شركات عالمية تعود بأنشطتها السياحية إلى السوق التونسية

تركيز حكومي على جذب روسيا والصين

قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح العام الماضي أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015
قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح العام الماضي أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015
TT

شركات عالمية تعود بأنشطتها السياحية إلى السوق التونسية

قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح العام الماضي أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015
قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح العام الماضي أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015

منح إعلان شركتي الرحلات الجوية العالميتين «توماس كوك» و«توي» عن استئناف نشاطهما نحو تونس، جرعة هامة من الأكسجين للسياحة التونسية التي عانت كثيرا، خاصة خلال سنتي 2015 و2016. ومن المنتظر أن تعيد الشركتان نشاطهما السياحي نحو تونس بداية من الثامن من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على عدد الوافدين الأوروبيين وعلى مستوى الحجوزات بالنسبة للصيف المقبل.
وتأتي هذه العودة نحو الوجهة السياحية التونسية بعد تعليق نشاط الشركتين لمدة قاربت السنتين، بسبب الهجمات الإرهابية التي ضربت البلاد خلال سنة 2015 على وجه الخصوص. ويبدو أن قرار الحكومة البلجيكية برفع حجر السفر على رعاياها إلى تونس، والاقتصار على مناطق الشريط الساحلي التونسي في مدن المهدية والمنستير وسوسة والحمامات ونابل وتونس وبنزرت مع وجوب توخي الحذر، كان له وقع هام على عودة أنشطة عدة شركات سياحية عالمية على غرار «إم إس سي»، في انتظار استئناف الرحلات البحرية نحو تونس.
وفي سياق ضمان السلطات التونسية استعادة النشاط السياحي لسالف عافيته، قامت سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، مؤخرا بزيارة إلى روسيا وخصصتها لتشجيع السياح الروس على زيارة تونس. وشددت على توجه السلطات التونسية نحو تنويع المنتج السياحي التونسي لاستقبال الوفود السياحية على مدار السنة، وذلك يتضمن أوجها متعددة تشمل السياحة العلاجية، والجبلية، والثقافية، والصحراوية، والتاريخية، والبيئية، وغيرها.
وتحتل تونس حاليا مكانة هامة في السوق السياحية الروسية، وهي ضمن الوجهات الخمس الأولى الأكثر زيارة من قبل السائح الروسي. وقدر عدد الروس الذين زاروا تونس خلال الموسم السياحي الماضي بنحو 623 ألف سائح، وهو رقم قياسي لم يسجل في السابق.
وتعول وزارة السياحة التونسية كذلك على السوق الصينية لإنعاش القطاع السياحي، وحصلت خلال «منتدى المسافرين» بالصين، على جائزة أكثر وجهة سياحية واعدة في الصين.
وأكدت وزارة السياحة على أن أعداد السياح الصينيين قد تضاعف أربع مرات خلال شهر يناير (كانون الثاني) من السنة الحالية. وحسب وزيرة السياحة التونسية، فقد تم تمكين السياح الصينيين من الحصول على تأشيرة الدخول إلى تونس في المطار، وذلك منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، في محاولة لتخفيف الإجراءات عنهم. وسيساهم اعتماد تونس العملة الصينية (اليوان)، ضمن سلة العملات الصعبة العالمية، في تدفق السياح الصينيين على الوجهة السياحية التونسية.
وخلال كامل السنة الماضية، قدر عدد السياح الوافدين على تونس بنحو 5.7 مليون سائح، أي بزيادة قدرت بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2015، إلا أن وزارة السياحة التونسية وكافة هياكلها، وضمن استراتيجية أعلنت تفاصيلها بداية السنة الحالية، أكدت أنها تطمح إلى بلوغ نحو 7 ملايين سائح خلال السنة الحالية.
وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قد خفضت علامة تونس درجة واحدة، نتيجة «تراجع السياحة في أجواء من المخاطر المرتفعة للأمن، وتباطؤ الاستثمارات مع تغييرات متكررة للحكومة وفصول من الإضراب». وأشارت الوكالة إلى أن دخول السياح واصل تباطؤه لكن بوتيرة أضعف، وتراجع بنسبة 8 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفي المقابل، أورد الديوان الوطني للسياحة التونسية (هيكل حكومي يتبع وزارة السياحة) أرقاما مشجعة حول ما سجله القطاع السياحي التونسي خلال شهر يناير الماضي. وأكد عبد اللطيف حمام، المدير العام للديوان الوطني للسياحة التونسية، أن عدد السياح الوافدين على تونس نما بنسبة 10.5 في المائة.
وأشار حمام إلى أن تونس تنتظر انتعاشة واضحة للقطاع السياحي خلال السنة الجديدة في حال تواصل هذه الموجة من المؤشرات الإيجابية.
وخلال السنوات الماضية، سجلت الوجهة السياحية التونسية تراجعا كبيرا على مستوى السوق الأوروبية التقليدية، المتمثلة في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، في حين عرفت أسوق أوروبا الشرقية على غرار روسيا وأوكرانيا وتشيكيا، انتعاشة هامة بتدفق أعداد كبيرة من سياح هذه البلدان، وساهمت تبعا لذلك في إنقاذ المواسم السياحية في تونس.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.