روحاني يتهم خصومه بـ«ألزهايمر» سياسي ويطالب بتخفيف القيود عن الإيرانيين

مساعد الرئيس في البرلمان يؤكد ترشحه لولاية ثانية

الرئيس الإيراني حسن روحاني بين وزير الداخلية رحمان فضلي ووزير الصحة حسن قاضي زاده هاشمي لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر حول السلامة أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني بين وزير الداخلية رحمان فضلي ووزير الصحة حسن قاضي زاده هاشمي لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر حول السلامة أمس (مهر)
TT

روحاني يتهم خصومه بـ«ألزهايمر» سياسي ويطالب بتخفيف القيود عن الإيرانيين

الرئيس الإيراني حسن روحاني بين وزير الداخلية رحمان فضلي ووزير الصحة حسن قاضي زاده هاشمي لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر حول السلامة أمس (مهر)
الرئيس الإيراني حسن روحاني بين وزير الداخلية رحمان فضلي ووزير الصحة حسن قاضي زاده هاشمي لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر حول السلامة أمس (مهر)

واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني الدفاع عن أداء حكومته بشراسة، في وقت أعلن فيه مساعده في الشؤون البرلمانية ترشحه لولاية ثانية عبر خوض الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد أقل من 3 أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
ووجه روحاني انتقادات إلى الجهات التي ترفض تعامل إيران مع المجتمع الدولي، مشددًا على «مواجهة المجتمع الدولي مصدر رزق» لتلك الجهات، كما اتهم الرئيس الإيراني الجهات التي لم يتطرق إلى اسمها بأنها تبيح البكاء وتُحرّم دقيقة من الضحك على المجتمع، داعيًا الإيرانيين إلى مواصلة طريق التنمية في إيران بقوة.
وخلال كلمة له في المؤتمر الأول للصحة في إيران، قال روحاني إن «البعض يعتقد أنه كلما زادت الأقفال، فإن الأمن سيزداد»، واعتبر روحاني عدم التعامل مع المجتمع الدولي من أسباب فرض العقوبات و«استيراد الأسمدة والسموم الفاقدة للجودة»، في إشارة إلى الأزمة البيئية والصحية التي تواجه إيران هذه الأيام.
وشن روحاني هجومًا لاذعًا على القيود التي تمارس على الإيرانيين فيما يخص أنماط الحياة والملابس والرفاه، وقال روحاني إن «البعض يحتج على قليل من النشاط بين الشعب، كيف أن البكاء مهما بلغت مستوياته حلال، ولكن الضحك والنشاط حرام؟». وقال مخاطبًا المسؤولين المنتقدين لسياسته: «يجب ألا نحبط الشعب بإطلاق الأكاذيب عن مستقبل البلد والنظام».
وفي إشارة إلى اقتراب عيد النوروز، قال روحاني: «يجب أن نكون نشطين، العيد قريب يجب أن نسمح للشعب بقليل من النشاط».
كما انتقد روحاني منع تواصل العلماء والأطباء الإيرانيين مع العالم الخارجي، داعيًا إلى التعاون بين الجامعات الإيرانية والأجنبية، وكانت إشارة من روحاني إلى تحذيرات أطلقها كبار المسؤولين على رأسهم المرشد حول مخاطر التغلغل في إيران خلال فترة ما بعد الاتفاق النووي.
وقال روحاني إن الأذهان قلقة وتروج القلق في المجتمع، هذا في وقت يجب فيه أن يتقدم علماؤنا في التعامل مع العلماء في العالم.
وخلال خطابه، أشار روحاني إلى منع توجيه انتقادات إلى الحكومة السابقة بقوله: «كانوا يقولون لنا إنكم تضعفون الحكومة، واليوم عندما نريد نقد الحكومة السابقة يقولون لنا: لا شأن لكم بالماضي وتحدثوا عن أداء الحكومة الحالية».
وقبل أسبوع طالب المرشد الإيراني علي خامنئي، المسؤولين الحاليين، بعدم إلقاء المسؤولية على الحكومات السابقة، وكان خامنئي يعلق على مواقف الحكومة من الأزمة البيئية التي ضربت إقليم الأحواز جنوب غربي إيران، مما أدى إلى احتجاجات شعبية واسعة.
وتتعرض حكومة روحاني خلال الأيام الأخيرة إلى هجوم شرس من وسائل الإعلام التابعة للتيار المحافظ بالتزامن مع الأنشطة التمهيدية التي تسبق موعد تقدم المرشحين للانتخابات الرئاسية بأوراق الترشح.
لكن روحاني قال، أمس، إن أصحاب تلك المواقف أصيبوا بـ«ألزهايمر» السياسي، معتبرًا أن حكومته حققت إنجازات على صعيد تحسين الأوضاع الداخلية.
وأول من أمس، وفي تصريح مشابه، سخر روحاني من منتقدي الاتفاق النووي في الداخل بشأن عدم حصول إيران على منافع من الاتفاق النووي، واعتبر روحاني خروج إيران من الفصل السابع - المادة 41، الصادر من مجلس الأمن أكبر إنجازات الاتفاق النووي.
بالتزامن مع خطاب روحاني، أكد أمس مساعد الرئيس الإيراني في الشؤون البرلمانية حسين علي أميري أنه سيتقدم بأوراق الترشح للانتخابات المقبلة. وقال أميري إن «روحاني وصل أخيرًا إلى إجماع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لتولي رئاسة ثانية».
