تقارير إعلامية:آلاف من أطفال اللاجئين بلا أولياء أمور

الاتحاد الأوروبي يسجل بصماتهم لتسهيل تتبعهم خوفاً من استغلالهم

أطفال لأجئون في مخيم على الحدود اليونانية - المقدونية (أ.ف.ب)
أطفال لأجئون في مخيم على الحدود اليونانية - المقدونية (أ.ف.ب)
TT

تقارير إعلامية:آلاف من أطفال اللاجئين بلا أولياء أمور

أطفال لأجئون في مخيم على الحدود اليونانية - المقدونية (أ.ف.ب)
أطفال لأجئون في مخيم على الحدود اليونانية - المقدونية (أ.ف.ب)

دعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى ضرورة توفير بيئة آمنة للأطفال اللاجئين، غير المصحوبين بأولياء الأمور، في أراضي دول الاتحاد الأوروبي. وطالب النواب بضرورة تحديد المسؤوليات، والرعاية، وزياد التعاون عبر الحدود، لمواجهة ظاهر اختفاء الأطفال المهاجرين في أوروبا، وهو الموضوع الذي كان عنواناً للنقاش الذي جرى في البرلمان الأوروبي، بحضور المفوض ديميتريس أفراموبولوس المكلف بملف الهجرة.
وتتحدث كثير من المؤسسات الأوروبية منذ أشهر عن أرقام تثير القلق، إذ كشفت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، نهاية يناير (كانون الثاني) 2016، عن أن 10 آلاف لاجئ قاصر اختفوا خلال العامين الماضيين في أوروبا، واصفة الرقم بأنه «تقدير حذر». ووفقاً للمصدر نفسه، فإن ما يصل إلى 5 آلاف لاجئ قاصر مفقود في إيطاليا، فيما قالت السلطات السويدية حينها إنها لا تعرف شيئاً عن مصير ما يصل إلى ألف قاصر. وقال بيان صدر عن مقر البرلمان الأوروبي، في بروكسل، إنه جرى التطرق إلى سبل تسهيل عملية تتبع الأطفال، سواء من خلال التقاط صور لهم عند الوصول، أو عبر بصمات الأصابع، وذلك لمنع استغلال هؤلاء الأطفال من جانب المجموعات الإجرامية، وطالب النواب أيضاً بضرورة زيادة الجهود الأوروبية في هذا الصدد.
وقال البرلمان الأوروبي إن هناك مخاوف من استغلال هؤلاء الأطفال من قبل العصابات، وإجبارهم على التسول أو ارتكاب جرائم. وكانت قد اختفت أعداد كبيرة من الأطفال عقب وصولهم إلى أوروبا، سواء أثناء فترة البحث عن أسرهم، أو بدافع اليأس من إجراءات اللجوء المرهقة، أو بسبب الاحتجاز في مراكز الاستقبال.
وكان مكتب الشرطة الأوروبي (يوروبول) قد أعلن، في العام الماضي، أن هناك 10 آلاف طفل من اللاجئين، غير المصحوبين بأولياء الأمور، قد اختفوا في أوروبا عقب وصولهم إليها. وفي أبريل (نيسان) من العام الماضي، كشف المكتب الاتحادي الألماني لمكافحة الجريمة عن اختفاء 8629 لاجئاً قاصراً قدم إلى ألمانيا من دون مرافقين. ومن بين هؤلاء اللاجئين القصر المختفين 781 طفلاً تقل أعمارهم عن 13 عاماً، فيما تتراوح أعمار 7756 ما بين 14 و17 عاماً، و92 لاجئاً ناهز عمره الـ18 عاماً. وتشمل هذه الإحصائيات، وفقاً للمكتب الاتحادي الألماني لمكافحة الجريمة، اللاجئين القصر الذين يدخلون ألمانيا «دون آبائهم أو أمهاتهم أو أولياء أمورهم أو مرافقة أخرى». وحسب المصدر ذاته، فإن هؤلاء القصر «يدخلون عادة أوروبا دون أي مرافقين، بهدف الوصول إلى أحد من أقربائهم أو معارفهم، أو من أجل الالتحاق بمؤسسات حكومية ألمانية (أو أوروبية) تتولى رعايتهم».
ووفقاً لتقارير إعلامية أوروبية، فخبر اختفاء آلاف اللاجئين ليس بالجديد، ولكنه فُنّد في أحيان كثيرة: ففي التوقيت نفسه من العام الماضي، أعلنت وزارة الأسرة الألمانية أنها لا تمتلك مؤشرات جدية على اختفاء لاجئين قصّر وصلوا إلى ألمانيا بمفردهم. وعزت الوزارة ما راج عن اختفاء هؤلاء إلى عمليات احتساب متكررة للشخص الواحد، أو إلى أخطاء أخرى في عمليات التسجيل.
وبالأمس، ذكرت المفوضية الأوروبية أنه يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعزيز الجهود، وسد الثغرات، وزيادة التعاون، من أجل إعادة المهاجرين غير المؤهلين للبقاء في أوروبا، بشكل أكثر فعالية. وتأتي مجموعة التوصيات التي قدمها ديميتريس أفراموبولوس، المفوض الأوروبي للهجرة، بعدما دعا زعماء الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياسة إعادة المهاجرين الخاصة بالاتحاد الأوروبي. وتتضمن التوصيات التنسيق بصورة أفضل بين الأجهزة والسلطات المعنية بعملية إعادة المهاجرين، والتعامل بصورة أسرع وأكثر فعالية مع قرارات الإعادة وطلبات اللجوء، وسد الثغرات التي تسمح للمهاجرين بإساءة استغلال النظام. وقال أفراموبولوس إن «هدفنا هو دعوة الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات منسقة لتطبيق نظام عودة عادل وفعال». وحث المفوض الأوروبي الدول الأعضاء في الاتحاد على «الاستفادة من إمكانية» وضع المهاجرين قيد الاحتجاز خلال الفترة الزمنية المطلوبة، من أجل ترتيب إجراءات إعادتهم، إذا كان هناك خطر من هروبهم. وأشار إلى أن توجيهات الاتحاد الأوروبي تسمح بالاحتجاز لفترة أقصاها 6 أشهر، إلا أن كثيراً من الدول الأعضاء لديها حدود زمنية محلية أقل فيما يتعلق بمسألة الاحتجاز، وهو ما يعني أن يتم إطلاق سراح المهاجرين قبل إتمام عملية إعادتهم إلى أوطانهم.
وحث أفراموبولوس الدول على «الاستفادة الكاملة» من المرونة الممنوحة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن جميع التوجيهات تتماشى مع سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».