كمال بن أحمد: شهدنا عقدا من الإصلاحات الاقتصادية والنمو المستدام في البحرين

كمال بن أحمد
كمال بن أحمد
TT

كمال بن أحمد: شهدنا عقدا من الإصلاحات الاقتصادية والنمو المستدام في البحرين

كمال بن أحمد
كمال بن أحمد

يلعب مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين دورا محوريا في تنمية الاقتصاد البحريني من خلال استقراء مؤشرات الاقتصاد وتحليلها والتعاون مع الأجهزة الحكومية في عملية التنمية الاقتصادية، والأهم جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لعبت دورا أساسيا في عملية تنويع الاقتصاد وجعله أقل اعتمادا على القطاع النفطي.
آخر تقارير المجلس تشير إلى توقعات متفائلة فيما يتعلق بالقطاع النفطي كعودة الإنتاج إلى طبيعته في الحقل البحري وارتفاعه بما يسمح بنمو قوي في هذا القطاع هذا العام، ورغم النمو الأقل من المتوقع في الربع الأول من العام في نمو القطاعات غير النفطية في الربع الأول من العام فإن إقرار الميزانية في يونيو (حزيران) الماضي مع التوسع الذي أقر في النفقات، وتوقع دخول مشاريع تمولها صناديق خليجية مرحلة التنفيذ يرجح أن يزيد معدل نمو القطات الاقتصادية غير النفطية في النصف الثاني من العام، وتعطي الأرقام الواردة في تقرير المجلس لشهر سبتمبر (أيلول) تقديرات متفائلة للنمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي حيث يتوقع أن يبلغ 5.3% مع نسبة تضخم 2.9% بينما يتوقع أن يبلغ معدل النمو في العام المقبل 4.2%. وبقية الأرقام تشير إلى اقتصاد صحي بفائض في ميزان الحساب الجاري يبلغ 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و10.2% العام المقبل.
ويشير كمال بن أحمد، وزير المواصلات والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «احتمالات النمو عالية في منطقة مجلس التعاون الخليجي، إذ قامت دول المجلس بضخ استثمارات كبيرة بهدف التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، وتحسين الظروف المعيشية، مما ساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل أكثر من 5 في المنطقة خلال العقد الماضي».
ويقول: «شهدت البحرين عقدا من الإصلاح الاقتصادي وضعها على مقدمة الطريق في تحقيق رؤية دول مجلس التعاون الخليجي المشتركة لرفع مستوى معيشة مواطنيها، والجمع بين الهوية الإقليمية والمهارات العالمية وفقا للمعايير الدولية. ووجود القوى العاملة المحلية الماهرة في المملكة، وتكاليف التشغيل المنخفضة، والأسس التنظيمية الشفافة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى الأسواق الممتازة، جعل من البحرين موقعا مثاليا يمكن من خلالها الوصول إلى أسواق الدول الخليجية، التي تبلغ قيمتها حاليا 1.5 تريليون دولار، مع توقعات بأن تصل إلى تريليوني دولار بحلول عام 2022».
وبين أن الناتج المحلي الإجمالي في البحرين نما بنسبة 3.4% عام 2012. مع تحقيق القطاعات غير النفطية نموا بلغت نسبته 6.7% بما في ذلك ما حققه قطاع الصناعات التحويلية من نمو وصل إلى أكثر من 9%، وقطاع الخدمات المالية الذي وصلت نسبة النمو فيه إلى 3.5%. ووفقا لتقديرات مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، من المتوقع أن يحقق النمو الإجمالي في عام 2013 زيادة أكثر من 5% على خلفية الارتفاع الحاصل في إنتاج النفط والتوسع المستمر الذي يشهده القطاع غير النفطي.
وأكد على أن البحرين تلتزم بدعم وتعزيز أسس أعمالها، حيث إنها حققت نموا مستداما لأكثر من عشر سنوات لتشكل قاعدة حيوية للشركات التي تعمل داخل دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها، حيث يعمل فيها الكثير من المستثمرين الخليجيين المهمين والكثير من الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات.