وجاء التأكيد بعد أيام من تقارير تناقلتها وسائل الإعلام إيرانية بشأن حصول روحاني على ضوء أخضر من خامنئي لخوض الانتخابات وعدم رفض أهليته من قبل لجنة «صيانة الدستور» المكلفة بالنظر في أهلية المرشحين.
وذكر أميري أن روحاني حسم قرار المشاركة في الأيام الأخيرة لخوض المعركة الانتخابية، وكان روحاني رفض الرد على أسئلة حول ترشحه للانتخابات، لكن خطاباته حملت دلالات حول نيته للترشح.
وجاء الإعلان بعد يوم من إعلان أمين عام حزب اتحاد الشعب الإصلاحي عن اتجاه الإصلاحيين لدعم حملة روحاني، وفق ما نقلت عنه صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة.
وحاول أميري توضيح بعض تصريحات روحاني أول من أمس حول تدخل الأجهزة العسكرية والأمنية في الانتخابات وتوظيف إمكانيات مؤسسات الدولة لصالح المرشحين. وشدد أميري على مواجهة الأجهزة التي توظف إمكانياتها لدعم المرشحين.
وكان روحاني دعا خلال مشاركته في مؤتمر الهيئات التنفيذية للانتخابات إلى التصدي والاحتجاج على المؤسسات العسكرية التي تنوي التدخل في الانتخابات وتدعم مرشح تيار خاص على حساب الآخرين.
وجدد روحاني موقفه الرافض لدور لجنة صيانة الدستور بهذا الشأن، وقال إن اللجنة دورها الإشراف على تنفيذ الانتخابات، وإن الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ الانتخابات، معتبرًا منع توظيف إمكانيات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية والبرلمان والقضاء لصالح المرشحين من مهام جميع تلك الدوائر.
وقبل عام كانت تصريحات مشابهة لروحاني عن دور لجنة «صيانة الدستور» أثارت جدلاً واسعًا في الداخل الإيراني سبقت الانتخابات البرلمانية، وكانت اتهامات وجهت إلى التيار المعتدل من المحافظين بالسعي وراء تضعيف أركان الثورة.
واختارت إيران إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع انتخابات مجالس البلدية التي تشمل كل المدن والقرى الإيرانية. ويرى خبراء أن قرار إجراء انتخابات مجالس البلدية جاء نتيجة مخاوف من مقاطعة الانتخابات الرئاسية وتراجع نسبة الإقبال على الانتخابات.
وخلال الفترة الأخيرة، أعرب التيار المؤيد لروحاني عن مخاوفه من تدخل المؤسسات العسكرية في الانتخابات الإيرانية، كما طالب الجهات المسؤولة عن الانتخابات بصيانة آراء الشعب في الانتخابات التي وصفها روحاني بالحساسة للغاية.
ووجه خامنئي، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مجموعة أوامر من 18 مادة تحت عنوان «السياسات العامة في الانتخابات الإيرانية». وبموجب تلك التعليمات، تُمنع القوات العسكرية والأمنية والقوى الثلاثة (البرلمان والحكومة والقضاء) من «الاصطفافات السياسية والانتخابية» والانحياز للمرشحين بما فيها الإمكانيات العامة التابعة للوزارات والأجهزة التابعة لها.
وأطلق تحذيرات موجهة إلى الحرس الثوري، حملت إشارات إلى أنه سيُظهر للعلن طبيعة تلك التدخلات، وفق ما يميل المحللون. ومن جملة التحذيرات التي أطلقها روحاني التأثير السلبي الذي قد يتركه تدخل القوات العسكرية على الانسجام الداخلي الإيراني وخلق الصراع والخلافات والانشقاق بين القوميات واللغات والأديان، معتبرًا ذلك من أكبر الذنوب. وحذر روحاني من انقسام البلد إلى قطبين في الانتخابات، مضيفًا أنه سبب في إثارة المشكلات، وفي إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت في إيران لفترة 8 أشهر بعد يوليو (تموز) 2009 قال: «شاهدنا أي معضلات واجهنا عندما تحولت الانتخابات إلى قطبين».
وتطرق روحاني إلى تمويل الحملات الانتخابية، قائلاً إنه «بإمكان أي شخص الإنفاق من أمواله الخاصة، لكن يمنع التمويل من بيت المال». كما شدد روحاني على ضرورة منع وسائل الإعلام الحكومية التي تتلقى أموال بيت المال من الانخراط في الفعاليات الانتخابية.
ويعتقد أن تصريحات روحاني كانت إشارة إلى نشاط قيادات في الحرس الثوري من ضمنهم القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني محسن رضائي، الذي أعلن أنه لا يمانع الترشح للانتخابات الرئاسية إذا ما طلب منه التيار المحافظ ذلك، وكذلك النائب السابق لقائد الحرس الثوري محمد باقر ذو القدر، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لـ«الجبهة الشعبية للقوى الثورية» الأصولية التي أعلنت نيتها دعم مرشح محافظ لمنافسة روحاني في الانتخابات.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.