إنتاج أميركا والصين والنرويج النفطي يحدد تمديد اتفاق «أوبك» من عدمه

وزير الطاقة الروسي قال إن الحديث عنه الآن سابق لأوانه

تعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام عبر استراتيجية تدريجية (رويترز)
تعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام عبر استراتيجية تدريجية (رويترز)
TT

إنتاج أميركا والصين والنرويج النفطي يحدد تمديد اتفاق «أوبك» من عدمه

تعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام عبر استراتيجية تدريجية (رويترز)
تعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام عبر استراتيجية تدريجية (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن أي تحرك بشأن تمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط، سيعتمد على حجم المخزونات وكيف سيؤثر إنتاج آخرين - لا سيما الولايات المتحدة والصين والنرويج الذين لم يشاركوا في الاتفاق - على التوازن العالمي بين العرض والطلب.
وأضاف نوفاك في مقابلة مع «رويترز»، ونشرتها أمس، أن من السابق لأوانه الحديث عن تمديد اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط لوقت لاحق من هذا العام، لكنه أشار إلى أن الاتفاق وضع هذا الاحتمال في الاعتبار. وتوصلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون من خارجها على رأسهم روسيا في ديسمبر (كانون الأول) إلى أول اتفاق منذ 2001 لتنفيذ خفض مشترك لإنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا.
ويسري الاتفاق حتى نهاية يونيو (حزيران). وقالت مصادر في أوبك لـ«رويترز» الشهر الماضي إن المنظمة قد تمدد الاتفاق مع المنتجين غير الأعضاء أو حتى تنفذ تخفيضات أكبر اعتبارا من يوليو (تموز) إذا لم تتقلص مخزونات الخام العالمية إلى المستوى المستهدف.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع القادم لأوبك في 25 مايو (أيار). وقال نوفاك «من السابق لأوانه الحديث عما سنناقشه في أبريل (نيسان) - مايو. إمكانية تمديد الاتفاق من الناحية الفنية موضوعة في الاعتبار في الاتفاقات».
كان مسؤولون في أوبك التي تضم ثلاث عشرة دولة ومن بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قالوا إن مخزونات النفط العالمية يجب أن تهبط إلى ما يقترب من متوسط خمس سنوات حتى تقول المنظمة إن الأسواق أصحبت متوازنة.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت الشهر الماضي إن مخزونات الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية في الدول الأعضاء بأوبك انخفضت دون ثلاثة مليارات برميل بنهاية ديسمبر (كانون الأول)؛ لكنها تظل مرتفعة بواقع 286 مليون برميل عن متوسط خمس سنوات. وواصلت المخزونات في الصين الارتفاع كما زادت كميات النفط المخزنة في مستودعات بحرية.
وقال نوفاك إن من غير المرجح أن تخفض موسكو إنتاجها بأكثر مما تعهدت به إذا لم يلتزم المنتجون الآخرون من خارج أوبك بتعهداتهم. وأضاف: «كل دولة مسؤولة عن إنتاجها. على وجه الخصوص فإن شركات النفط في روسيا حددت طوعا خططها الإنتاجية في 2017 وبمقدورنا أن نتحمل المسؤولية فقط عن أرقامنا».
وأذربيجان والبحرين وبوليفيا وبروناي وغينيا الاستوائية وقازاخستان وماليزيا والمكسيك وسلطنة عمان والسودان وجنوب السودان هم المنتجون الآخرون من خارج أوبك المشاركون في الاتفاق.
وقال نوفاك إن إنتاج النفط في الولايات المتحدة قد يرتفع ما بين 400 و500 ألف برميل يوميا هذا العام. ويزيد هذا قليلا عن توقعات سابقة بزيادة تتراوح بين 300 و400 ألف برميل يوميا.
وتعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام عبر استراتيجية تدريجية ستشهد خفض الإنتاج 200 ألف برميل يوميا في الربع الأول. وحتى الآن خفضت روسيا الإنتاج بنحو 100 ألف برميل يوميا.
وقال نوفاك إن إجمالي إنتاج النفط الروسي قد يرتفع إلى ما بين548 و551 مليون طن (11.01 - 11.07 مليون برميل يوميا) في 2017، من 547.5 مليون طن في العام الماضي حال عدم تمديد اتفاق خفض الإنتاج.
وتوقع أن يتراوح متوسط سعر خام برنت بين 55 و60 دولارا للبرميل في 2017، وقال إن سعر خام الأورال الروسي الرئيسي من المرجح أن يقل عن ذلك بما يتراوح بين اثنين وثلاثة دولارات.
وقالت «لوك أويل» ثاني أكبر منتج روسي للنفط أمس الخميس إن إنتاجها الإجمالي تراجع نحو تسعة في المائة في 2016 إلى 92 مليون طن (1.84 مليون برميل يوميا). وأضافت الشركة أن إنتاجها في روسيا تراجع أيضا العام الماضي إلى 83.2 مليون طن من 84.9 مليون طن في 2015.
وقالت إن إنتاج الغاز الطبيعي في 2016 استقر «دون تغير يذكر» عن العام السابق عند 20.3 مليار متر مكعب. وتراجعت أسعار النفط أمس الخميس، بعد ارتفاع مخزونات الخام الأميركية لمستوى قياسي غير مسبوق، إضافة إلى بيانات مستوى الإنتاج في روسيا التي لم تتغير في فبراير (شباط) مع عدم خفض المزيد من الإنتاج لموازنة السوق وتبديد تخمة المعروض العالمي.
أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية الخميس أن إنتاج النفط الروسي بلغ 11.11 مليون برميل يوميا في فبراير أي دون تغير عنه في يناير (كانون الثاني)، مما يشير لتوقف في جهود موسكو الرامية لخفض الإنتاج في إطار اتفاق عالمي. وبحلول الساعة 1125 بتوقيت غرينتش تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 50 سنتا إلى 55.86 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أيضا إلى 53.33 دولار للبرميل.
وأظهرت أرقام رسمية أن مخزونات الخام بالولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم زادت 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 520.2 مليون برميل.
على صعيد متصل، نقلت رويترز عن مصدر مطلع أمس الخميس قوله إن سلطنة عمان أبقت على إنتاجها من النفط الخام مستقرا في فبراير لتضخ 970 ألف برميل يوميا دون تغير يذكر عن الشهر السابق. وبلغ إنتاج سلطنة عمان من النفط في يناير 966 ألف برميل يوميا. وانضمت عمان غير العضو في أوبك إلى جهود المنظمة وروسيا وغيرها من المنتجين المستقلين العام الماضي، إلى اتفاق أوبك لخفض الإنتاج.
ويستند الخفض العماني في إطار الاتفاق إلى المستوى المرجعي لإنتاج السلطنة في أكتوبر (تشرين الأول) البالغ 1.010 مليون برميل يوميا.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.