مرشحون للانتخابات العراقية: عمليات التزوير والخروقات بدأت أمس

ائتلاف النجيفي شكا من اعتقالات في مناطق نفوذه

مرشحون للانتخابات العراقية: عمليات التزوير والخروقات بدأت أمس
TT

مرشحون للانتخابات العراقية: عمليات التزوير والخروقات بدأت أمس

مرشحون للانتخابات العراقية: عمليات التزوير والخروقات بدأت أمس

كشف سياسيون عراقيون مرشحون للانتخابات أن «عمليات التزوير والخروقات بدأت قبل أن يبدأ التصويت العام» غدا، مشيرين إلى أن «الخروقات بدأت في عمليات إصدار وتوزيع البطاقات الانتخابية الإلكترونية، مرورا بالتصويت الخاص بالقوى الأمنية».
وقال الدكتور ظافر العاني، المرشح ضمن قائمة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان المنتهية ولايته أسامة النجيفي، لـ«الشرق الأوسط» إن «الخروقات بدأت منذ اليوم (أمس)، فالإعلان عن وجود انتحاريين في مراكز انتخابية ببغداد والموصل يبعد الناخبين عن مراكز الاقتراع ويصيبهم بالإحباط»، مشيرا إلى أن «هناك خروقات كبيرة شابت إصدار وتوزيع البطاقات الانتخابية الإلكترونية، وكذلك عملية التصويت الخاصة بالأجهزة الأمنية؛ إذ صدرت أوامر من القيادات العسكرية والأمنية لانتخاب قائمة بعينها وحزب معين وشخص واحد».
وفي رده على سؤال عمن يعني بالشخص الواحد، قال العاني: «أعني القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء نوري المالكي)»، مضيفا أن «للجيش العراقي والقوات الأمنية سياقاتها في إطاعة أوامر الضباط والقادة والجنود وأفراد الشرطة يعدون مثل هذه التوجيهات التي صدرت إليهم من قبل قادتهم بمثابة أوامر عسكرية تجب إطاعتها، والأوامر التي وصلت إليهم تقضي بانتخاب القائد العام للقوات المسلحة، رئيس ائتلاف دولة القانون». منبها إلى أن «أصوات الجيش والقوات الأمنية هي التي أضافت رصيدا كبيرا للمالكي في الانتخابات الماضية».
وأضاف العاني قائلا: «لقد جرت (أمس الأحد) اعتقالات واسعة في مناطق جمهورنا الانتخابي في الأعظمية ومصادرة البطاقات الانتخابية للمعتقلين، علما بأنه لم تجر أية أحداث أمنية تبرر اعتقال الشباب هناك، كذلك الاحترازات الأمنية في مناطق جمهورنا تعد استفزازا وخطة مبيتة لمنع وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع، وهي رسالة ضد التصويت لصالح قائمة (متحدون)».
وعن احتمال تزييف نتائج الانتخابات، قال العاني: «لقد وضعنا أسوأ الاحتمالات في تصورنا، وتجاربنا السابقة تدعونا للتشكيك، وقد تهيأنا لمواجهة الخروقات التي ستجري، وسنكون بالمرصاد لأي خرق أو تزوير حتى صدور قرار محكمة التمييز بالتصديق على النتائج التي ستصادق عليها المحكمة الاتحادية»، مشددا على أن «هذه الانتخابات تشكل مفترق طرق، وهي الجولة الأخيرة من أجل تغيير الأوضاع الأمنية والحياتية للعراقيين، وإذا نتجت حالة تشبه المرحلة الماضية والاتجاه نحو الولاية الثالثة، فإن هذا يعني سيادة الميليشيات والاتجاه نحو الحرب الأهلية وتقسيم العراق».
من جانبه، قال مثال الآلوسي، المرشح عن التحالف المدني الديمقراطي وزعيم حزب الأمة العراقي، لـ«الشرق الأوسط» إنه «ليست هناك أي ضمانات بعدم تزوير نتائج الانتخابات»، مشيرا إلى أن «الفاشلين أدركوا أنهم خسروا الانتخابات قبل بدايتها عندما أدركوا أن العراقيين عازمون على التغيير، وباعتقادي أن من يريد تزوير النتائج سيحسب ألف حساب لإرادة الشارع العراقي المعلنة بتغيير هذه الوجوه والممارسات وإبعاد سراق المال العام»، وقال إن «الأخبار التي وصلت إلينا من خارج العراق تؤكد أن التصويت في أوروبا والولايات المتحدة وبقية البلدان العربية يصب في صالح التحالف المدني الديمقراطي». وأضاف الآلوسي، الذي استبعد من الترشح للانتخابات وعاد بقرار من المحكمة ثم أصدرت الحكومة قرارا بإلقاء القبض عليه، أن «مجرد ترشيحنا في هذه الانتخابات لنكون البديل المنشود عن السراق والقتلة والمتآمرين على الدستور، هو تحد حقيقي وكبير، ونحن متفائلون بإحداث هذا التغيير»، مشيرا إلى أن «الموضوع لا يتعلق بوجود قوائم كبيرة أو صغيرة، بل بوجود قوائم ومرشحين يتحدون من قام بسرقة الشعب على مدى ثماني سنوات واليوم يريدون أن يثبتوا لإيران أنهم خير خدم لهم وخير من يخدم نظام بشار الأسد». وراهن الآلوسي «على الناخبين العراقيين المصرين على التغيير، وهم يعرفون أن مرشحي التحالف المدني الديمقراطي ليسو فاسدين ومحترفي سياسة ولم تلطخ أيديهم بدماء العراقيين ولم يتهموا بالعمالة للأجنبي».
من جانبها، اعتمدت شروق العبايجي، مرشحة عن التحالف المدني الديمقراطي وحاصلة على شهادة عليا في الموارد المائية من فيينا، على «إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ضمانتنا الوحيدة بعدم تزوير نتائج الانتخابات في ازدياد عدد المصوتين وحماسة الناخب العراقي للتغيير». وأضافت قائلة: «نحن نتابع إجراءات التصويت، وسيكون لنا مراقبون في مراكز الاقتراع، وسنعتمد تقاريرهم الدقيقة»، مشيرة إلى أن «عملية التغيير قد بدأت بالفعل، وذلك من خلال الزخم الجماهيري وتأييدها القوائم التي اعتمدت برامجها الانتخابية على بناء دولة المؤسسات المدنية، وضد الفساد، ومع تحقيق الاستقرار الأمني».
بدورها، قالت نبراس المعموري، رئيسة منتدى الإعلاميات العراقيات: «نحن كمنظمة مجتمع مدني سنقوم بمراقبة عملية التصويت، وذلك من خلال انتشار الإعلاميات في هذه المراكز وتزويدنا بالخروقات التي قد تحدث»، مشيرة إلى أن «من المؤكد أن تشوب العملية الانتخابية عمليات تزوير، خاصة في المناطق البعيدة التي يصعب وصول المراقبين إليها». وأشارت إلى أن «هناك شكوكا حول عملية الفرز والعد؛ إذ ستجري هذه العملية في مراكز التصويت، ثم تنقل إلى المركز الرئيس لتجري عملية فرز وعد ثانية، ولا ندري لماذا ستكون هناك عمليتان للفرز والعد؛ إذ يكفي مرة واحدة وداخل مراكز التصويت مثلما كان معمولا به».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.