البنوك السعودية تبدأ العمل باستراتيجية عالمية تختص بكيفية إدارة الثروات

جانب من المؤتمر الصحافي الخاص بشركة «صن غارد» العالمية في الرياض أمس (تصوير: خالد المصري)
جانب من المؤتمر الصحافي الخاص بشركة «صن غارد» العالمية في الرياض أمس (تصوير: خالد المصري)
TT

البنوك السعودية تبدأ العمل باستراتيجية عالمية تختص بكيفية إدارة الثروات

جانب من المؤتمر الصحافي الخاص بشركة «صن غارد» العالمية في الرياض أمس (تصوير: خالد المصري)
جانب من المؤتمر الصحافي الخاص بشركة «صن غارد» العالمية في الرياض أمس (تصوير: خالد المصري)

كشف مسؤول رفيع المستوى في شركة «صن غارد» العالمية، أن الشركة قدمت لبعض البنوك السعودية استراتيجية تتعلق بكيفية إدارة ثروات الأفراد، مشيرا خلال رده على سؤال «الشرق الأوسط» في مؤتمر صحافي، عقد أمس في الرياض، إلى أن أحد البنوك السعودية بدأ العمل الفعلي بهذه الاستراتيجية مؤخرا.
وفي هذا الإطار، أكد وسام خوري، المدير العام لشركة «صن غارد فايننشيال سيستمز» في منطقة الشرق الأوسط، أن البنوك السعودية يجب أن تعمل على تلبية احتياجات عملائها حتى تقوم بتحسين مستوى الربحية، وقال في إجابته عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» أن توسع البنوك في إعداد الأفرع يعود إلى الثقافة المالية التي يمتلكها معظم العملاء خلال الفترة الحالية.
ولفت خوري في رده على سؤال آخر لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن «صن غارد» قدّمت للبنوك المحلية فعليا استراتيجية تتعلق بكيفية إدارة ثروات الأفراد، مضيفا: «أحد البنوك السعودية بدأ العمل الفعلي بهذه الاستراتيجية خلال الفترة القريبة الماضية، ولكن الاتفاق البيني يحتم علي عدم الكشف عن هوية هذا البنك».
من جهة أخرى، أظهر بحث جديد حول آراء المستهلكين أجرته شركة «صن غارد» العالمية الرائدة في خدمات القطاع المالي حول العالم، أن المصارف السعودية لا تزال تكافح لتلبية توقعات العملاء المتجددة، وأكد التقرير أن هذا القصور يؤثر سلبا على تجربة العملاء ويدفعهم للتعامل مع مصارف أخرى إلى جانب البنك الأساسي، الأمر الذي ينعكس مستقبلا على ربحية تلك البنوك ويحد من قدرتها على تحقيق النمو.
وتوصلت «صن غارد» إلى نتائج الاستطلاع بعد أخذ آراء أكثر من 1000 متعامل في عشر دول بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا، بما فيها السعودية، حيث يأتي هذا الاستطلاع حول الاتجاهات الحالية والتوقعات فيما يتعلق بعلاقات المتعاملين مع مصارفهم.
وكشفت «صن غارد» النقاب عن نتائج الاستطلاع المتعلقة بالمملكة على هامش المنتدى السنوي الثاني للخدمات المالية، الذي استضافته الشركة في العاصمة الرياض، يوم أمس، فيما يتيح منتدى الرياض الفرصة أمام أبرز العاملين والمتخصصين وصناع القرار في قطاع الخدمات المالية للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز القطاع المالي في المملكة وتحقيق النمو المنشود.
وأظهرت النتائج الرئيسية للاستطلاع أنه في الوقت الذي يثق فيه 75% ممن استطلعت آراؤهم في السعودية بمصارفهم، أكد نحو «55%» منهم أنهم لا يشعرون بأن مصارفهم تتفهم متطلباتهم بشكل جيد، ويتضح هذا الشعور في اتجاههم المتزايد نحو التعامل مع بنوك أخرى، الذي جاء بسبب الطلب المتنامي على الخدمات المصرفية التي تراعي احتياجاتهم الشخصية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 38% من المشاركين في الاستطلاع يرون أنهم يفتقدون للمعرفة المالية، إما تماما أو إلى حد كبير، ورغم أن تلك النسبة كانت الأفضل مقارنة بباقي دول المنطقة التي شملها بحث «صن غارد»، إلا أن تلك القراءة تفسح المجال أمام المصارف السعودية لتوعية عملائها وتقديم النصح والاستشارات لهم، بهدف تقديم خدمة عملاء أفضل وتحقيق نمو سريع لأعمالهم.
