إنجازات تشيلسي في دوري الأبطال تضع معايير جديدة للأندية الإنجليزية

الفريق اللندني حطم النظرية القائلة بأن الفرق المشاركة حديثاً في البطولة الأوروبية لا يمكنها تحقيق نجاح سريع

تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
TT

إنجازات تشيلسي في دوري الأبطال تضع معايير جديدة للأندية الإنجليزية

تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)

يقولون إن المنتصرين هم من يكتبون التاريخ، لكن الشيء الذي لا يذكرونه دائما هو أن الإحصائيات يمكنها أيضا أن تنصف الفرق الأقل نجاحا.
دافع المدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر والمدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عن نادييهما خلال الأيام القليلة الماضية، وأشارا إلى أن آرسنال ومانشستر سيتي لا يتمتعان بالخبرة الكبيرة في دوري أبطال أوروبا ولا يمكن مقارنتهما بأندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد. وقال فينغر عقب خسارة فريقه المهينة أمام بايرن ميونيخ الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا: «لا أظن أن آرسنال قد فاز بخمس كؤوس أوروبية قبل مجيئي».
أما غوارديولا، الذي لم يخرج من دوري أبطال أوروبا كمدير فني في أي مرحلة قبل مرحلة الدور نصف النهائي، فيبدو أنه كان لديه ما يكفي من المبررات والأعذار عندما أثار نقطة مشابهة قبل مباراة فريقه أمام موناكو الفرنسي، حيث قال: «تاريخنا الحديث جيد إلى حد بعيد، لكن على مدى التاريخ الطويل لم يصل مانشستر سيتي إلى هذه المرحلة لفترة طويلة». ودعم نجم الفريق كيفين دي بروين وجهة نظر غوارديولا عندما قال: «لا يمكنكم أن تعقدوا مقارنة بيننا وبين ليفربول أو مانشستر يونايتد والتاريخ الذي يملكه هذان الناديان. إنهما يشاركان في البطولات الأوروبية منذ سنوات كثيرة، أما نحن فنشارك منذ خمس أو ست سنوات».
هذا صحيح، ولكن ماذا في ذلك؟ فليفربول لا يشارك في المسابقات الأوروبية من الأساس هذا الموسم، كما لم يظهر بقوة في دوري أبطال أوروبا منذ ما يقرب من عشر سنوات. أما مانشستر سيتي فقد وصل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ويتأهل آرسنال لدوري أبطال أوروبا كل عام منذ فوزه بالثنائية لأول مرة تحت قيادة فينغر عام 1998، وحتى لو كان الفريق لم يفز بهذه المسابقة مطلقا، فإن نجاحه في الوصول لها على مدى تلك السنوات الطويلة يجعل سجل ليفربول ومانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة من حيث الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، يبدو متقطعا على فترات ولا يتمتع بالثبات الذي يتمتع به سجل آرسنال.
في الحقيقة، يبدو كل من آرسنال ومانشستر سيتي في وضع مثالي لتحقيق نجاح كبير في البطولات الأوروبية، فآرسنال لديه خبرة كبيرة ومشاركة دورية في البطولات الأوروبية، بالإضافة إلى خبرة وحنكة مديره الفني الفرنسي، في حين أن مانشستر سيتي لديه إمكانات مالية كبيرة وقدرة على شراء لاعبين من العيار الثقيل، بالإضافة إلى وجود مدير فني له صولات وجولات في دوري أبطال أوروبا.
ويبدو هناك تناقض واضح بين آرسنال ومانشستر سيتي، فالأول يعتمد على التمويل الذاتي، حتى في بناء ملعبه، وهو الأمر الذي يجعل فينغر يستحق الإشادة والثناء على كل ما قدمه في ضوء تلك الإمكانات، في حين يعتمد مانشستر سيتي على إمكاناته المالية الهائلة التي تسعى للهيمنة على البطولات الأوروبية، ولذا لن يكون غريبا أن نرى مانشستر سيتي يطيح بغوارديولا من منصبه في حال فشله في دوري أبطال أوروبا، ويتعاقد مع مدير فني آخر قادر على الفوز بالبطولة الأوروبية.
أما الشيء الذي يجمع بين الفريقين فهو عدم التطور داخل المستطيل الأخضر، فمانشستر سيتي لم يعد بالقوة التي كان عليها من قبل ولا يمكن النظر إليه على أنه منافس قوي قادر على بث الرعب في نفوس الفرق المنافسة في دوري أبطال أوروبا. ولن يكون من الصعب على مدير فني محبوب ومهذب مثل فينغر أن يفهم بكل سهولة أن جمهور آرسنال يشعر بالإحباط الشديد من خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا من نفس المرحلة كل موسم، وربما أمام نفس المنافسين أيضا. ويمكن للمدير الفني الفرنسي أن يقول ما يشاء عن الماضي، لكن أعتقد أنه ذكي بالدرجة التي تجعله يدرك أن المستقبل هو الأهم وأنه يتعين عليه أن يحسّن فريقه ويطور من أدائه ليصبح أقوى وأفضل في دوري أبطال أوروبا، وهذا هو ما حدث بالفعل مع ليفربول خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي ومع مانشستر يونايتد في التسعينات، وهو الشيء الذي لا يحدث بالضبط في آرسنال.
