نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

توقف تجديد البرامج لنفسها وتدني فاعليتها ... أهم إشارات التحذير

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة
TT

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

نصائح للتخلص بهدوء من التطبيقات السيئة

يعد السيناريو التالي مألوفًا للجميع: يفقد تطبيق كنت تعشقه ذات وقت، فاعليته، ولم تعد تشعر بالقدر ذاته من الراحة لدى الاعتماد عليه. وبمرور الوقت، يصبح محملاً بكثير من الأخطاء البرمجية، أو يؤدي تحديث له إلى جعل استخدامه أمرًا متعذرًا.

أغلال التطبيقات
وفي هذه الحالة فإن الاحتمال الأكبر هو أنك كنت فكرت في التخلي عنه، لكن بعد سنوات من التشارك في بياناتك ومعلوماتك الشخصية مع هذا التطبيق، قد تراجعت عن الفكرة واستسلمت لهذه العلاقة الجامدة. وتجد نفسك مضطرًا إلى التكيف مع أخطاء برمجية قاتلة لإنتاجية التطبيق وتغييرات غريبة في التصميم لشعورك بأن الانتقال إلى تطبيق جديد وربما أفضل ينطوي على صعوبة أكبر عن الاستمرار مع التطبيق القديم.
ولننظر، على سبيل المثال، إلى «إيفرنوت Evernote»، التطبيق المعني بتدوين الملاحظات، فبعد قرابة عقد من اجتذابه ملايين المستخدمين، شرعت الشركة المنتجة للتطبيق، العام الماضي، إلى فرض قيود شديدة على الاستخدام المجاني لبرنامجها، في الوقت الذي ارتفعت أسعار خططها للاشتراك بمعدل وصل إلى 40 في المائة. والشهر الماضي، أصدرت «إيفرنوت» تصميمًا جديدًا لتطبيقها الخاص بالهواتف الجوالة، اشتكى المستخدمون من أنه مكدس بكثير من الميزات غير الضرورية، مما يجعل عملية تدوين الملاحظات شديدة التعقيد.
ورغم ذلك، استمر الناس في تشبثهم بـ«إيفرنوت»، الأمر الذي يعود جزئيًا إلى أن تدوين ملاحظات عبر التطبيقات الأخرى ليس بالأمر السهل. ومن جانبه، اعترف غريغ شيمنغو، المتحدث الرسمي باسم «إيفرنوت»، بأن الشركة: «تتفهم جيدًا أن مثل هذه التغييرات لا تسعد الجميع. ولكن في الواقع، لقد شهدنا تزايدًا مستمرًا للعملاء المستعينين بخدماتنا بمقابل مادي على مدار العامين الماضيين».
ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن المستخدمين بوجه عام يستحقون ما هو أفضل من ذلك، خصوصًا وأن كل يوم تقضيه مع تطبيق رديء يشكل استقطاعًا من وقت كان يمكن أن تمضيه في الاستعانة بمنتج أرقى يجعل حياتك أفضل.

