إنجازات تشيلسي في دوري الأبطال تضع معايير جديدة للأندية الإنجليزية

الفريق اللندني حطم النظرية القائلة بأن الفرق المشاركة حديثاً في البطولة الأوروبية لا يمكنها تحقيق نجاح سريع

تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
TT

إنجازات تشيلسي في دوري الأبطال تضع معايير جديدة للأندية الإنجليزية

تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)
تشيلسي أصبح عام 2012 أول ناد من العاصمة البريطانية يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا («الشرق الأوسط»)

يقولون إن المنتصرين هم من يكتبون التاريخ، لكن الشيء الذي لا يذكرونه دائما هو أن الإحصائيات يمكنها أيضا أن تنصف الفرق الأقل نجاحا.
دافع المدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر والمدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عن نادييهما خلال الأيام القليلة الماضية، وأشارا إلى أن آرسنال ومانشستر سيتي لا يتمتعان بالخبرة الكبيرة في دوري أبطال أوروبا ولا يمكن مقارنتهما بأندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد. وقال فينغر عقب خسارة فريقه المهينة أمام بايرن ميونيخ الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا: «لا أظن أن آرسنال قد فاز بخمس كؤوس أوروبية قبل مجيئي».
أما غوارديولا، الذي لم يخرج من دوري أبطال أوروبا كمدير فني في أي مرحلة قبل مرحلة الدور نصف النهائي، فيبدو أنه كان لديه ما يكفي من المبررات والأعذار عندما أثار نقطة مشابهة قبل مباراة فريقه أمام موناكو الفرنسي، حيث قال: «تاريخنا الحديث جيد إلى حد بعيد، لكن على مدى التاريخ الطويل لم يصل مانشستر سيتي إلى هذه المرحلة لفترة طويلة». ودعم نجم الفريق كيفين دي بروين وجهة نظر غوارديولا عندما قال: «لا يمكنكم أن تعقدوا مقارنة بيننا وبين ليفربول أو مانشستر يونايتد والتاريخ الذي يملكه هذان الناديان. إنهما يشاركان في البطولات الأوروبية منذ سنوات كثيرة، أما نحن فنشارك منذ خمس أو ست سنوات».
هذا صحيح، ولكن ماذا في ذلك؟ فليفربول لا يشارك في المسابقات الأوروبية من الأساس هذا الموسم، كما لم يظهر بقوة في دوري أبطال أوروبا منذ ما يقرب من عشر سنوات. أما مانشستر سيتي فقد وصل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ويتأهل آرسنال لدوري أبطال أوروبا كل عام منذ فوزه بالثنائية لأول مرة تحت قيادة فينغر عام 1998، وحتى لو كان الفريق لم يفز بهذه المسابقة مطلقا، فإن نجاحه في الوصول لها على مدى تلك السنوات الطويلة يجعل سجل ليفربول ومانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة من حيث الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، يبدو متقطعا على فترات ولا يتمتع بالثبات الذي يتمتع به سجل آرسنال.
في الحقيقة، يبدو كل من آرسنال ومانشستر سيتي في وضع مثالي لتحقيق نجاح كبير في البطولات الأوروبية، فآرسنال لديه خبرة كبيرة ومشاركة دورية في البطولات الأوروبية، بالإضافة إلى خبرة وحنكة مديره الفني الفرنسي، في حين أن مانشستر سيتي لديه إمكانات مالية كبيرة وقدرة على شراء لاعبين من العيار الثقيل، بالإضافة إلى وجود مدير فني له صولات وجولات في دوري أبطال أوروبا.
ويبدو هناك تناقض واضح بين آرسنال ومانشستر سيتي، فالأول يعتمد على التمويل الذاتي، حتى في بناء ملعبه، وهو الأمر الذي يجعل فينغر يستحق الإشادة والثناء على كل ما قدمه في ضوء تلك الإمكانات، في حين يعتمد مانشستر سيتي على إمكاناته المالية الهائلة التي تسعى للهيمنة على البطولات الأوروبية، ولذا لن يكون غريبا أن نرى مانشستر سيتي يطيح بغوارديولا من منصبه في حال فشله في دوري أبطال أوروبا، ويتعاقد مع مدير فني آخر قادر على الفوز بالبطولة الأوروبية.
أما الشيء الذي يجمع بين الفريقين فهو عدم التطور داخل المستطيل الأخضر، فمانشستر سيتي لم يعد بالقوة التي كان عليها من قبل ولا يمكن النظر إليه على أنه منافس قوي قادر على بث الرعب في نفوس الفرق المنافسة في دوري أبطال أوروبا. ولن يكون من الصعب على مدير فني محبوب ومهذب مثل فينغر أن يفهم بكل سهولة أن جمهور آرسنال يشعر بالإحباط الشديد من خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا من نفس المرحلة كل موسم، وربما أمام نفس المنافسين أيضا. ويمكن للمدير الفني الفرنسي أن يقول ما يشاء عن الماضي، لكن أعتقد أنه ذكي بالدرجة التي تجعله يدرك أن المستقبل هو الأهم وأنه يتعين عليه أن يحسّن فريقه ويطور من أدائه ليصبح أقوى وأفضل في دوري أبطال أوروبا، وهذا هو ما حدث بالفعل مع ليفربول خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي ومع مانشستر يونايتد في التسعينات، وهو الشيء الذي لا يحدث بالضبط في آرسنال.