ولفتت نتائج الاستطلاع إلى أن البنوك السعودية تتجاهل الطلب المتزايد من جانب العملاء على تجربة مصرفية محسنة متكاملة ومتعددة القنوات، حيث أكد 96% من المشاركين أنهم يزورون فروع مصارفهم بانتظام، وهي أعلى نسبة بين جميع دول المنطقة التي شملها استطلاع «صن غارد»، وعند سؤالهم عن الأسباب التي تدفعهم لهذا الأمر، أشار 55% منهم إلى رغبتهم في الحصول على المساعدة والاستشارة من خلال تلك الفروع، وقال 37% إنهم يفعلون ذلك لتجنب المخاوف الأمنية المرتبطة بالقنوات الرقمية «الخدمات المصرفية عبر الإنترنت»، في حين أرجع 24% منهم سبب زيارتهم إلى أهمية التفاعل المباشر والتعامل وجها لوجه مع موظفي المصرف، ورغم إقبال المتعاملين الكبير على الفروع، تصدرت تلك الأماكن أبرز مجالات التطوير المنتظر، حيث أعرب 26% من المتعاملين السعوديين عن عدم رضاهم عن استجابة المصارف لشكاويهم.
وبحسب نتائج الاستطلاع ذاته، فإنه يرتفع كذلك مستوى عدم الرضى عند الحديث عن القنوات الرقمية، وقال التقرير النهائي للاستطلاع الذي أجرته شركة «صن غارد» العالمية: «عند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن المجالات التي يودون أن تتحسن مصارفهم فيها، أكد 55% منهم أنها الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، بينما رأى 34% منهم أنها الخدمات المصرفية عبر الهواتف النقالة، وتمثل هذه النتائج فرصا أخرى متاحة أمام البنوك، إذ إن 49% من السعوديين المستطلعة آراؤهم لا يستخدمون حاليا الخدمة المصرفية عبر الهاتف النقال، ويمكن أن يصبحوا أهدافا محتملة لهذه الخدمة البنكية التي تشهد شعبية متنامية». وتعليقا على هذه النتائج، قال وسام خوري، المدير العام لشركة «صن غارد فايننشيال سيستمز» في منطقة «الشرق الأوسط»: «رغم أن المصارف السعودية تتمتع بمستويات مرتفعة من ثقة المتعاملين، فإنه ومن خلال هذا البحث تبين لنا أنهم لم يستفيدوا بعد من هذه الميزة»، مضيفا: «من الواضح أنه يتعين على المصارف السعودية أن تركز على تعزيز عروضها وخدماتها عبر قنوات مختلفة ومتعددة، وبهذا تكون قادرة على إعداد كوادرها لتقديم خدمة عملاء أفضل وأكثر كفاءة، وتجني مكاسب وعوائد أكثر من عملائها الحاليين والمحتملين».
يشار إلى أن «صن غارد» تقدم خدماتها حاليا لمجموعة متنوعة من العملاء في الشرق الأوسط، تشمل قطاعات المصارف التجارية والاستثمارية، والخدمات المصرفية الموجهة إلى الأفراد، بالإضافة إلى أقسام الخزينة في الشركات الكبرى. وتساعد «صن غارد» المصارف التي تقدم خدماتها للأفراد على فهم سلوكيات الأجيال الجديدة من العملاء وكيفية استقطابهم، وذلك عبر الاستفادة من قنوات التواصل التقنية الحديثة، مثل الأجهزة الجوالة وقنوات الإنترنت المتنوعة، كما توفر للمصارف التجارية حلولا لإدارة الميزانية والمخاطر، وتساعدهم على الالتزام بالقوانين والتشريعات الدولية الجديدة، وتعمل «صن غارد» في منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من عشر سنوات، وافتتحت مكتبها في دبي عام 2008 وكرسته لخدمة القطاع المالي في المنطقة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).