نصائح وتجارب
وفيما يلي بعض النصائح من واقع مراجعاتي وتجربتي الشخصية، تعينك على الانفصال دون مشكلات عن التطبيقات الرديئة.
> الوقت المناسب لاتخاذ القرار. ليس هناك تطبيق خالٍ تمامًا من العيوب، لكن هذا لا يعني أنه يتعين عليك تحديد المعايير الحاكمة لاتخاذ قرار التوقف عن استخدام تطبيق ما. أما المشكلة فهي أنك قد تكون قد أدمنت الاعتماد على التطبيق لدرجة تدفعك لتجاهل إشارات التحذير.
من بين إشارات التحذير الواضحة عندما يتوقف تطبيق ما عن العمل بصورة جديرة بالاعتماد عليها على نحو يؤثر بالسلب على حياتك. على سبيل المثال، تخليت عن تطبيق «كالندر Calendar» من «آبل» الخاص بالروزنامة عندما كنت أنوي تناول العشاء مع عدد من الأصدقاء، الشهر الماضي، وبعث التطبيق بالدعوة بتوقيت غرينيتش، بدلاً عن المحيط الهادي. وعليه، ظن أحد المدعوين أن اللقاء السبت، بدلاً عن الجمعة، ولم يحضر العشاء. (ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الخطأ).
في هذا الصدد، أوضح بريان فيتزباتريك، المدير السابق لدى «غوغل» الذي قاد فريقًا تولى تطوير تطبيقات لمعاونة المستخدمين على نقل بياناتهم من وإلى «غوغل»، أنه نفسه يتخلى عن أي تطبيق عندما يتوقف عن التحسن. وأضاف: «يظل التطبيق عاملاً، لكنك لا تلاحظ أي تغييرات به على مدار فترة طويلة للغاية».
من بين المؤشرات الأخرى التي توحي بأن الوقت قد حان لتغيير التطبيق الذي تعتمد عليه عندما لا تجد أحدًا تتحدث إليه، فالملاحظ أن الكثير من التطبيقات التي تحظى بشعبية واسعة والمعنية بأداء مهام مثل تدوين الملاحظات وتنقيح الصور ومعالجة الكلمات تتصل بشبكات التواصل الاجتماعي، أو يمكن للأفراد التشارك في البيانات معها.
وحال اختفاء جمهور تطبيق ما - مثل تطبيق «فليكر» من «ياهو» للتشارك في الصور والذي تراجعت شعبيته بحدة في أعقاب ظهور خدمات التشارك في صور الهواتف الجوالة مثل «إنستغرام» - فإن هذا يشير إلى أنه ربما الوقت قد حان للتحول إلى تطبيق جديد. ولم تستجب شركة «ياهو» على الفور لطلب الحصول منها على تعليق بخصوص «فليكر».

نقل البيانات
> الانفصال. يكمن الجزء الأصعب من عملية الانفصال عن تطبيق ما في نقل البيانات. وعليه، فإنه من الضروري للغاية الاحتفاظ دومًا بنسخة احتياطية من بياناتك، بحيث تتمكن من إرسالها إلى تطبيق جديد. وفي تلك اللحظة، يتعين عليك البحث بدقة عن تطبيق يلاءم احتياجاتك على نحو أفضل.
وكإجراء أمني، ينبغي أن تحرص دومًا قبل الإقدام على تغيير تطبيقات على الاحتفاظ بنسخ إضافية من بياناتك بمكان ما، سواء كان ذلك على سحابة إلكترونية تتميز بخدمة مثل «دروبوكس» أو على معدات (مثل شرائح الذاكرة أو الأقراص). يذكر أن بعض الشركات تعمد إلى جعل عملية نقل البيانات صعبة لإبقائك مرتبطًا بخدماتها.
في هذا السياق، أوضح فيتزباتريك أن: «الأمر أشبه بالانتقال إلى شقة واكتشاف لدى نهاية فترة الإيجار أنه ليس بإمكانك نقل أثاثك وكتبك معك إلى مكان آخر».
هنا، يظهر «إيفرنوت» كمثال من جديد، ذلك أنه يضم خاصية «تصدير الملاحظات»، لكنه يسمح لك بتصدير الملاحظات في صورتين فقط لا تتوافقان سوى مع عدد قليل للغاية من التطبيقات الأخرى. يذكر أن تطبيق «وان نوت OneNote» لتدوين الملاحظات من «مايكروسوفت» وتطبيق «نوتس Notes» من «آبل» بمقدورهما بسهولة استقبال سجلات «إيفرنوت». إلا أنه إذا وقع اختيارك على تطبيق آخر، مثل «غوغل كي Kee»، سيتعين عليك نقل البيانات يدويًا إلى التطبيق الجديد.
بالنسبة لـ«فليكر»، فإنه واحد من التطبيقات التي يصعب للغاية الانفصال عنها، ذلك أن الحصول على صورك يتطلب الكثير من العمل اليدوي. في البداية، يتعين عليك تنزيل جميع الصور، الأمر الذي قد يستغرق وقتًا طويلاً إذا ما كان لديك آلاف الصور ذات الدقة العالية. وبعد ذلك، عليك رفع الصور إلى خدمة جديدة خاصة بها.
عندما لا توفر الشركات أدوات مريحة لتصدير بياناتها، عليك البحث في أماكن أخرى من خلال إجراء بحث سريع عبر شبكة الإنترنت لإيجاد حلول. في الواقع، هناك كثيرون يشاركونك الموقف ذاته، والاحتمال الأكبر أنك ستعثر على نصوص مكتوبة تسرد تجاربهم أو برامج خفيفة تمكنك من سحب البيانات الخاصة بك تلقائيًا.
أما إذا لم تعثر على أسلوب سهل لتصدير بياناتك، فإنه قد يتعين عليك حينها التركيز على الأكثر أهمية منها، فربما لا تحتاج إلى ملحوظات من «إيفرنوت» يعود تاريخها إلى 5 سنوات ماضية، مثلاً.

