدف ثان قبل النصف ساعة الأولى من المباراة. وكان بإمكان الفريق الإيطالي أن ينهي المباراة تماماً بإحراز هدف ثالث، لكن روبرت ليفاندوفسكي قلص النتيجة للعملاق البافاري قبل انتهاء المباراة بـ18 دقيقة، قبل أن يحرز توماس مولر هدف التعادل في الوقت القاتل من اللقاء، الذي انتهى بهدفين لكل فريق، وهي نفس نتيجة مباراة الذهاب، لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي. سنحت أكثر من فرصة ليوفنتوس للتقدم في الشوط الإضافي الأول لكن مهاجمي الفريق لم يحسنوا استغلالها، ولذا جاء العقاب سريعاً من النادي الألماني بهدفين لتياغو ألكانتارا وكينغسلي كومان في الشوط الإضافي الثاني.
8- مانشستر سيتي وموناكو (5 / 3) في ذهاب دور الستة عشر
21 فبراير (شباط) 2017: من النادر أن نرى فريقين يلعبان كرة هجومية دون أي تحفظ دفاعي في مباريات خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا، لكن هذا ما حدث خلال مباراة مانشستر سيتي الإنجليزي وموناكو الفرنسي في دور الستة عشر، وهو ما جعل المباراة حافلة بالندية والإثارة لكل متابعيها، رغم الأخطاء الدفاعية القاتلة من جانب الفريقين. كان موناكو يشن الهجمات بسرعة البرق، ونجح في التقدم بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن خبرات وإمكانيات لاعبي مانشستر سيتي حسمت الأمور في نهاية المطاف وأنهت المباراة بخمسة أهداف مقابل ثلاثة. وسيكون من الصعب للغاية أن تنتهي مباراة العودة بنتيجة سلبية في ظل الأداء الهجومي القوي من جانب كلا الفريقين، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا يعترف بأن فريقه سيكون بحاجة إلى التسجيل في فرنسا إذا كان يريد مواصلة مشواره في البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.