ومن السهل أن ننسى الآن الحيرة التي كان يعاني منها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، عندما فاز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات خلال خمس سنوات في منتصف التسعينات من القرن الماضي، في الوقت الذي كان يخرج فيه خالي الوفاض من دوري أبطال أوروبا أمام فرق متواضعة نسبيا مثل بروسيا دورتموند الألماني وموناكو الفرنسي. ولكن مع استمرار المشاركة وتطور المستوى نجح مانشستر يونايتد في الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 1999، وحتى عندما واجه الفريق أندية قوية في طريقه نحو النهائي مثل إنترميلان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ نجح في التغلب عليها بفضل قوته الذهنية والبدنية وحقق الثلاثية في ذلك العام. لقد تطور أداء الفريق وأصبح أكثر قوة، وهذا هو التطور الضروري الذي يسعى فينغر جاهدا لتحقيقه مع آرسنال.
وما زال مانشستر سيتي لديه متسع من الوقت، لا سيما أنه لم يشارك في دوري أبطال أوروبا سوى ست مرات. قد يقول البعض إن مانشستر يونايتد قد فاز بالبطولة الأوروبية خلال المشاركة الخامسة له في المسابقة، ولكن فيرغسون كان قد نجح في تثبيت أقدام الفريق بقوة في البطولات الأوروبية، ويكفي أن نعرف أنه هزم برشلونة الإسباني في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1991، حتى قبل انطلاق مسابقة دوري أبطال أوروبا بشكلها الحالي. أما مانشستر سيتي فيبدأ من الصفر، لكن إمكاناته المادية الهائلة تضع عليه مزيدا من الضغوط لتحقيق نجاح فوري.
ورغم أن مانشستر سيتي قد وصل للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فإن ذلك لم يشفع لمانويل بيليغريني للبقاء في منصبه كمدير فيني للفريق. ودائما ما يلعب مانشستر سيتي بعصبية شديدة أمام برشلونة، وإن كان قد تغلب على هذا الأمر خلال الموسم الجاري، كما قدم مباراة ممتعة أمام موناكو الفرنسي ووضع لنفسه قدما في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. صحيح أن هناك أندية قوية أخرى في المسابقة، ولكن الفريق الذي أحرز ثمانية أهداف في مباراتين أمام برشلونة وموناكو قادر على التقدم إلى الأمام.
وإذا كان مانشستر سيتي لم يحقق النجاح المرجو في البطولات الأوروبية، فإنه يسير في الاتجاه الصحيح. لقد تمكن تشيلسي من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في مشاركته العاشرة بالمسابقة، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي ما زال لديه الوقت الكافي للتطور. لم يكن هذا كل ما في الأمر، فتشيلسي هو أهم محور في هذا الإطار، لا سيما أنه كسر القاعدة التي تقول إنه لا يمكن لأي ناد صاحب خبرات محدودة في دوري أبطال أوروبا أن يفوز باللقب ويصبح أحد الأندية الكبيرة. فقد كان الفريق الذي كونه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بأموال رئيس النادي رومان أبراموفيتش على وشك الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى عام 2005 لولا هدف لويس غارسيا غير الصحيح الذي أطاح بالبلوز وصعد بليفربول للنهائي. كما كانت تشكيلة تشيلسي بقيادة غوس هيدنيك قادرة على الوصول للمباراة النهائية أيضا عام 2009 لولا القرارات التحكيمية الغريبة من الحكم النرويجي توم هينينغ أوفريبو. وحتى الفريق الذي فاز أخيرا بدوري أبطال أوروبا عام 2012 كان تحت قيادة المدير الفني السادس خلال خمس سنوات منذ رحيل مورينيو عن تشيلسي، لكن الفريق قدم أداء قويا، محطما بذلك النظرية التي تقول إن أي فريق يجب أن يكون لديه خبرات هائلة لكي يكون له فرصة في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وبصفة إجمالية، شارك تشيلسي في دوري أبطال أوروبا 14 مرة، وأصبح أول ناد من العاصمة البريطانية لندن يفوز باللقب، وخسر النهائي مرة بركلات الترجيح، كما وصل للدور نصف النهائي سبع مرات. ويعني ذلك أن تشيلسي حقق نجاحا يعادل ما حققه مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا، ولولا تعثر جون تيري في ركلة الجزاء أمام مانشستر يونايتد في نهائي البطولة في موسكو عام 2008، لكان من الممكن أن يكون سجل تشيلسي أفضل من سجل مانشستر يونايتد في هذه البطولة.
وحتى بالمقارنة بما حققه ليفربول في مسابقة كأس أوروبا بمسماها القديم، كان نجاح تشيلسي في دوري أبطال أوروبا أكبر، وحتى عندما شارك البلوز في الدوري الأوروبي قبل أربع سنوات تمكنوا من الفوز باللقب. لذا فإن السؤال هو: لماذا لم يُذكر تشيلسي عند الحديث عن التاريخ؟ فتشيلسي لديه تاريخ حافل وأظهر ما يمكن تحقيقه في وقت قصير نسبيا في حال وجود دعم مالي مناسب. قد لا يروق هذا للبعض، لكن الحقيقة هي أنه يجب الإشادة بتشيلسي وبما حققه. وحتى جمهور ليفربول قد توقف عن ترديد كلمات الأغنية التي تقول إن تشيلسي ناد بلا تاريخ، لسبب وجيه للغاية، وهو أن تشيلسي قد تمكن من وضع معايير جديدة لدوري أبطال أوروبا في الألفية الجديدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.