وبين أن دور مجلس التنمية الاقتصادية يأتي لجذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية إلى البحرين، مركزا على قطاعات اقتصادية مستهدفة تشكل ميزة تنافسية للمملكة. فتشمل المجالات الرئيسية التي يركز المجلس عليها قطاعات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات اللوجستية وخدمات النقل، بالإضافة إلى غيرها من القطاعات الفرعية. حيث يتميز قطاع الخدمات المالية في البحرين على وجه الخصوص بموقع هام في المنطقة.
وقال: «منذ إنشاء المجلس في عام 2000 وهو يعمل بالتعاون مع الحكومة ومختلف الشركاء من القطاع الخاص، والقطاع العام، وفي مقدمتهم غرفة صناعة وتجارة البحرين، على زيادة قيمة الاستثمارات الواردة إلى البحرين».
وحول دور مجلس التنمية الاقتصادي قالت فيفيان جمال المديرة التنفيذية لتطوير الأعمال في المجلس بأن دورهم الأساسي هو استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البحرين وهو دور جرى تطويره عبر السنوات وشرحت قائلة لـ«الشرق الأوسط» ما لاحظناه في السنوات الأولى للمجلس كنا نحدد القطاعات الموجودة عندنا في البحرين وأين الفجوات ونحدد الأهداف في جلب الشركات التي تفيدنا من ناحية التكنولوجيا والتقنية، وأجرينا دراسات للخريطة الاستثمارية العالمية من الذي يعطي أكثر استثمارات مباشرة، وافتتحنا مكاتب خارجية لهذا الغرض أصبحت شبكة عالمية الآن، فهناك مكتب تابعة لنا في اليابان وكوريا الجنوبية، وفي الهند وسنغافورة وماليزيا ولدينا مكتب في بريطانيا يغطي شمال أوروبا وكذلك في فرنسا وليدنا ممثل في ألمانيا ومكاتب في أميركا والصين، وهدف هذه المكاتب والممثلين هو استقطاب الشركات من هذه المناطق الجغرافية في القطاعات التي تحتاج إلى تغطية فجوات الاستثمار فيها. وتتحدث فيفيان عن مرحلتين الأولى قبل الأزمة المالية العالمية في 2008 وما بعدها حتى اليوم. وتقول قبل عام 2008 كانت أغلب الدول التي تعطي شركاتها استثمارا مباشرا هي الولايات المتحدة وأوروبا، وبين 2008 و2012 حدث تحول فقد أصبح هناك الكثير من الشركات الآسيوية التي تبحث عن فرص جديدة وأسواق جديدة. وتكونت لدينا نظرة استراتيجية جديدة فلا يمكن نسيان الولايات المتحدة وأوروبا بسبب التكنولوجيا والاهتمام الكبير بنا هناك، لكن استهدفنا الدول الشرقية الآسيوية لنعرف إمكانيات التعاون. وعندما كنا نذهب إليهم كانون يسألوننا هل تحبون أن تستثمروا أيضا لدينا أي أنهم يريدون طريقا من اتجاهين للاستثمار. وفي هذا الإطار أصبحنا منذ أربع سنوات تقريبا نوفر خدمة للشركات البحرينية التي ترغب في الاستثمار في الخارج وأصبح هناك طريق من اتجاهين، ولكن هدفنا في النهاية هو جلب الاستثمار المباشر للبحرين.
توضح فيفيان أسباب اهتمام البحرين بالاستثمار الأجنبي المباشر فتشير إلى أنه تاريخيا تعد البحرين مركزا تجاريا وفيها عائلات تجارية لها باع طويل في التجارة ولكن ليس بالضرورة في التصنيع، ونحن طبعا نريد الاستثمار في الصناعة بمختلف قطاعاتها لاستقطاب المعرفة والتكنولوجيا أو تقنية معينة حتى نكون منتجين وليس فقط مستهلكين بهدف إحداث التوازن في ميزاننا التجاري وعندما تستقطب الاستثمار المباشر تجلب الشركات معها التكنولوجيا والتصنيع والتصدير كما أنها تشغل الأيدي العاملة المحلية ونحن وفرنا الكثير من التسهيلات للشركات لأن النقاط الثلاث مهمة جدا بالنسبة لنا وفي مقدمتها بالطبع تشغيل الأيدي العاملة المحلية.
عن اقتصاد البحرين تحدث لـ«الشرق الأوسط» الدكتور جارمو. ت. كوتلاين كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية البحريني معتبرا أن الاقتصاد البحريني في إطاره الإقليمي يعتبر اقتصادا في حالة تحول فهو اقتصاد عنده قطاع نفطي مهم، لكنه كان يمثل نسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2000 ثم تراجع الآن إلى أقل من 20% مشيرا إلى أنه من بين الأسباب هبوط إنتاج الآبار القديمة ولو أنها بدأت تزيد إنتاجها مؤخرا ولكن العامل الرئيسي هو نمو القطاعات غير النفطية في الاقتصاد بشكل مستمر وأسرع من القطاع النفطي. ففي عام 2000 كان هناك قطاع صناعي مهم لكنه كان يعتمد على النفط.
الآن حسب الدكتور جارمو فإن اقتصاد البحرين يتمتع بدرجة تنوع معقولة صحيح أن القطاع النفطي له حضوره القوي لكن حجم قطاع الخدمات المالية يماثل القطاع النفطي.
وقال عندما ننظر إلى أسرع القطاعات نموا في الاقتصاد في بين 2000 و2013 سنجد أن هناك ثلاثة قطاعات حدث فيها نمو سنوي أكثر من 10% وهي قطاعات الخدمات الاجتماعية والشخصية مثل التأمين الصحي والتعليم الخاص.
فهناك طلب قوي على هذه الخدمات في البحرين لكنها أيضا تخدم المنطقة الأوسع إقليميا لأنها تخدم مستخدمين كثيرين من السعودية خاصة المنطقة الشرقية. القطاع الآخر الذي نما بسرعة هو الاتصالات خاصة بعد الإصلاحات التي جرت فيه والمواصلات اعتمادا على الموقع الاستراتيجي للبحرين، القطاع الثالث هو الإنشاءات وهو ظاهرة إقليمية متعلقة بالنمو السكاني واحتياجاته.
وتحدث الدكتور جارمو عن مميزات في اقتصاد البحرين مشيرا إلى ميزة العمالة المحلية المدربة المتعلمة فالاقتصاد البحريني هو الوحيد في المنطقة الذي لديه قوة عمل محلية مدربة متنوعة موزعة على مختلف القطاعات أي يعملون في كل قطاعات الإنتاج بأعداد كبيرة.
لا ينفي الدكتور جارمو وجود المنافسة بين الاقتصاديات الخليجية لكنه يشير إلى أن المنطقة ليست مختلفة عن مناطق أخرى في العالم تتنافس فيها عدة اقتصاديات. وقال وأعتقد أن هذا عامل إيجابي لصالح المنطقة لرفع الكفاءة وخلق فرص جديدة للدول لإعادة تصنيف وضعها والتركيز على مجالات معينة تعطي قيمة مضافة أعلى لاقتصادياتها؟
وعكست نظرته تفاؤلا بمستقبل المنطقة اقتصاديا قائلا ما نراه الآن في المنطقة هو انعكاس لواقع أن الاقتصاد الإقليمي ككل ينمو بسبب الزيادة السكانية، وبالتالي تزداد حركة البضائع وتتوسع الخدمات المالية، وقال نستطيع أن نتوقع أن قطاع الخدمات المالية سيتضاعف حجمه بحلول عام 2030 فنحن نتحدث عن فطيرة يكبر حجمها بشكل سريع، وتحتاج إلى التعدد في الاقتصاديات، والبحرين بسبب سجلها الاقتصادي وقوة عمالتها المدربة والقوانين المنظمة ستظل لاعبا رئيسيا في الاستفادة من هذا النمو على المستوى الإقليمي.
وحول المنامة التي كانت المركز الوحيد في المنطقة لبنوك الافشور في الثمانينات أشار إلى أن البحرين كانت البادئة في مجال الخدمات المالية لكن مع الوقت دخلت اقتصاديات أخرى وأصبح هناك سوق أكثر تنافسية إقليميا، لكن قطاع الخدمات المالية واصل ويواصل نموه في البحرين، وأصبح هناك ريادة في مجال التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وإدارة الثروات والأصول، والظاهرة المهمة في هذا القطاع هي أن ثلثي العاملين فيه بحرينيون، ونما على جانبه خدمات مساندة مثل الخدمات القانونية والاستشارات والتعليم والتدريب.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.