30 مليار دولار حجم استثمار قطاع النفط والغاز العالمي بحلول 2050

رئيس «أرامكو»: برنامج «اكتفاء» سيسهم في تحسين فرص التدريب

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية («الشرق الأوسط»)
الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

30 مليار دولار حجم استثمار قطاع النفط والغاز العالمي بحلول 2050

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية («الشرق الأوسط»)
الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية («الشرق الأوسط»)

توقع المهندس أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن يتجاوز حجم الاستثمار في قطاع النفط والغاز العالمي حاجز الـ30 مليار دولار بحلول عام 2050، لكنه أشار إلى «تحديات تعترض هذه الصناعة».
وكان الناصر يتحدث في المؤتمر السنوي الأول لمعهد صناعة التشييد أمس، الذي تنظمه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الذي يحمل عنوان «نحو إنتاجية أفضل وإدارة جودة فاعلة»، وتستمر فعاليات المؤتمر على مدى يومين، بمشاركة أرامكو السعودية. وتقدم «أرامكو» في المؤتمر تجربتها في مجال صناعة التشييد، وتسلّط الضوء على تأثير تلك الصناعة الضخمة على التنمية في العالم وفي السعودية، وعلى ربحية القطاع الصناعي، وتحويل الاستثمارات إلى ازدهار، وإيجاد فرص عمل كثيرة.
وقال الناصر في كلمته خلال المؤتمر: «لعبت صناعة التشييد دورًا حيويًا في التنمية الاقتصادية في المملكة والعالم، فالنشاطات الاقتصادية الناجحة تعتمد على وجود صناعة تشييد قوية بعناصرها الثلاثة وهي التصاميم الهندسية، وتوريد المواد والمعدات، وأعمال البناء والإنشاء».
وأضاف أن المستقبل على المدى الطويل يبدو إيجابيًا بشكل عام من حيث النمو والطلب، حيث من المتوقع أن يتجاوز حجم الاستثمار في قطاع واحد، وهو قطاع النفط والغاز العالمي، 30 مليار دولار بحلول عام 2050، ولكن هناك تحديات تعترض هذه الصناعة.
وتحدّث الناصر عن ستة تحديات تشكل أولويات ينبغي مواجهتها وهي: «مشكلة الكفاءة والإنتاجية المنخفضة نسبيًا، ففي الوقت الذي استفادت بعض القطاعات من تحقيق قفزة في الكفاءة والإنتاجية بنسبة مائة في المائة خلال الخمسين سنة الماضية، ما تزال نسبة الكفاءة والإنتاجية على ما هي عليه في قطاع التشييد دون تقدم كبير».
ولفت إلى أن التحدي الثاني يشمل مشكلات المشروعات التي تواجه تعثرًا، مشيرًا إلى دراسة حديثة أظهرت أن نسبة 30 في المائة من مشروعات الزيت والغاز في العالم يتم إنجازها ضمن الميزانيات المعتمدة، و15 في المائة من المشروعات يتم إنجازها ضمن الإطار الزمني المعتمد.
وتطرق إلى أن التحدي الثالث يتعلق بالجودة، مشيرًا إلى كثير من المؤسسات والشركات التي تتكبد خسائر وتهوي قيمة أسهمها بسبب الانقطاعات والأعطال المتكررة في التشغيل التي نتجت عن ضعف جودة الإنشاء والتشييد.
وأوضح الناصر أن التحدي الرابع هو تحدي توطين هذه الصناعة وزيادة محتواها المحلي؛ ليس فقط في «السعودة» بل أيضًا في تصنيع المواد، فنسبة العاملين السعوديين في تلك الصناعة منخفضة جدًا، كما أن نسبة المؤسسات الوطنية القادرة على تطوير مشروعات صناعية عملاقة ومعقدة ما تزال أقل بكثير من المستوى المأمول.
وذكر أن التحدي الخامس يشمل قلة الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، إذ يبلغ الإنفاق على البحث والتطوير في صناعة التشييد أقل من 1 في المائة من الدخل العام، مقارنة بأربعة أضعاف تلك النسبة في صناعة السيارات والطائرات والصناعات الفضائية.
وأشار إلى أن التحدي السادس هو صورة صناعة التشييد التي تبدو سلبية، مقارنة بصناعات حديثة أخرى من حيث توفير فرص عمل بظروف وبيئة جذابة وأمان وظيفي.
وأوضح الناصر أن «أرامكو» السعودية استحدثت لمواجهة تلك المخاطر والتحديات عمليات وأنظمة تتيح مراقبة المشروعات بشكل أكبر، والتدخل متى لزم الأمر بشكل استباقي لمعالجة بعض القضايا التي إن تُرِكَت يمكنها أن تتسبب في تكاليف إضافية باهظة تؤثر على أداء الشركة.
ولفت إلى أن «أرامكو» السعودية تُسهم مع مجموعة شركات عالمية للزيت والغاز في برنامج لتوحيد المعايير والمواصفات الهندسية بما يحقق مزيدا من الكفاءة وانخفاض التكلفة في المشروعات.
وأكد أن برنامج «اكتفاء» الذي أطلقته «أرامكو» السعودية لمضاعفة المحتوى المحلي سيسهم في تحسين فرص التدريب ونسبة التوطين في قطاع التشييد بالمملكة.
وقال الناصر: «في ضوء هذه التحديات فإن التحسينات التدريجية في صناعة التشييد لن تكون كافية، فنحن بحاجة إلى حلول جذرية وجهود ضخمة تؤدي إلى تحولات عميقة، وإذا نظرنا للمستقبل من خلال رؤية المملكة 2030، بأبعادها الطموحة، واستثماراتها الهائلة، فلا بد لصناعة التشييد الوطنية في المملكة أن تسارع الخطى لتحقيق الآمال المعقودة عليها».



الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أسعار النفط وتوقعات التضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 4691.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1 في المائة، في ظل إغلاق العديد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة إلى 4718.20 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» لوكالة «رويترز»: «شهدنا هذا الارتفاع على خلفية عناوين تتعلق باحتمال وقف إطلاق النار. لكن الأساسيات وراء ذلك لا تزال محل شك، ويبدو أن هذه التحركات تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، ومع انخفاض الدولار بالتوازي مع النفط... ارتد الذهب صعوداً».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها لا تزال فوق مستوى 107 دولارات للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط أن يغذي التضخم، إذ تقوم الشركات بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مما قد يمنع البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت إيران إنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مؤكدة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في حين رفضت إيران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وأضاف رودا: «الثماني والأربعون ساعة المقبلة حاسمة، لأنه إذا حدثت ضربات على محطات الكهرباء الإيرانية، فسيكون ذلك فوضى، وبالتالي تقلبات مؤكدة».

وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة إلى 1510.63 دولار.


شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)

قالت مسؤولة حكومية، الاثنين، إن شركات التكرير الهندية أجلت عمليات الصيانة لوحداتها لتلبية الطلب المحلي على الوقود.

وقالت سوجاتا شارما، السكرتيرة المساعدة في وزارة النفط الاتحادية، إن شركة النفط الهندية وشركة «بهارات بتروليوم» كانتا من بين الشركات التي خططت لإغلاق وحدات في بعض مصافيها للصيانة الدورية، وفق «رويترز».

ومع ذلك، قالت إن شركة «نايارا» للطاقة ستغلق مصفاة «فادينار» التابعة لها، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، للصيانة اعتباراً من 9 أبريل (نيسان)، مما سيؤدي إلى تقليص إمدادات غاز البترول المسال في البلاد.

وكان من المقرر أصلاً أن تُغلق شركة «نايارا» مصفاة النفط لمدة شهر لإجراء صيانة شاملة العام الماضي، لكنها اضطرت لتأجيل الخطة بسبب صعوبة تأمين المواد الأساسية اللازمة للصيانة، نتيجةً للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.


الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
TT

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

أصدرت الصين، الاثنين، توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها، تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية، وذلك بعد أسبوع من زيارة وفد من المشرعين الأوروبيين لمناقشة التحديات والمنافسة ذات الصلة. وكان نواب الاتحاد الأوروبي قد ضغطوا على الصين بشأن تدفق المنتجات الخطرة إلى دول الاتحاد الأوروبي، والحد من وصولها إلى السوق الصينية، وذلك خلال أول زيارة برلمانية أوروبية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ ثماني سنوات. وفي الشهر الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إصلاح نظامه الجمركي، بما في ذلك تشديد الرقابة على منصات التجارة الإلكترونية، خصوصاً الصينية منها، التي قد تواجه غرامات في حال بيعها منتجات غير قانونية أو غير آمنة في دول الاتحاد.

ودعت التوجيهات الصينية الجديدة لقطاع التجارة الإلكترونية، الصادرة بشكل مشترك عن وزارات وهيئات تنظيمية مختلفة، إلى تحقيق التوازن بين الترويج والتنظيم، والكفاءة والعدالة، مع دمج الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الحقيقي. كما أشارت إلى إنشاء مناطق تجريبية لأنشطة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، تُستخدم في مبادرات خاصة، ووضع قواعد ومعايير، وتوسيع نطاق المنصات لتشمل الأسواق الخارجية.

وقال البيان: «سنشجع شركات التجارة الإلكترونية على إنشاء قواعد شراء مباشرة في الخارج، وتوسيع واردات المنتجات عالية الجودة والمتميزة، وإنشاء (مسار سريع) للتجارة الإلكترونية لدخول السلع العالمية إلى السوق الصينية».

وقال تشن بو، من جامعة سنغافورة الوطنية، إن هذه الخطوة السياسية تُعد خطوة بناءة نحو تخفيف حدة مشاكل التجارة الإلكترونية بين الصين والاتحاد الأوروبي، لكن من غير المرجح أن تحل النزاع بشكل كامل.

وقلل الباحث الرئيسي في «معهد شرق آسيا» من فرص التوصل إلى تسوية مؤسسية شاملة، لكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يتطور إلى اتفاق أوسع. وأضاف تشن: «هذه السياسة تُظهر في الواقع التزام الصين بتعزيز تجارتها الإلكترونية عالمياً، لأن مخاوف الاتحاد الأوروبي تُعدّ مؤشراً واضحاً على ذلك، كما أنها تعكس مخاوف الاقتصادات الرائدة والمتقدمة الأخرى». وصدرت التوجيهات، التي لم تتناول تجارة الصين الإلكترونية مع أي منطقة محددة، بشكل مشترك من وزارة التجارة الصينية، ووزارات الصناعة والزراعة والسياحة، وهيئات تنظيم الفضاء الإلكتروني والأسواق.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي قد تُحسّن فهم الاتحاد للصين، وتدعم استقرار العلاقات الثنائية. وتُشير الزيارة إلى عودة حذرة للانخراط بعد توترات ناجمة عن اختلالات الميزان التجاري، وعلاقات بكين مع روسيا في أعقاب الحرب الأوكرانية، والتوترات المحيطة بضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة.