وزير العدل الأميركي سيشنز على خطى فلين... والكرملين ينفي تورطه

الجمهوريون يطالبونه بالتنحي عن الإشراف على التحقيقات في تلاعب موسكو بالانتخابات الرئاسية

متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

وزير العدل الأميركي سيشنز على خطى فلين... والكرملين ينفي تورطه

متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)

عادت قضية اتصالات فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بروسيا لتلقي بظلالها على البيت الأبيض، بعد أن كثف ديمقراطيون مطالبهم باستقالة وزير العدل جيف سيشنز الذي كذب بشأن لقاءاته السابقة بالسفير الروسي بواشنطن، بينما نفت موسكو علمها بأي لقاءات بين الجانبين.
وبعد يومين على خطاب الرئيس الأميركي أمام الكونغرس الذي لقي ترحيبا واسعا بين الجمهوريين، دفعت هذه المعلومات بالكثير من النواب في الكونغرس إلى تكرار الدعوة إلى تعيين مدع مستقل للتحقيق في اتهام روسيا بالتدخل والقرصنة في 2016 لمساعدة ترمب على الفوز بالرئاسة.
وستتخذ القضية التي تلقي بثقلها على ولاية الرئيس الـ45 للبلاد بعدا غير مسبوق في حال فتح تحقيق مستقل، على غرار الذي أدّى إلى آلية إقالة الرئيس بيل كلينتون في 1998.
وأكّد سيشنز، السيناتور السابق عن ألاباما، أنه التقى السفير سيرغي كيسلياك على هامش مؤتمر نظمه معهد «هيراتيج» في يوليو (تموز)، ثم شخصيا في مكتبه في الكونغرس في سبتمبر (أيلول)، وفق ما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأربعاء. إلا أنه أكّد أن اللقاءين حصلا في إطار مهامه كسيناتور، لا مستشار ترمب.
وقبل أسابيع، أكّد سيشنز أثناء شهادته تحت القسم خلال جلسة تثبيته أمام مجلس الشيوخ في يناير (كانون الثاني) أنه لم يجر «أي اتصال مع الروس». وآنذاك، وجه السيناتور الديمقراطي آل فرنكلين، عن ولاية مينيسوتا، سؤالا حول اتصالات ما بين أفراد في حملة ترمب مع الروس خلال العام الماضي. ورد سيشنز بالقول: «ليس لدي علم بتلك الأنشطة، ولم يكن لدي اتصالات مع الروس، وأنا غير قادر على التعليق على ذلك». وفي إجابة مكتوبة للكونغرس، نفى سيشنز وجود أية اتصالات بينه وبين مسؤولين بالحكومة الروسية حول الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وكرر صباح الخميس ذلك، مصرحا لقناة «إن بي سي» أنه لم يلتق «أي مسؤول روسي لبحث أي من شؤون الحملة».
غير أن البيت الأبيض أكد لقاءات سيشنز، مشدّدا على أنه لم يرتكب أي خطأ. وأضاف سيشنز: «قلت إنني سأنسحب عند الحاجة. لا شك إطلاقا في ذلك».
إلى ذلك، قالت سارة فلوريس، المتحدثة باسم سيشنز في بيان: «العام الماضي خلال عمل سيشنز عضوا بمجلس الشيوخ، التقى بـ25 سفيرا أجنبيا باعتباره عضوا بارزا في لجنة الشؤون المسلحة، بما في ذلك سفراء بريطانيا وكوريا واليابان وبولندا والصين وكندا وأستراليا وألمانيا وروسيا والهند».
من جهته، أعلن مسؤول في البيت الأبيض، رفض الكشف عن هويته، أن «سيشنز التقى السفير بصفته عضوا في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، وهو أمر ينسجم تماما مع شهادته». وشدد المسؤول أن هذه المعلومات «هجوم جديد من قبل الديمقراطيين ضد إدارة ترمب».
ومن الجانب الروسي، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس أنه ليس على علم بأي لقاءات، مضيفا: «لكن عمل السفير يتضمن عقد أكبر عدد ممكن من اللقاءات، بما يشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد».
ويشكل المنصب الحساس الذي يتولاه سيشنز صلب المشكلة. فوزير العدل الأميركي يشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، أي المكتب الفيدرالي، وبالتالي فهو يشرف على تحقيقها في الاتصالات المحتملة بين مقربين من الرئيس الأميركي ومسؤولين روس.
في فبراير (شباط)، اضطر مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي مايكل فلين إلى الاستقالة بعد الكشف أنه أجرى مشاورات مع السفير الروسي كسلياك بينما كان باراك أوباما لا يزال رئيسا.
ومن الواضح أن الضغوط على سيشنز تتفاقم، خصوصا تلك الواردة من معسكره. فقد طالبه النائبان الجمهوريان النافذان، جيسون تشافيتز، وكيفين مكارثي، بالانسحاب من تحقيق الـ«إف بي آي»، والتخلي عن أي صلاحية بشأنه. وقال تشافيتز إنه «على الوزير سيشنز توضيح تصريحاته والانسحاب» من التحقيق.
وطالب السيناتور ليندسي غراهام بتعيين مدع خاص للتحقيق في الاتهامات حول اتصال سيشنز بالسفير الروسي، والحصول على أدلة على ارتكاب حملة ترمب لمخالفات، مضيفا أنه ينبغي أن ينحي نفسه من أي تحقيقات حول اتصالات بين حملة ترمب والروس. وأوضح غراهام: «لا أعرف ما إذا كان هناك أي شيء بين حملة ترمب والروس، وأنا لن أبني قراراي بناء على مقالات في الصحف».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين إنه «إذا كان هناك (شكوك)، فيجب أن يجري سلسلة من التحقيقات. ومن الواضح أن جيف سيشنز، وهو صديق عزيز لين لا يمكن أن يكون قد اتخذ هذا القرار (الاتصال مع الروس) بعيدا عن ترمب».
وفيما طالب الكثير من الديمقراطيين الكونغرس بتعيين محقق مستقل خاص لإلقاء الضوء على تدخل محتمل من روسيا في الحملة الانتخابية في 2016. فقد انضم إليهم عدد متزايد من الجمهوريين. واقترح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على شبكة «سي إن إن» تعيين «مدع عام خاص»، في حال وجود «أي عنصر تراه الـ(إف بي آي) إجراميا بطبيعته».
كما صرح زميله ماركو روبيو على إذاعة «إن بي آر»: «لا أريد مطاردة سحرة، لكنني لا أريد أي تعتيم على أي موضوع».
في المقابل وفي لقائه مع الصحافة صباح أمس، شدد رئيس مجلس النواب بول رايان على أنه لا يوجد دليل على تورط أي شخص في حملة ترمب في التواصل مع الروس، مشيرا إلى أنه يقوم بمقابلة الكثير من السفراء الأجانب مرارا من خلال منصبه كرئيس لمجلس النواب. وقال رايان إنه «من الطبيعي جدا أن يتقابل عضو بالكونغرس مع سفراء أجانب، وهذا ما نقوم به طوال الوقت».
وفي المعسكر الديمقراطي، ذهب البعض إلى المطالبة باستقالة الوزير الفورية. وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ نانسي بيلوسي: «بعد أن كذب تحت القسم أمام الكونغرس حول اتصالاته مع الروس، على وزير العدل الاستقالة». وأضافت أن «وزير العدل سيشنز ليس له مصداقية للإشراف على مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يحقق في اتصالات كبار المسؤولين لدى ترمب مع الروس»، مشددة على ضرورة تنحيه عن الإشراف على أي تحقيقات. وقالت: إن «الديمقراطيين دعوا سيشنز مرارا للتنحي عن أي إشراف على التحقيقات حول الاتصالات بين مسؤولي حملة ترمب والروس.
وبعد كذبه تحت القسم أمام الكونغرس حول اتصالات سيشنز مع الروس، فإن عليه أن يستقيل». كما طالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر باستقالة سيشنز.
وقال: إنه «على وزارة العدل أن تكون فوق مستوى الشبهات، وعلى وزير العدل أن يستقيل». وشدد شومر على ضرورة اختيار محقق خاص مستقل حول تأثير إدارة ترمب على التحقيقات.
وأفاد مساعدون بالكونغرس أن السيناتور تشاك شومر يعتزم تقديم مشروع قرار يعطي الحق للكونغرس في اختيار مدع خاص مستقل، إذا لم يكن المشرعون راضين عن المشرف عن التحقيقات. وبموجب المقترح الديمقراطي، فإن لجنة من ثلاثة قضاة ستقوم باختيار المدعي الخاص.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.