في فندق بيركلي.. أصبح للشاي ملابس

«بريتابورتيه» يخبز حقائب «ميوميو» وأحذية «لوبوتين» لمحبي الأكل والموضة

أزياء صالحة للأكل، من تشكيلة «بريتابورتيه» لموسم ربيع - صيف 2014، ألوان زاهية وتصاميم رائعة ومذاق لا يقل حلاوة
أزياء صالحة للأكل، من تشكيلة «بريتابورتيه» لموسم ربيع - صيف 2014، ألوان زاهية وتصاميم رائعة ومذاق لا يقل حلاوة
TT

في فندق بيركلي.. أصبح للشاي ملابس

أزياء صالحة للأكل، من تشكيلة «بريتابورتيه» لموسم ربيع - صيف 2014، ألوان زاهية وتصاميم رائعة ومذاق لا يقل حلاوة
أزياء صالحة للأكل، من تشكيلة «بريتابورتيه» لموسم ربيع - صيف 2014، ألوان زاهية وتصاميم رائعة ومذاق لا يقل حلاوة

عندما ابتكرت آنا دوقة بيدفورد، في أوائل عام 1800، نمطا جديدا لسد جوعها ما بين وجبة الغداء والعشاء، عن طريق تناول قطعة كيك وكوب من الشاي في غرفة تبديل ملابسها بعيدا عن عيون أهل القصر، لم تكن تعرف أنها خلقت بذلك أسلوبا إنجليزيا ستتوارثه الأجيال ليصبح تقليدا حقيقيا تعتز به المملكة، اتبعته العائلات الأرستقراطية، وبعدها استنسخته الفنادق وطورته، وتسابقت على ابتكار كل ما هو جديد في عالم تقديم الشاي، وأصبحت للشاي الإنجليزي «فترة ما بعد الظهر»، أو ما يعرف بـ«Afternoon Tea»، ومواقع خاصة على الإنترنت، وتحول تقديم الشاي مع الساندويتشات المشكلة وقطع الكيك على أنواعه والـ«سكونز» مع القشدة الشهيرة في منطقة ديفون الإنجليزية إلى مهرجان للتصميم والألوان والمذاقات.
ففي حين أصبحت المزاحمة على احتلال عرش الشاي في لندن على أوجها، واحتدمت المنافسة، كان لا بد من خلق شيء جديد، فابتكر بعضهم الشاي من دون خبز ومعجنات، وبعضهم أدخل أنواعا جديدة من الشاي. لكن فندق بيركلي في نايستبردج فهم المنافسة ودخل مضمارها من باب الموضة الواسع، وكانت خطوة ذكية جدا، لأنه استطاع أن يحافظ على التقليد الإنجليزي ووضعه في قالب عصري، وضرب على أوتار الموضة الحساسة، فكانت النتيجة شايا إنجليزيا في أجواء تقليدية في واحد من أقدم فنادق المدينة، ولكن في إطار عصري يضفي عليه الذوق الرفيع والموضة، ليعكس موقع لندن العالمي في تقديم كل ما هو جديد في عالم الأزياء. وها هو اليوم يقدم تصميمات ومبتكرات صيف 2014 عن طريق قطع صغيرة من الملابس وحقائب اليد والقبعات استوحيت تصاميمها كلها من عروض أزياء أهم المصممين البريطانيين والعالميين للموسم المقبل.

