منطقة «اليورو» تخطو بثبات نحو «التضخم»

ارتفع إلى 2 % الشهر الماضي

زادت اسعار الاغذية والمشروبات والتبغ 2.5 % وفقا لتقديرات {يوروستات} (أ.ب)
زادت اسعار الاغذية والمشروبات والتبغ 2.5 % وفقا لتقديرات {يوروستات} (أ.ب)
TT

منطقة «اليورو» تخطو بثبات نحو «التضخم»

زادت اسعار الاغذية والمشروبات والتبغ 2.5 % وفقا لتقديرات {يوروستات} (أ.ب)
زادت اسعار الاغذية والمشروبات والتبغ 2.5 % وفقا لتقديرات {يوروستات} (أ.ب)

أظهرت تقديرات لمكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات)، أمس (الخميس)، أن معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 2 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع توقعات السوق، بسبب زيادة في أسعار الطاقة، فيما ظل معدل البطالة في المنطقة مستقراً.
وقال «يوروستات» إن معدل التضخم بمنطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، زاد إلى 2 في المائة على أساس سنوي في فبراير، من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو ما يتوافق مع هدف البنك المركزي الأوروبي في المدى المتوسط للوصول بمعدل التضخم إلى أقل قليلاً من 2 في المائة.
واستقر معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الأغذية غير المصنعة والطاقة الأكثر تقلباً، دون تغيير عند 0.9 في المائة، على أساس سنوي، مما يوحي بعدم إجراء أي تعديل فوري لبرنامج البنك المركزي لشراء السندات.
ويرجع ارتفاع أسعار المستهلكين في معظمه إلى زيادة نسبتها 9.2 في المائة في أسعار الطاقة في فبراير، مقارنة مع 8.1 في المائة في الشهر السابق.
وزادت أسعار الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ 2.5 في المائة في فبراير، وفقاً لتقديرات «يوروستات». وفي قطاع الخدمات، أكبر القطاعات في اقتصاد منطقة اليورو، زادت الأسعار 1.3 في المائة في فبراير، ارتفاعاً من 1.2 في المائة في يناير.
وفي بيان منفصل، قال «يوروستات» إن أسعار المنتجين زادت 0.7 في المائة في يناير على أساس شهري، و3.5 في المائة على أساس سنوي، بما يتجاوز توقعات السوق التي أشارت لزيادة شهرية 0.6 في المائة، وسنوية نسبتها 3.2 في المائة.
وقال «يوروستات»، في بيان منفصل أمس، إن معدل البطالة في منطقة اليورو استقر في يناير عند 9.6 في المائة.
وأظهر مسح، نشرت نتائجه الأربعاء، أن نمو نشاط المصانع في منطقة اليورو سجل في فبراير أسرع وتيرة له في نحو 6 سنوات، في ظل تراجع اليورو الذي دعم الطلب على الصادرات.
وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو إلى 55.4 نقطة في فبراير، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2011، مقارنة مع 55.2 في يناير. وجرى تعديل القراءة النهائية بالخفض قليلاً عن التقديرات الأولية البالغة 55.5 نقطة، لكنها تظل أعلى بكثير من مستوى الـ50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش.
وقفز مؤشر يقيس الإنتاج، ويدخل في المؤشر المجمع لمديري المشتريات التي ستعلن قراءته يوم الجمعة، إلى 57.3 نقطة، وهو أعلى مستوى أيضًا في نحو 6 سنوات. وكانت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المجمع تشير إلى نمو اقتصادي نسبته 0.6 في المائة في الربع الأول.
وتجدد التفاؤل بالآفاق الاقتصادية لمنطقة اليورو في الأسابيع الأخيرة، بدعم من ضعف العملة الأوروبية الموحدة الذي يجعل صادرات المنطقة رخيصة نسبياً في الأسواق العالمية. وزاد المؤشر الفرعي لطلبيات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2011 عند 55.5، مقارنة مع 55.2 في يناير. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء محللين مختصين بأسعار الصرف أنه من المتوقع أن ينزل اليورو 3 في المائة أخرى أمام الدولار خلال السنة المقبلة.
