مؤتمر فلسطينيي الخارج يدعو إلى «التخلص من أوسلو»

فتح تعتبره «مؤامرة» لتقديم نفسه إلى الإدارة الأميركية الجديدة بديلا للمنظمة

جانب من مؤتمر «فلسطييني الخارج» الذي اختتم أعماله في إسطنبول أمس
جانب من مؤتمر «فلسطييني الخارج» الذي اختتم أعماله في إسطنبول أمس
TT

مؤتمر فلسطينيي الخارج يدعو إلى «التخلص من أوسلو»

جانب من مؤتمر «فلسطييني الخارج» الذي اختتم أعماله في إسطنبول أمس
جانب من مؤتمر «فلسطييني الخارج» الذي اختتم أعماله في إسطنبول أمس

اتفق المشاركون في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الذي اختتم أعماله في إسطنبول أمس، على تحويله إلى مؤسسة شرعية تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها، وعلى تشكيل هيئة عامة للمؤتمر برئاسة المؤرخ الفلسطيني، الدكتور سلمان أبو ستة. وأكد المؤتمرون في بيانهم الختامي، على حق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه وإقامة دولته الفلسطينية على كامل ترابه، وعاصمتها القدس، وتوحيد الشعب الفلسطيني على قاعدة المقاومة والثوابت الوطنية.
وأكد المؤتمر أنه سيعمل على إعادة بناء وتفعيل مؤسسات المنظمة، باعتبارها الممثل الشرعي لجميع الفلسطينيين، وذلك عن طريق إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة، لانتخاب مجلس وطني جديد، يفرز لجنة تنفيذية، تكون قادرة عن وضع برنامج وطني جامع، بعد إعلان التخلص من اتفاقات أوسلو وتصفية تركتها الضارة بحقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد المؤتمرون على أن اتفاقية أوسلو وما تبعها من تنازلات، والتزامات، وفساد، وتنسيق أمني مع الاحتلال، ألحقت ضررا فادحا بمصالح الشعب الفلسطيني، وقسّمته ومست بحقوقه الثابتة.
وجاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر، الذي استمر يومين، أنه سيعمل انطلاقا من إدراكه لخطورة هذه الاتفاقية، على إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من اتفاق أوسلو المشؤوم وتوابعه وتداعياته، لافتا إلى أن الانتفاضة الثالثة للشباب، جاءت بمثابة مرحلة جديدة للكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكد البيان الختامي حق الشعب الفلسطيني في ممارسة جميع أشكال النضال والمقاومة ضد الاحتلال، باعتباره حقا مشروعا.
وطالب الفصائل الفلسطينية بالوحدة، على قاعدة الالتزام ببرنامج المقاومة والميثاق القومي لعام 1964، والميثاق الوطني الفلسطيني لعام 1986. وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الذي شارك فيه أكثر من 6 آلاف فلسطيني، بينهم نحو 4 آلاف جاءوا من 50 دولة خارج تركيا، على أن الأمانة العامة للمؤتمر، ستتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا رسميا لها، بالنظر إلى الوجود الفلسطيني فيها، ولما تتمتع به من حريات تمكن الأمانة العامة من العمل لتحقيق أهداف المؤتمر.
وقال زياد العالول، المتحدث باسم المؤتمر، إن المشاركين توافقوا على تحويله إلى مؤسسة شرعية وانتخاب الهياكل التنظيمية الخاصة به.
من جانبه، أعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، هشام أبو حافظ، أن الهيئة التأسيسية للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، انتهت إلى تشكيل هيكل تنظيمي على شكل هيئة عامة، يرأسها المؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة، مع ثلاثة نواب له وأمين سر، وأمانة عامة تضم أصحاب المبادرة، ويرأسها الكاتب والمفكر الفلسطيني منير شفيق وينوبه المهندس هشام أبو حافظ.
واختار رئيس المؤتمر سلمان أبو ستة 3 نواب له هم: رئيس مركز العودة في بريطانيا ماجد الزير، ورئيسة «سيدات من أجل القدس»، الدكتورة نائلة الواعري، ورئيس حركة الشباب من أجل القدس سيف أبو كيشة. كما تم اختيار محمد الأنصاري أمينا للسر.
ويعتبر «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج»، وفق منظميه، محطة فلسطينية جامعة، يهدف إلى إطلاق حراك شعبي وطني يحقق تفعيل دور الشعب الفلسطيني في الخارج من أجل الدفاع عن قضية فلسطين، وحقوقه في تحرير أرضه والعودة إلى وطنه ودياره، وتطوير قدراته وآلياته لتلبية احتياجات الشعب ومعالجة همومه ومشكلاته في الخارج، وأنه لا يشكل كيانا موازيا أو منافسا لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان الممثل لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
من جهتها، وصفت حركة فتح دعوات المؤتمر، بأنها كلمة حق يراد بها باطل. وقال الناطق باسم الحركة، فايز أبو عيطة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا المؤتمر يحمل بذور فشله، لأنه أقيم خارج إطار القانون، ويهدف إلى خلق إطار بديل لمنظمة التحرير، وأراد أساسا، التشكيك بتمثيلها، ولذلك اعتبرناه مؤامرة مركبة تساهم فيها جهات محلية وجهات إقليمية ودولية».
واتهم أبو عيطة القائمين على المؤتمر، بمحاولة تقديم أنفسهم بديلا لمنظمة التحرير أمام الإدارة الأميركية الجديدة. وقال: «إنهم يريدون وضع العصا في الدواليب، أمام الجهود التي يبذلها الرئيس (الفلسطيني محمود عباس)، وحركة فتح، لإعادة بناء منظمة التحرير، سيما أن هذا المؤتمر جاء بعد قليل من اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت».
فيما قال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، إن اجتماع ما يزيد عن 4 آلاف فلسطيني من 50 دولة في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في إسطنبول؛ دفع القضية الفلسطينية إلى الأمام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».