* ملابس للأكل
* بسكويت بالليمون، ورغوة الشوكولاته البيضاء ومربى التوت، كلها على أهبة الاستعداد في المطبخ لتتحول إلى أزياء وملابس، فهي ترجمة حرفية لموضة ربيع - صيف هذا العام، ومستوحاة من عروض الأزياء التي قامت بها دور «ميوميو» و«كريستيان لوبوتين» و«بيربيري» وفيكتوريا بيكام، والمصممة الإيطالية ألبيرتا فيريتي وكارلا كولليتو.. إضافة إلى مصممين شاركت تصاميمهم في المواسم السابقة.
التصاميم ينقلها طاهي الحلويات في فندق بيركلي الذي يحضر عروض الأزياء خلال أسبوع لندن للموضة وينقلها إلى الأطباق بطريقة حرفية وذكية جدا محافظا في الوقت نفسه على الطعم والمذاق أيضا، فعندما تحضر الأطباق إلى الطاولة يخيل إليك أنها غير صالحة للأكل، لأنها ملونة وتبدو وكأنها قطع أزياء حقيقية، كما أنك سوف تتحسر على تعب الطاهي والعاملين معه، فكل قطعة تستغرق الكثير من الوقت لتنفيذها، لأنها تنقل التصميم كما هو، وتخلط الألوان لتكون قريبة جدا مما هي عليه في الواقع.
ترافق عرس الألوان الأواني والأكواب الذي يقدم فيها الشاي من تصميم «ويدجوود»، والتي صممت خصيصا لـ«بريتابورتيه» في بيركلي ويمكن للزوار شراؤها، واللافت هو التناغم ما بين القديم والجديد، فتصميم الغرفة المخصصة لتقديم شاي ما بعد الظهر يتميز بتصميم إنجليزي تقليدي جدا من حيث الديكور والألوان والخشب والداكن، ولكن في الوقت نفسه ترى الأطباق عصرية وتفتح شهية العين قبل المعدة، ولا بد من مراقبة الزوار، فتعرف من وجوههم إذا كانت هذه هي زيارتهم الأولى للفندق ومغامرتهم الأولى في غرفة الشاي أم لا، ففي كل مرة يحضرون فيها طبقا جديدا من الحلوى ترى وجوه الحاضرين تبتسم وتتعالى الهمسات، فلن تستطيع أكل أي قطعة من الحلوى قبل التمعن بها وقراءة تفسير عنها وعن مصممها في كتيب يوضع على الطاولة، تجد فيه نبذة عن كل التصميمات التي ستأكلها، وكلما انتهيت من أكل تصميم يأتيك طبق آخر، وهذا الأمر ينطبق على الساندويتشات التي تتجدد باستمرار إلى أن تشير إلى أنك اكتفيت وانتهيت من الأكل.
أما بالنسبة للشاي فهناك عدة أصناف، تبدأ من الشاي الإنجليزي وتنتهي بأعشاب أخرى، مع إمكانية تناول الكوكتيلات والعصائر أيضا في حال لم تكن من أنصار حزب الشاي.

* اهتمام بكل التفاصيل
* عند قيامك بالحجز تنبه إلى إعطائهم اسمك بالكامل بالطريقة التي تكتبه بها باللغة الإنجليزية، لأنك عندما تتوجه إلى الطاولة ستجد اسمك مكتوبا على حذاء مصمم من الورق يتصدر الوسط بلونه الوردي الأنثوي الجميل، وبجانبه يوجد كتيب، يمكنك الاحتفاظ به، فيه أحدث صيحات الموضة للموسمين الحالي والمقبل.
السخاء واضح، فمثل باقي الفنادق الكبرى في لندن، يقدم بيركلي الكثير من المأكولات التي ترافق الشاي بكرم واضح، فتتضمن الساندويتشات بنكهات جديدة وخلطات غريبة للخبز، بالإضافة إلى قطع من «السكونز» التقليدي والقشدة والمربى، وتشكيلة واسعة من قطع الأزياء الصالحة للأكل، وإذا أردت أخذ قطعة كذكرى لهذه المغامرة إلى المنزل فيمكنك ذلك، فقط اطلب من النادلة وستحضر لك القطعة في علبة على شكل حذاء لتكتمل صورة الموضة.

* أحدث موضة
* من أشهر القطع لهذا الموسم حقيبة يد من تصميم «ميوميو» مطلية بالشوكولاته وعجينة الجوز، وحذاء من تصميم كريستيان لوبوتين بكعب عال يستعمل فيه البسكويت والفاكهة المطبوخة، وتنورة بأشكال هندسية باللونين الأحمر والأبيض من تصميم فيكتوريا بيكام، وصممت الإيطالية ألبيرتا فيريتي رجل راقصة باليه باللون الوردي والأبيض وأطلقت على التصميم «حب الحياة».
ومن التصاميم اللذيذة والجميلة للموسم الجديد، فستان يحمل توقيع سيمون روشا، وهو مفعم بالألوان الزاهية، ويستعمل فيه الليمون وجوز الهند والسكر، من دون أن ننسى فستان أوسكار دي لارينتا المصنوع من كيك الفستق ومزين بزهرة صالحة للأكل. وبما أننا على أبواب الصيف، فكانت من بين التصميمات ملابس البحر، فصممت كارلا كولليتو ملابس البحر باللون الأحمر، وهو مصنوع من بسكويت الليمون وملون بسكر الكرز الأحمر.
«بريتابورتيه» أو «Pret-a-portea» يقدم في صالة «كاراميل» من الساعة الواحدة وحتى الساعة السادسة مساء، كل أيام الأسبوع، وتبدأ الأسعار من 41 جنيها إسترلينيا (نحو 60 دولارا) للشخص الواحد.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.