53 مليار دولار حجم العقود المقترنة بشرط التحكيم التجاري في السعودية

في ظل مطالب بإنشاء مركز تحكيم مستقل

53 مليار دولار حجم العقود المقترنة بشرط التحكيم التجاري في السعودية
TT

53 مليار دولار حجم العقود المقترنة بشرط التحكيم التجاري في السعودية

53 مليار دولار حجم العقود المقترنة بشرط التحكيم التجاري في السعودية

قدر مستشارون ومحكمون دوليون حجم العقود التجارية التي يشملها شرط التحكيم التجاري في السعودية بأنها تتجاوز نحو 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، مرجعين ذلك إلى رغبة القطاع التجاري في إبرام العقود المشروطة بالتحكيم في حال المنازعات، الأمر الذي يصعب معه نظاما تدخل المحاكم الرسمية.
وأوضح علي العقلا، المستشار القانوني والمحكم الدولي، لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع القضايا التجارية التي ترغب في اللجوء إلى التحكيم التجاري تعود أسبابه لرغبة الأطراف المتعاقدة في اختصار المدة الزمنية التي يستغرقها حل النزعات في المحاكم التابعة للحكومة، التي تستغرق وقتا أطول بسبب الإجراءات الروتينية وارتفاع عدد القضايا المنظورة، مشيرا إلى أنه في حال اتفقت الأطراف على التحاكم إلى المحكمين القانونين فإن ذلك يكون ملزما لهم في حال نشوب خلافات على العقود فيما بينها.
وأشار العلا إلى أن نسبة كبيرة من الشركات تفضل صياغة عقود المشاريع التي تعمل على تنفيذها من خلال اشتراط التحكيم التجاري في حال حدث خلاف مع الطرف الآخر في المشروع، إلا أن هذا الأمر غير متوافر في السعودية في الوقت الحالي، مما تسبب في تعثر مثل هذه القضايا، موضحا أنه يوجد عدد محدود من المحكمين في البلاد إلا أنهم يحتاجون إلى قيام مركز تحكيم مستقل، الأمر الذي يسهم في تشجيع الشركات خاصة في ظل فتح السعودية المجال أمام المستثمر الأجنبي.
من جانبه، طالب ياسين خياط، عضو مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، بسرعة تأسيس المركز السعودي للتحكيم تحت مظلة مجلس الغرف السعودية، وأن تعمل الغرفة التجارية بالتوازي على تأسيس مراكز تحكيم مستقلة في ظل التطور التشريعي الذي تعيشه السعودية لمواكبة التطور الاقتصادي والطفرة التي تشهدها البلاد، مشددا على دور المحكم السعودي وخبراته من خلال إعداد المحكمين وتوطين التحكيم وتنظيم إجراءات قيد المحكمين والخبراء داخل مراكز التحكيم، حيث يبلغ عدد المحكمين السعوديين أكثر من 1500 محكم، ولفت إلى أهمية العمل على رفع قدرات وخبرات المحكمين السعوديين.
وأضاف أن حوكمة التحكيم من أهم المعايير المهمة التي يجب الأخذ بها في أنظمة مراكز التحكيم، مشيرا إلى أن أكثر من 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) تمثل حجم العقود التجارية والصناعية التي يجب أن يشملها شرط التحكيم المؤسسي لضمان نجاح استمرار الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن القضايا التحكيمية التي تنظر في المراكز الأجنبية تتجاوز 10 في المائة من حجم القضايا المنظورة.
وأوضح أن مراكز التحكيم الوطنية ستسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وخلق جيل جديد من المحكمين وتوفير وظائف جديدة للمواطنين من الحقوقيين ودعم العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط السعودية ودول العالم.
ويرى المحكم خياط أن خبرة مركز التحكيم التجاري تجاوزت أكثر من 15 عاما، ولديه القدرات والخبرات لتقديمها للمراكز السعودية، وأن العلاقة بين مركز التحكيم التجاري ومجلس الغرف السعودية والغرف السعودية قديمة حيث ما زال لمجلس الغرف السعودية دور كبير في دعم ميزانية المركز في السنوات الماضية حتى بات المركز قادرا على التمويل الذاتي منذ نحو ثلاث سنوات.
وناشد خياط المحامون ورؤساء الشركات التجارية والصناعية والتطوير العقاري إدراج شرط التحكيم في العقود والعمل على صياغة شرط التحكيم وفق أفضل الإجراءات التي ضمنها نظام التحكيم السعودي بما يكفل تنفيذ إجراءات العملية التحكيمية بسرعة وسرية، حيث انتشر خلال الفترة الماضية العديد من الإشكالات القانونية بسبب ضعف صياغة شرط التحكيم نظرا لصياغته من قبل جهات غير مؤهلة.
وأشار إلى ضرورة تأهيل الشباب من الحقوقيين وإشراكهم في حضور جلسات التحكيم للتدريب واكتساب الخبرة، ولا بد من تأسيس برامج تدريبية عالية المستوى لهم للارتقاء بقضاء التحكيم. ورأى خياط أن العمل القضائي من خلال التحكيم فرصة كبيرة لحملة الشهادات الحقوقية نظرا لعدم إمكانية انخراطهم في القضاء العام.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.