على صعيد متصل، ساهم ارتفاع معدل التضخم في ألمانيا، خلال فبراير الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات ونصف، في زيادة الضغط على البنك المركزي الأوروبي لإنهاء سياسته النقدية فائقة المرونة، وسعر الفائدة بالغ الانخفاض.
وكان مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستات) قد أعلن ارتفاع معدل التضخم في ألمانيا خلال فبراير الماضي إلى 2.2 في المائة، مقابل 1.9 في المائة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار كل من الغذاء والطاقة.
يذكر أن معدل التضخم في ألمانيا وصل خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2012. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع المعدل خلال الشهر الماضي إلى 2.1 في المائة سنوياً.
وقد سجلت أسعار الطاقة في ألمانيا ارتفاعاً خلال فبراير الماضي بنسبة 7.2 في المائة، مقابل 5.9 في المائة في يناير الماضي، وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 4.4 في المائة مقابل 3.2 في المائة خلال الفترة نفسها.
وأظهر مسح، نشرت نتائجه الأربعاء، نمو نشاط قطاع الصناعات التحويلية الألماني بأعلى وتيرة في نحو 6 سنوات في فبراير، مما يشير إلى أن المصانع سيدفع النمو الإجمالي في أكبر اقتصادات أوروبا في بداية عام 2017.
وزاد مؤشر ماركت لمديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعات التحويلية، الذي يمثل نحو 20 في المائة من حجم الاقتصاد الألماني، إلى56.8 نقطة، من 56.4 نقطة في يناير.
والقراءة المسجلة هي الأعلى منذ مايو (أيار) 2011، وهي تتجاوز مستوى الـ50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السابع والعشرين على التوالي، لكنها تقل قليلاً عن القراءة الأولية. وقال تريفور بالشين، الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة «آي إتش إس ماركت»: «نتائج المسح تشير إلى أن قطاع الصناعات التحويلية سيساهم في ارتفاع النمو الاقتصادي الكلي في الربع الأول».
وأضاف أنه من المرجح أن يرتفع معدل النمو الألماني الفصلي إلى 0.6 في المائة «على الأقل»، في الثلاثة أشهر الأولى من 2017، مقارنة مع 0.4 في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2016.
وأظهر المسح تحسناً في معدلات نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة والصادرات والمشتريات، مع ارتفاع الطلبيات الجديدة للتصنيع بأعلى وتيرة، فيما يزيد قليلاً على 3 سنوات.
وتوقع بالشين نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.9 في المائة في عام 2017 بأكمله.
وبلغ معدل البطالة في ألمانيا 5.9 في المائة في فبراير، على غرار الشهر السابق، ليبقى في أدنى مستوياته التاريخية منذ إعادة توحيد البلاد، بحسب أرقام نشرت الأربعاء. وهذه النسبة تتطابق مع توقعات المحللين الذين طلبت شركة الخدمات المالية «فاكتسيت» آراءهم. وبحسب معطيات مصححة بحسب التقلبات خلال فترة فصلية معينة من السنة، فإن عدد العاطلين عن العمل تراجع بنحو 14 ألف شخص في فبراير، كما أعلنت أيضًا وكالة العمل الواقعة في نورمبرغ (جنوب).
وقال رئيسها فرانك فايس، في بيان: «إن تطور سوق العمل يواصل اتجاهه الإيجابي».
وأضاف: «عدد الأشخاص العاطلين عن العمل تراجع في فبراير، والوظائف المرتبطة بالضمان الاجتماعي أعلى بكثير من المستوى الذي كانت عليه قبل سنة، وطلب الشركات ليد عاملة جديدة يبقى مرتفعاً».
واستفادت سوق العمل من الوضع الجيد للاقتصاد الألماني، على خلفية انخفاض أسعار النفط، وسعر يورو معتدل، وسياسة البنك المركزي الأوروبي المواتية. وقال المحلل كارسن بريزيسكي من «آي إن جي ديبا بانك»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «ألمانيا تسجل طلباً محلياً قوياً. الاستهلاك واستهلاك الحكومي مدفوعان بالاستثمارات»، متوقعاً أن «تستمر سوق العمل على هذا النحو لبقية السنة».



البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.


«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.