أصدر الرئيس البشير مرسومين جمهوريين؛ قضى الأول بحل الحكومة الحالية، وكلف في الثاني الوزراء بتسيير المهام لحين تشكيل حكومة الوفاق الوطني.
ووصف الرئيس السوداني عمر البشير تكليف نائبه الأول بكري حسن بمنصب رئيس الوزراء، مع احتفاظه بوظيفته كنائب أول، بالخطوة الأولى لتنفيذ خلاصات الحوار الوطني، وبأنه كان فاتحة للانتقال من سؤال الحكم إلى كيفيته، وتعهد بالمضي قدماً في تشكيل الحكومة الجديدة بعد التشاور مع شركائه، موضحا أن حزبه «المؤتمر الوطني» سيقدم التنازلات الأكبر من «كعكة السلطة»، ومن جهته، قال رئيس الوزراء عقب تأديته اليمين الدستورية إن مهمة حكومته الرئيسية ستكون تيسير «معاش الناس» وتحقيق رفاهية الشعب.
وقال البشير في مؤتمر صحافي عقده أمس بمناسبة تعيين رئيس وزراء، وذلك للمرة الأولى منذ تسلمه الحكم في يونيو (حزيران) 1989، إن الهدف من الحوار هو إشراك كل أهل السودان، مبرزا أن «الحوار مفتوح لكل الناس إلاّ من أبى»، وأن التقاليد السودانية درجت على حل الخلافات عبر الحوار الأهلي «الجودية»، وقال: إن الحوار أحدث نقلة نوعية كبيرة في علاقة الأفرقاء السودانيين بعضهم البعض.
وقطع الرئيس السوداني بأن الحوار ليس مقتصراً على من شاركوا فيه، بل سيكون مفتوحاً للممانعين من القوى السياسية المعارضة، بما فيهم رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، وللحركات المسلحة، وأن وثيقة الحوار ستظل مفتوحة للجميع، بقوله إن «الحوار قطار مفتوح يمكن للكل ركوبه من أي محطة ومن دون تذاكر، والجهود لا تزال متواصلة لإلحاق الممانعين به»، مشددا على أن الظروف الدولية والإقليمية المحيطة بالسودان دخلت مرحلة جديدة داعمة للسلام في البلاد، وأن هذه القوى تبذل جهوداً قوية لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإلحاق الحركات المسلحة بالحوار لأنهم «اقتنعوا بأن كل مطالبها تم التوصل لحلول لها من خلاله، ولم يعد هناك سبيل لحمل السلاح».
وأوضح البشير أن حزبه «المؤتمر الوطني» سيقدم أكبر قدر من التنازل عن الوظائف، ومع هذا يستطيع ترتيب أموره الداخلية، رغم أن عدد وزرائه في الحكم سينقص كثيراً دون أن يحدد نسبة.
ورفض البشير تحديد سقف زمني لاكتمال تكليف الحكومة الجديدة بشقيها التنفيذي والتشريعي، وقال: إن أمرها رهين بإكمال المشاورات مع الشركاء لضمان المعايير المتوافق عليها لمن سيشاركون في الحكومة، وتعهد بإتاحة الفرصة لكل من شاركوا في الحوار الوطني بقوله إن «كل من شارك في الحوار سيجد موقعاً ولا يوجد إقصاء لأحد، ويجب أن يرى السودان كله نفسه في الحكومة»، بيد أنه استدرك بالقول: «لكن قضيتنا ليس من يحكم بل كيف يحكم السودان».
وأشاد البشير بنائبه الأول ورئيس مجلس الوزراء الجديد، وقال: إنه محيط بكافة ملفات العمل التنفيذي في الدولة، بحكم إشرافه على برنامج إصلاح الدولة، وقال: إن اختياره جاء بناء على التفويض الذي منحته له اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار، موضحا أن تكليفه بالمنصب هو الخطوة الأولى لتنفيذها، وقال بهذا الخصوص «لقد كلفوني بتكوين الحكومة بعد التشاور، وهي مهمة عسيرة لكنها ضرورية وسنقوم بها»، متعهدا بالعمل مع اللجنة العليا للمتابعة باختيار الممثلين في الجهازين التنفيذي والتشريعي، وبتوسيع اللجنة لتشمل كل الملتحقين بالحوار، وبحفظ توازن النوع «الجندر»، وذلك بإضافة سيدات للجنة، وقال في إشارة لرئيسة حزب انسحبت من الحوار «كانت معنا واحدة لكنها انسحبت».
من جهته، أدى رئيس الوزراء الجديد بكري حسن صالح اليمين الدستورية كأول رئيس للوزراء في السودان منذ 28 عاماً، واحتفظ في ذات الوقت بمنصبه نائباً أولاً للرئيس عمر البشير. وقال صالح في تصريحات عقب أدائه اليمين إنه يتمنى تأدية التكليف والأمانة بحقهما، وخدمة البلاد في مرحلة التوافق الوطني على ضوء مخرجات الحوار الوطني، وتعهد بتحقيق السلام والاستقرار وتحسين «معاش الناس» والرفاهية للشعب.
11:9 دقيقه
البشير يصدر مرسوماً بحل الحكومة الحالية
https://aawsat.com/home/article/867871/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
البشير يصدر مرسوماً بحل الحكومة الحالية
طالب الوزراء بتسيير المهام لحين تشكيل {الوفاق الوطني}
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
البشير يصدر مرسوماً بحل الحكومة الحالية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








