ميدفيديف: الاقتصاد الروسي تجاوز الأزمة

انطلاق منتدى «سوتشي 2017» ومستثمرون عرب يُسهمون بمشاريع روسية

رئيس الوزراء الروسي يلقي كلمته أثناء المنتدى الاستثماري الروسي في مدينة سوتشي أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الروسي يلقي كلمته أثناء المنتدى الاستثماري الروسي في مدينة سوتشي أمس (رويترز)
TT

ميدفيديف: الاقتصاد الروسي تجاوز الأزمة

رئيس الوزراء الروسي يلقي كلمته أثناء المنتدى الاستثماري الروسي في مدينة سوتشي أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الروسي يلقي كلمته أثناء المنتدى الاستثماري الروسي في مدينة سوتشي أمس (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف إلى «الكفاح من أجل النمو الاقتصادي»، معرباً عن قناعته بأن الاقتصاد الروسي تجاوز الأزمة، ومقبل على مواجهة تحديات كبرى، في مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادي. وكان ميدفيديف قد عرض رؤية شاملة لحال الاقتصاد الروسي وآفاق التنمية في البلاد، وذلك في كلمته الافتتاحية للمنتدى الاستثماري الذي انطلقت أعماله في مدينة سوتشي أمس، بمشاركة الفريق الاقتصادي في الحكومة الروسية، ومديري البنوك الكبرى، فضلاً عن رجال اقتصاد من روسيا ومن عدد من دول العالم.
وفي اليوم الأول من أعمال المنتدى، توقف المتحدثون من الجانب الروسي عند الوضع الاقتصادي في البلاد، وآفاق التطوير والتنمية، والتعاون مع الشركاء من الدول الأخرى، بما في ذلك الدول العربية. وعلى المستوى المحلي، أولى المتحدثون اهتماماً خاصاً بالاستثمارات في الأقاليم الروسية، لا سيما مناطق أقصى شرق البلاد، التي وضعت الحكومة في وقت سابق خطة متكاملة لتنميتها الاقتصادية.
وفي كلمته أمام المشاركين في منتدى الاستثمارات «سوتشي 2017»، قال ميدفيديف إن المنتدى الحالي سيركز على الوضع في الأقاليم الروسية، ووصفه بأنه «ساحة جيدة للنقاش، وللتعرف على الشركاء المحتملين، وفرصة لعرض الإمكانيات الاقتصادية» للأقاليم الروسية.
وفي عرضه للوضع الاقتصادي في البلاد، أشار رئيس الوزراء الروسي إلى «التغلب على أزمة البطالة»، مؤكداً أن الحكومة الروسية تعلمت كيف تواجه كل التحديات، مشيراً في السياق ذاته إلى أن «هبوط الناتج المحلي الإجمالي قد توقف»، و«الدخل الفعلي للمواطنين ينمو تدريجياً». أما حجم التضخم فقد بلغ حالياً نحو 5.4 في المائة، وهو أدنى مستوى في تاريخ روسيا الحديث، حسب قول ميدفيديف، معيداً إلى الأذهان أن حجم التضخم سابقاً، وتحديداً في حصيلة عام 2015 كان قد بلغ نحو 13 في المائة، معرباً عن يقينه بأن «الوصول (عام 2017) إلى حجم تضخم بقدر 4 في المائة، أمر واقعي تماماً».
في الوقت ذاته، وصف ميدفيديف مؤشرات الإنتاج الصناعي بالخجولة، لافتاً إلى أنها لم تزد على 1 في المائة طيلة العام الماضي، موضحاً أن ذلك النمو لا يقتصر على قطاع المواد الخام، بل ويشمل قطاعات أخرى، لا سيما الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية. وتسعى روسيا إلى تحرير اقتصادها من ارتهانه للدولار النفطي، الأمر الذي يتطلب تطوير الصناعات الروسية، لا سيما في المجال التقني والرقميات وغيره من مجالات عصرية. ويرى رئيس الوزراء الروسي أن بلاده «تمتلك كل المقومات لتصبح واحدة من الدول الرائدة تقنياً»، مشيراً إلى توفر «القدرات الذهنية المطلوبة، والموارد»، وأهم شيء، حسب قوله، أن «روسيا تمكنت من إحياء سيكولوجيا الدولة الرائد، التي أثبتت أكثر من مرة قدرتها على تقديم المنتجات الأفضل عالمياً»، معرباً عن أسفه لهجرة العقول من روسيا، مشدداً على أن «هذا ليس مجرد هدر، بل وأمر لا يمكن السماح به بحق الوطن».
وطلب رئيس الحكومة الروسية من الخبراء الاقتصاديين مساعدة الحكومة في صياغة جملة تدابير فعالة للضمان المبكر للنمو الاقتصادي في البلاد، كاشفاً عن «جملة خطوات متكاملة وضعتها الحكومة بغية تحقيق النمو الاقتصادي للفترة من 2017 - 2025»، داعياً الخبراء وممثلي قطاع الأعمال للانضمام بفاعلية إلى تلك العملية.
وبعد وصفه وضع الاقتصاد الروسي حالياً بأنه «مستقر»، حذر ميدفيديف من أن «يوم الغد يضعنا أمام تحديات جديدة»، ومنها حسب قوله رفع وتيرة النمو الاقتصادي، الأمر الذي يتطلب «تنمية مكثفة للأقاليم (الروسية)، وبدرجة كبيرة على حساب الاستثمارات». ولتحقيق هذا الهدف، كشف رئيس الحكومة الروسية عن اقتراح طرحه على وزارتي التنمية الاقتصادية والمالية، حول تقديم قروض ميسرة لقطاع الأعمال في الأقاليم الروسية، بسعر فائدة لا يتجاوز 6.5 في المائة سنوياً.
في شأن متصل، كشف كيريل دميتريف، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة عن نية دول من الشرق الأوسط استثمار زهاء 100 مليون دولار في تطوير مطار بولكوفو (في مدينة بطرسبورغ). وقال خلال حوار صحافي على هامش منتدى «سوتشي 2017»، إن الاتفاقيات حول الاستثمارات في ذلك المطار سيتم إنجازها بحلول شهر مارس (آذار) المقبل، لافتاً إلى نية مستثمرين من الإمارات ودول عربية أخرى، الإسهام في ذلك المشروع، الذي تزيد كلفة إعادة تأهيله على 200 مليون دولار، مؤكداً أن مستثمرين من دول عربية سيُسهمون بنصف القيمة تقريباً، لافتاً إلى أن هذه الصفقة تأتي بعد محادثات إيجابية أجراها صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي مع مستثمرين عرب، جرى خلال بحث عدد من الصفقات، جلها في مجال البنى التحتية في روسيا.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».