العثور على تطبيق جديد
على الجانب المشرق، يمكنك تعلم الكثير من الانفصال الصعب عن تطبيق ما، الأمر الذي قد يفيدك بصورة خاصة لدى البحث عن بديل له.
وتتمثل الدروس الكبرى فيما يلي: اختر تطبيقًا لديه القدرة على دعم مجموعة واسعة من صور الملفات. وقبل أن تلتزم بتطبيق معين، تأكد من سهولة استخراج البيانات منه.
بالنسبة لي، كانت عملية التخلي عن تطبيق «كالندر» من «آبل» سهلة تمامًا، لأن جميع البيانات المرتبطة بها كانت مخزنة بالفعل عبر الإنترنت، علاوة على أن التطبيق يدعم روزنامات من خدمات متعددة عبر الإنترنت، منها «غوغل» و«مايكروسوفت» و«فيسبوك.» أما العنصر المحوري هنا فكان العثور على تطبيق يدعم هذه الخدمات، لكن يوفر أداء أفضل.
وبعد إجراء اختبار لعدة تطبيقات، قررت أن «فانتاستيكال 2» Fantastical 2، تطبيق جديد بسطح أفضل يمكنك من إلقاء نظرة على مناسبات الروزنامة، الأفضل. وبمجرد تنزيل «فانتاستيكال 2»، أضفت حسابات روزنامة «غوغل» لتحميل جميع المناسبات الخاصة بي على التطبيق.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.


ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03
TT

ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03

أطلقت شركة «إتش إم دي» (HMD) مجموعة من الملحقات، تشمل ساعات وسماعات لاسلكية ذكية في المملكة العربية السعودية قبل إطلاقها عالمياً، بمزايا مفيدة وتصاميم أنيقة لسهولة التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الملحقات، ونذكر ملخص التجربة.

سماعات «داب إكش50 برو» بمزاياها الصوتية المتقدمة

صوتيات نقية وعزل الضوضاء الذكي

تم تصميم سماعات «داب إكش50 برو» (DUB X50 Pro) لجيل الشباب الذين يبحثون عن جودة صوتية متقدمة أثناء التنقل للاستمتاع بالموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو والتركيز على إبداعاتهم. وبالنسبة للتصميم، صُممت السماعات لتجمع بين المتانة والأناقة، ذلك أن تصميمها عصري ويعكس الذوق الشخصي للمستخدم.

وتقدم السماعات دعماً لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أوديو» (Dolby Audio)، كما تدعم تقنية «داب بلاتينوم ساوند» (DUB Platinum Sound) بمعالج «هاي-فاي دي إس بي» (Hi-Fi DSP) المدمج الذي يقدم صوتاً غنياً ومتوازناً يناسب مختلف الأنماط الموسيقية. وتضمن ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC) وتقنية إلغاء الضوضاء البيئية (Environmental Noise Cancellation ENC) المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر 4 ميكروفونات مكالمات واضحة في مختلف البيئات.

