الحكومة البريطانية تستعد «لإنجاح وفشل» مفاوضات «بريكست»

اسكوتلندا تعتبر أنه يعطيها حق الانفصال عن المملكة المتحدة

نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب الاستقلال الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد  خلال مؤتمر صحافي في وسط لندن أمس حول الهجرة (أ.ف.ب)
نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب الاستقلال الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد خلال مؤتمر صحافي في وسط لندن أمس حول الهجرة (أ.ف.ب)
TT

الحكومة البريطانية تستعد «لإنجاح وفشل» مفاوضات «بريكست»

نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب الاستقلال الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد  خلال مؤتمر صحافي في وسط لندن أمس حول الهجرة (أ.ف.ب)
نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب الاستقلال الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد خلال مؤتمر صحافي في وسط لندن أمس حول الهجرة (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم الحكومة البريطانية أمس الثلاثاء، إن ديفيد ديفيز، الوزير البريطاني المعني بملف شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي، طلب من طاقم المفاوضين التحضير ليس فقط للوصول إلى تسوية مع التكتل، وإنما أيضا إلى سيناريو آخر يأخذ في الحسبان فشل المفاوضات. وخلال اجتماع مصغر للحكومة بحضور الوزراء المعنيين بمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، قدم ديفيز رؤيته «للبرنامج الزمني المعقد» للمفاوضات القادمة بعد تفعيل المادة «50» من معاهدة لشبونة مع نهاية الشهر الحالي. وقال ديفيز، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز»: «نحتاج أن نكون مستعدين من أجل خروج هادئ من الاتحاد الأوروبي يأخذ في الحسبان جميع السياسات التي لها تأثيرها الخاص على عملية الخروج... علينا أن نستعد ليس فقط للخروج وإنما أيضا لسيناريو عدم التوصل إلى اتفاق غير مرض للأطراف المعنية». وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي متفائلة بأنها ستتوصل إلى اتفاق جيد لصالح بريطانيا. وكان قد استأنف مجلس اللوردات أول من أمس (الاثنين) أعماله حول مشروع القانون المتعلق بتفعيل «البريكست» مع توقع النظر في تعديل بالنسبة إلى مصير ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا. وكان مجلس العموم أعطى موافقته على النص في التاسع من فبراير (شباط) بتأييد 494 صوتا ومعارضة 122. وفي مجلس اللوردات حيث يعتبر الحزب المحافظ الحاكم أقلية، بدأت النقاشات الأسبوع الماضي على أن تستمر حتى اليوم الأربعاء قبل التصويت النهائي المقرر في السابع من مارس (آذار).
وترغب الحكومة أن تتم المصادقة على النص دون تعديلات تفاديا لطرحه مجددا في مجلس العموم. وسيتيح ذلك لرئيسة الوزراء تيريزا ماي تفعيل المادة «50» في معاهدة لشبونة، في حين حددت نهاية مارس موعدا لذلك. والاثنين الماضي لدى بدء النقاشات دعت ماي «اللوردات» إلى عدم عرقلة النص. وقالت: «لا أريد أن أرى أي شخص يؤثر على إرادة الشعب البريطاني» الذي صوت بنسبة 52 في المائة لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران) 2016. وإذا كان مستبعدا أن يخرج اللوردات مشروع القانون عن سكته، سيحاول مجلسهم الذي لا يضم سوى 252 محافظا من أصل الأعضاء الـ805 تعديل النص. وسيتم بحث مصير ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا، في حين ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة للبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي. وقال ديك نيوباي، زعيم الليبراليين الديمقراطيين في مجلس اللوردات لصحيفة «الغارديان»: «هناك إرادة كبرى للقيام بما هو صائب والتأكد من أنه سيحق للمواطنين الأوروبيين البقاء».
وقال لورد عمالي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مجلس اللوردات قد يصوت اعتبارا من الأربعاء على هذا التعديل تحديدا. ومن شأن تعديل آخر أن يسمح بأن يكون للبرلمان رأي في الاتفاق النهائي حول «بريكست». وحول هذه النقطة سيكون «اللوردات» مستعدين للانتظار حتى السابع من مارس قبل إعلان قراراهم حسب ما أفاد المصدر لإفساح المجال أمام الحكومة بتقديم اقتراح. وإن كان يتوقع حصول تأخر طفيف في تبني مشروع القانون أعلنت أنجيلا سميث، زعيمة المعارضة العمالية في مجلس اللوردات، أن الهدف ليس «تعطيل أو تخريب أو تقويض النص». وأضافت: «إلا أنه لا يتعين علينا أيضا إعطاء الحكومة صكا على بياض»، مؤكدة أن «اللوردات» لن يرهبهم التهديد بالإصلاح. وذكرت مصادر قريبة من الحكومة مؤخرا بأن الرأي العام يتساءل عن شرعية هذا المجلس، حيث متوسط أعمار أعضائه 70 عاما. وعلى الحكومة المحافظة أن تتعامل مع استياء الانفصاليين الاسكوتلنديين الغاضبين لعدم استشارتهم حول تفعيل المادة «50»، خصوصا أن اسكوتلندا كانت قد صوتت للبقاء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب «تايمز» تعتقد الحكومة أن رئيسة الوزراء الاسكوتلندية نيكولا ستيرجن قد تطالب اعتبارا من الشهر المقبل باستفتاء جديد حول الاستقلال بعد أقل من ثلاث سنوات على استفتاء 2014.
وقالت ستيرجن أمس الثلاثاء، إن «العناد المطلق» الذي تبديه الحكومة البريطانية بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى استفتاء اسكوتلندي ثان على الاستقلال، محذرة من أن الوقت ينفد أمام لندن لتغيير المسار. وأضافت ستيرجن في مقال بصحيفة «تايمز»، أن التصويت البريطاني لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي غير المشهد السياسي منذ أجرت اسكوتلندا آخر استفتاء بشأن استقلالها الذي جاء بفارق عشر نقاط لصالح البقاء في إطار المملكة المتحدة. وتابعت: «إذا أجري استفتاء على الاستقلال فلن يكون بسبب سوء نية من جانب الحكومة الاسكوتلندية، وإنما بسبب العناد المطلق من جانب الحكومة البريطانية. لم يفت الأوان بالنسبة للحكومة البريطانية كي تغير المسار، لكن الوقت ينفد».
وفي حين أيد الناخبون في إنجلترا وويلز بقوة الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري في يونيو (حزيران) الماضي ساند الاسكوتلنديون بأغلبية ساحقة البقاء داخل التكتل. وأبلغت مصادر «رويترز» الأسبوع الماضي، أن الحكومة الاسكوتلندية شبه المستقلة التي يديرها الحزب الوطني الاسكوتلندي الذي تنتمي إليه ستيرجن يزداد ثقة في الفوز بتصويت ثان على الاستقلال. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن التهديد المتعلق بإجراء استفتاء اسكوتلندي جديد توجد حالة لا داعي لها من عدم اليقين والانقسام. وأضاف متحدث باسم ماي: «السؤال ليس ما إذا كان من الممكن إجراء استفتاء ثان وإنما ما إذا كان يجب أن يكون هناك استفتاء من الأساس، والإجابة الواضحة على ذلك هي لا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.