حاكم نيوجيرسي يبرز كمنقذ رئاسي لـ«الجمهوريين»

كريستي بعد إعلان فوزه في أسبيري بارك بنيوجيرسي مساء أول من أمس (رويترز)
كريستي بعد إعلان فوزه في أسبيري بارك بنيوجيرسي مساء أول من أمس (رويترز)
TT

حاكم نيوجيرسي يبرز كمنقذ رئاسي لـ«الجمهوريين»

كريستي بعد إعلان فوزه في أسبيري بارك بنيوجيرسي مساء أول من أمس (رويترز)
كريستي بعد إعلان فوزه في أسبيري بارك بنيوجيرسي مساء أول من أمس (رويترز)

أعيد انتخاب حاكم ولاية نيوجيرسي الجمهوري كريس كريستي لولاية ثانية أول من أمس، في انتخابات حقق فيها فوزا كبيرا جعله مرشحا رئاسيا لا مفر منه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2016.
وحقق كريستي، 51 عاما، حاكم الولاية منذ يناير (كانون الثاني) 2010، فوزا ساحقا كما في السابق على منافسته الديمقراطية باربارا بونو بحصوله على 60% من الأصوات بحسب نتائج بقيت حتى يوم أمس جزئية، متقدما بفارق 12 نقطة عن النتيجة التي حققها في 2009. وقال بعد فوزه وقد أحاطت به زوجته وأولادهما الأربعة: «لقد جعلتم مني أسعد رجل في العالم» وشكر مؤيديه على هذا «الفوز العظيم». وأضاف: «لم أترشح لولاية ثانية لكي أقوم بأمور صغيرة، وإنما لإنجاز العمل».

ومقارنة مع عام 2009، تقدم كريستي خصوصا لدى شرائح النساء والمتحدرين من أصول لاتينية والسود، وهي الفئات الثلاث التي لم ينجح الحزب الجمهوري في اجتذاب أصواتها على المستوى الوطني. وحقق كريستي فوزا، مثبتا قدرته على جمع المواطنين في ولاية ديمقراطية فيما يشهد الجمهوريون انقساما شديدا وبلغت شعبيتهم أدنى مستوياتها في استطلاعات الرأي بعد أزمة الموازنة الأخيرة في واشنطن التي تسبب بها التيار المتشدد من محافظي حزب الشاي. وطلب كريستي من جانب آخر من زملائه في واشنطن النظر إلى ما حصل في ولايته.

وقد بدأ النقاش أساسا حول موقعه في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وقال ميت رومني المرشح الجمهوري الذي خسر أمام باراك أوباما في عام 2012 إن كريستي «يمكنه إنقاذ حزبنا». وأضاف خلال برنامج تلفزيوني «بول رايان وجيب بوش وماركو روبيو - هناك لائحة طويلة من الأشخاص الأكفاء جدا، لكن كريس كريستي يتميز كأحد أبرز شخصيات الحزب الجمهوري».

وحتى الآن لم يوضح الجمهوري المعتدل نياته، لكن كل قرار يتخذه تكون له دوافع سياسية. فقد خضع في فبراير (شباط) الماضي إلى عملية تصغير المعدة لخسارة الوزن، وقال آنذاك «إنها مسألة صحة طويلة الأمد». لكن المعلقين قالوا إن أنظاره تتجه إلى «البيت الأبيض 2016».

وبعد مرور الإعصار «ساندي» قام بجولة تفقدية إلى جانب الرئيس باراك أوباما في الولاية قبيل الانتخابات الرئاسية. وقد استهجن الجناح المتشدد في حزبه هذا الأمر لكن هامش شعبيته ارتفع كثيرا. وفي يناير 2013 انتقد الغالبية الجمهورية في مجلس النواب لأنها تأخرت في التصويت على مساعدة مالية لضحايا الإعصار «ساندي». وفي نهاية مايو (أيار) وقف إلى جانب الرئيس أوباما الذي جاء للإشادة بالتقدم في إعادة الإعمار على ساحل ولايته. وكان البعض يفضلون أن يخوض السباق الرئاسي في منافسة أوباما في 2012 لكن كريستي امتنع عن ذلك. وهذا الأمر لم يمنعه من أن يكون أحد نجوم مؤتمر الجمهوريين السنة الماضية.

كريستي المتزوج منذ 27 عاما يعارض الإجهاض، لكنه لا يتحدث عن هذا الأمر إلا نادرا. كما يعارض زواج مثليي الجنس لكنه تلقى ببراغماتية قرار قاضية طلبت بأن يسمح بمثل هذا الزواج في ولايته. وقام باستئناف الحكم أولا ثم سحب طعنه في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في نفس اليوم الذي تمت فيه أولى الزيجات، معتبرا أن الاستئناف ليس له أي فرصة في النجاح. وبالطريقة نفسها وقع قانونا يعزز الرقابة على الأسلحة في نيوجيرسي بعد مجزرة ساندي هوك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وفي الأيام الماضية أقر بأن إعادة انتخابه توجه رسالة تتجاوز ولايته. وقال ردا على سؤال حول ما إذا كان يستعد لمستقبل سياسي خارج نيوجرسي: «أنا لا أستعد لذلك، لكنني أعتقد أنه أمر حتمي». وأضاف: «الناس ينظرون إلى الانتخابات ويحاولون تحديد ما هي رسالتها للمستقبل. وأعتقد أن ما يريد الناس رؤيته هو أمر غير معتاد مقارنة مع ما قام به حزبنا في السنتين الماضيتين»، مضيفا: «آمل أن يستخلصوا العبر من ذلك».

وبفوز كريستي أصبح ترشحه للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لنيل بطاقة الترشح للسباق الرئاسي في 2016 أمرا لا مفر منه، لا سيما وأنه يتميز بشخصية قوية مفعمة بالنشاط وبقدرة على مخاطبة الجمهور بأسلوب بسيط وصريح وعلى التأثير بالمشاهدين عبر التلفزيون.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.