ومن السهل أن ننسى الآن الحيرة التي كان يعاني منها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، عندما فاز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات خلال خمس سنوات في منتصف التسعينات من القرن الماضي، في الوقت الذي كان يخرج فيه خالي الوفاض من دوري أبطال أوروبا أمام فرق متواضعة نسبيا مثل بروسيا دورتموند الألماني وموناكو الفرنسي. ولكن مع استمرار المشاركة وتطور المستوى نجح مانشستر يونايتد في الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 1999، وحتى عندما واجه الفريق أندية قوية في طريقه نحو النهائي مثل إنترميلان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ نجح في التغلب عليها بفضل قوته الذهنية والبدنية وحقق الثلاثية في ذلك العام. لقد تطور أداء الفريق وأصبح أكثر قوة، وهذا هو التطور الضروري الذي يسعى فينغر جاهدا لتحقيقه مع آرسنال.
وما زال مانشستر سيتي لديه متسع من الوقت، لا سيما أنه لم يشارك في دوري أبطال أوروبا سوى ست مرات. قد يقول البعض إن مانشستر يونايتد قد فاز بالبطولة الأوروبية خلال المشاركة الخامسة له في المسابقة، ولكن فيرغسون كان قد نجح في تثبيت أقدام الفريق بقوة في البطولات الأوروبية، ويكفي أن نعرف أنه هزم برشلونة الإسباني في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991، حتى قبل انطلاق مسابقة دوري أبطال أوروبا بشكلها الحالي. أما مانشستر سيتي فيبدأ من الصفر، لكن إمكاناته المادية الهائلة تضع عليه مزيدا من الضغوط لتحقيق نجاح فوري.
ورغم أن مانشستر سيتي قد وصل للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فإن ذلك لم يشفع لمانويل بيليغريني للبقاء في منصبه كمدير فيني للفريق. ودائما ما يلعب مانشستر سيتي بعصبية شديدة أمام برشلونة، وإن كان قد تغلب على هذا الأمر خلال الموسم الجاري، كما قدم مباراة ممتعة أمام موناكو الفرنسي ووضع لنفسه قدما في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. صحيح أن هناك أندية قوية أخرى في المسابقة، ولكن الفريق الذي أحرز ثمانية أهداف في مباراتين أمام برشلونة وموناكو قادر على التقدم إلى الأمام.
وإذا كان مانشستر سيتي لم يحقق النجاح المرجو في البطولات الأوروبية، فإنه يسير في الاتجاه الصحيح. لقد تمكن تشيلسي من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في مشاركته العاشرة بالمسابقة، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي ما زال لديه الوقت الكافي للتطور. لم يكن هذا كل ما في الأمر، فتشيلسي هو أهم محور في هذا الإطار، لا سيما أنه كسر القاعدة التي تقول إنه لا يمكن لأي ناد صاحب خبرات محدودة في دوري أبطال أوروبا أن يفوز باللقب ويصبح أحد الأندية الكبيرة. فقد كان الفريق الذي كونه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بأموال رئيس النادي رومان أبراموفيتش على وشك الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى عام 2005 لولا هدف لويس غارسيا غير الصحيح الذي أطاح بالبلوز وصعد بليفربول للنهائي. كما كانت تشكيلة تشيلسي بقيادة غوس هيدنيك قادرة على الوصول للمباراة النهائية أيضا عام 2009 لولا القرارات التحكيمية الغريبة من الحكم النرويجي توم هينينغ أوفريبو. وحتى الفريق الذي فاز أخيرا بدوري أبطال أوروبا عام 2012 كان تحت قيادة المدير الفني السادس خلال خمس سنوات منذ رحيل مورينيو عن تشيلسي، لكن الفريق قدم أداء قويا، محطما بذلك النظرية التي تقول إن أي فريق يجب أن يكون لديه خبرات هائلة لكي يكون له فرصة في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وبصفة إجمالية، شارك تشيلسي في دوري أبطال أوروبا 14 مرة، وأصبح أول ناد من العاصمة البريطانية لندن يفوز باللقب، وخسر النهائي مرة بركلات الترجيح، كما وصل للدور نصف النهائي سبع مرات. ويعني ذلك أن تشيلسي حقق نجاحا يعادل ما حققه مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا، ولولا تعثر جون تيري في ركلة الجزاء أمام مانشستر يونايتد في نهائي البطولة في موسكو عام 2008، لكان من الممكن أن يكون سجل تشيلسي أفضل من سجل مانشستر يونايتد في هذه البطولة.
وحتى بالمقارنة بما حققه ليفربول في مسابقة كأس أوروبا بمسماها القديم، كان نجاح تشيلسي في دوري أبطال أوروبا أكبر، وحتى عندما شارك البلوز في الدوري الأوروبي قبل أربع سنوات تمكنوا من الفوز باللقب. لذا فإن السؤال هو: لماذا لم يُذكر تشيلسي عند الحديث عن التاريخ؟ فتشيلسي لديه تاريخ حافل وأظهر ما يمكن تحقيقه في وقت قصير نسبيا في حال وجود دعم مالي مناسب. قد لا يروق هذا للبعض، لكن الحقيقة هي أنه يجب الإشادة بتشيلسي وبما حققه. وحتى جمهور ليفربول قد توقف عن ترديد كلمات الأغنية التي تقول إن تشيلسي ناد بلا تاريخ، لسبب وجيه للغاية، وهو أن تشيلسي قد تمكن من وضع معايير جديدة لدوري أبطال أوروبا في الألفية الجديدة.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».