وتصل مدة استخدام السماعات إلى 60 ساعة من التشغيل الإجمالي بعد شحنها من الحافظة (تقدم كل شحنة نحو 15.8 ساعة من مدة الاستخدام بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 50 في المائة)، مع دعم الشحن السريع وتقديم مزايا الاكتشاف التلقائي لدى وضع السماعة في الأذن والاتصال اللاسلكي، بعد أجهزة والتحكم بالمساعد الصوتي المدمج، لتتكيف بسلاسة مع أنماط الحياة المتغيرة من التمارين الصباحية إلى قوائم التشغيل الموسيقية الليلية والمكالمات المتتالية خلال يوم العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن السماعات مقاومة للتعرف والبلل وفقاً لمعيار «IPX4»، وتستطيع نقل الصوتيات من هاتف المستخدم بسرعات كبيرة، ما يجعلها مناسبة للعب بالألعاب الإلكترونية دون أي تأخير في سماع الصوتيات.

وتدعم السماعة الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ويمكن شحن حافظتها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي»، وتبلغ شحنة بطاريتها 70 ملي أمبير/ ساعة، بينما تبلغ شحنة الحافظة 600 ملي أمبير/ ساعة. ويمكن شحن السماعات لنحو 10 دقائق والحصول على أكثر من 3 ساعات من مدة التشغيل (بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 60 في المائة ودون تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط ANC). هذا، ويتيح تطبيق «داب أوديو» (DUB Audio) على الهواتف الجوالة تخصيص التجربة الصوتية بما يناسب تفضيلات المستخدمين، مثل تخصيص التفاعل اللمسي مع السماعات وتسهيل الاستخدام.

وتتوفر السماعات في المنطقة العربية بألوان الأخضر أو الفضي، ويبلغ سعرها 229 ريالاً سعودياً (نحو 61 دولاراً أميركياً).

مدربك الشخصي ومساعدك الذكي على معصمك

كما كشفت الشركة عن أول ساعة ذكية لها من طراز «ووتش إكس1» (Watch X1) التي تجمع بين الجودة والاستخدام اليومي العملي، حيث تتميز بشاشة «أموليد» (AMOLED) كبيرة وعمر بطارية يصل إلى 5 أيام وأكثر من 700 نمط رياضي لقياس العلامات الحيوية للمستخدم خلال ممارستها، بما في ذلك السير لمسافات طويلة ورياضات «يوغا» و«بيلاتيس» وغيرهما، إلى جانب مزايا المراقبة الصحية عن بُعد وقياس معدل السعرات الحرارية المحروقة ومعدل تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب الموسيقية والتذكير بممارسة تمارين التنفس، ودعم خاصية المكالمات الطارئة (Call Assist) وتقديم واجهات ساعة رقمية قابلة للتخصيص حسب ذوق المستخدم.

قدرات صحية ورياضية متقدمة في الساعة

وهذه الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP68»، وتدعم إجراء المكالمات اللاسلكية عبر تقنية «بلوتوث»، والحصول على إشعارات الرسائل والمكالمات الواردة والتفاعل معها بالإيماءات، وتذكير المستخدم بالجلوس بعد مرور 60 دقيقة وشرب المياه، والعثور على الهاتف المفقود وتتبع جودة النوم. كما تدعم الساعة عرض توقعات حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف الجوال وتشغيل الملفات، وغيرها.

ويبلغ قطر الشاشة 1.43 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل، وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة. وتبلغ سماكة الساعة 11 مليمتراً، ويبلغ وزنها 55.6 غرام لإصدار السوار الجلدي الفضي، و65.5 غرام لإصدار السوار الأخضر أو الأسود، و106.8 غرام لإصدار المعدن الداكن، ويبلغ مقاس السوار 22 مليمتراً.

الساعة متوفرة في المنطقة العربية في 4 خيارات، تشمل سواراً سليكونياً أخضر اللون، مع إطار بلون المعدن الداكن، بالإضافة إلى خيارات باللون الأسود أو المعدني أو السوار الجلدي البني. وبالنسبة للأسعار، تتراوح بين 349 و399 ريالاً سعودياً (93 إلى 106 دولارات أميركية)، حسب نوع السوار (جلدي أو معدني أو السليكون).