تيار أحمدي نجاد يتحدى روحاني في الانتخابات الرئاسية

الرئيس الإيراني السابق يطالب ترمب بإعادة النظر في الانتخابات الأميركية

مرشح الرئاسة الإيرانية حميد بقايي يهمس في أذن اسفنديار رحيم مشايي خلال اجتماع في طهران، أمس  (ايلنا)
مرشح الرئاسة الإيرانية حميد بقايي يهمس في أذن اسفنديار رحيم مشايي خلال اجتماع في طهران، أمس (ايلنا)
TT

تيار أحمدي نجاد يتحدى روحاني في الانتخابات الرئاسية

مرشح الرئاسة الإيرانية حميد بقايي يهمس في أذن اسفنديار رحيم مشايي خلال اجتماع في طهران، أمس  (ايلنا)
مرشح الرئاسة الإيرانية حميد بقايي يهمس في أذن اسفنديار رحيم مشايي خلال اجتماع في طهران، أمس (ايلنا)

أقام تيار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، أمس، أول اجتماع علني لإعلان برامج مساعده السابق حميد بقايي، بعد أيام من الكشف عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتزامن مع ذلك رسالة وجهها أحمدي نجاد إلى ترمب، يطالبه بإعادة النظر في النظام السياسي والانتخابات الأميركية.
وقال رئيس مكتب نجاد، إسفنديار رحيم مشايي، إن ترشح بقايي هدفه استمرار مسار أحمدي نجاد في إدارة البلد، وفق ما نقلته وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
واعتبر مشايي أن المرشح يمتلك المواصفات القانونية المطلوبة للانتخابات الرئاسية، التي تسمى اصطلاحاً في إيران بـ«الرجل السياسي». وفي الوقت نفسه، كشف مشايي أن المرشد الإيراني منع أحمدي نجاد ليس من الترشح فحسب، بل من جميع الأنشطة الانتخابية، وقال إن «أحمدي نجاد يواجه قيود في دعم المرشحين»، وأضاف أن «ذلك لا يمنع أن نعلن حبنا له، وتمسكنا به».
قبل ذلك بأسبوع، أعلن حميد بقايي ترشحه للانتخابات الرئاسية، المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل، لمنافسة الرئيس الحالي حسن روحاني.
وشغل بقايي منصب مساعد أحمدي نجاد في شؤون السياحة ومنظمة التراث الثقافي الإيراني، كما شغل في الوقت نفسه منصب الأمين العام للجنة المناطق التجارية الحرة في فترة رئاسة نجاد الثانية بين عامي 2009 و2013، كما كان مديراً لمكتب أحمدي نجاد منذ أبريل (نيسان) 2011 حتى نهاية فترته الرئاسية الثانية.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد منع أحمدي نجاد، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من خوض الانتخابات الرئاسية، معتبراً ترشحه يعارض مصلحة البلد.
وعن ترشح بقايي، قال مشايي: «إننا نريد شخصاً عندما يصبح رئيساً يعلن بحنان وحب أنه يواصل الطريق باسم أحمدي نجاد»، مضيفاً أن «بقايي وثيقة نزاهة ونظافة أحمدي نجاد الذي أفرج عنه بعد 225 يوماً من الاعتقال، من دون تقديم وثائق أو توجيه اتهام».
كان بقايي قد اعتقل، في يونيو (حزيران) 2015، بتهم الفساد المالي قبل أن يفرج عنه بعد 8 أشهر في سجن أفين.
ورداً على أسئلة بشأن حظوظ بقايي في الانتخابات المقبلة، قال مشايي: «البعض يتساءل: هل يحصد بقايي الأصوات؟ أنا أقول إنه لا يوجد منافس لبقائي في الانتخابات المقبلة». وحول إمكانية رفض أهليته للترشح في الانتخابات، قال: «لا يوجد دليل على رفض أهليته»، محذراً من أن رفض أهلية بقايي «ستؤدي إلى انقسام خطير في البلد».
وقال مشايي: «نحن نقف بقوة خلف بقايي، ونعلن بأعلى صوت أن بقايي هو أحمدي نجاد».
واعتبر مشايي أن رفض أهلية بقايي ستؤدي إلى تضاعف شعبية أحمدي نجاد، مضيفاً أن «الإصلاحيين والأصوليين يقرون بأن شعبية أحمدي نجاد في الوقت الحاضر أكثر من 2005 و2009».
ورد مشايي على الانتقادات التي طالت حلقة أحمدي نجاد في الأيام الأخيرة، بسبب إعلان ترشح بقايي، وقال إن «البعض يقول إن بقايي سيرفع نسبة أصوات روحاني، لكن يجب القول إنه (روحاني) لا يملك أصوات، وإن أمله أنتم (الأصوليين)». وذكر مشايي أن «حكومة روحاني بأدائها يجب ألا تحصد أي أصوات، لكنه يدعي أنكم تصوتون له؛ إنهم (الأصوليين) يحصدون الأصوات».
وحذر مشايي من تراجع نسبة إقبال الإيرانيين على صناديق الاقتراع، إذا ما رفضت أهلية بقايي، مشيراً إلى أن حلقة أحمدي نجاد تحاول منع ذلك، بعد إبعاد أحمدي نجاد من خوض الانتخابات، وقال مشايي إن تياره «يريد ولاية الفقيه لجميع الإيرانيين»، متوعداً بأنه سيوضح قريباً «وجهات نظرهم حول ولاية الفقيه».
وجاء الاجتماع في وقت أعلن فيه التيار الأصولي أنه يدرس قائمة من 21 مرشحاً من مختلف الأحزاب الأصولية لانتخاب المرشح الأنسب لمنافسة أحمدي نجاد.
في غضون ذلك، وجه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد رسالة مفتوحة، الأحد، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيداً بمزاياه، مثل وصفه «الصادق» للنظام السياسي «الفاسد» في الولايات المتحدة، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء محلية.
وكتب الرئيس السابق (2005 - 2013)، في رسالة نشرت بالفارسية والإنجليزية على موقعه على الإنترنت: «لقد وصفت فخامتك بكل صدق النظام السياسي في الولايات المتحدة، والآلية الانتخابية بأنها فاسدة وضد الصالح العام»، مضيفا أن «النظام الانتخابي في الولايات المتحدة استغل طوال عقود صوت الشعب لصالح أقلية معينة».
وناشد أحمدي نجاد، الذي أثارت إعادة انتخابه عام 2009 احتجاجات وأعمال عنف، ترمب وضع حد لتدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط و«غطرسة» أسلافه.
وبعد خروجه من المكتب الرئاسي، وجه أحمدي نجاد عدة رسائل إلى باراك أوباما، لكنه لم يتلق رداً على رسائله.
وبالنسبة لقرار ترمب فرض حظر مؤقت على دخول مواطني 7 دول مسلمة، بينها إيران، شدد أحمدي نجاد على وجود أكثر من مليون إيراني في الأراضي الأميركية «يلعبون دوراً رئيسياً في تطور» هذا البلد.



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».