خبراء كرويون: الهاربون من الهبوط سيقلبون موازين الدوري السعودي

رجّحوا استمرار الصراع على اللقب حتى الجولات الأخيرة

من مباراة الهلال والاتحاد في الدور الأول من منافسات دوري المحترفين السعودي (تصوير: أحمد يسري)
من مباراة الهلال والاتحاد في الدور الأول من منافسات دوري المحترفين السعودي (تصوير: أحمد يسري)
TT

خبراء كرويون: الهاربون من الهبوط سيقلبون موازين الدوري السعودي

من مباراة الهلال والاتحاد في الدور الأول من منافسات دوري المحترفين السعودي (تصوير: أحمد يسري)
من مباراة الهلال والاتحاد في الدور الأول من منافسات دوري المحترفين السعودي (تصوير: أحمد يسري)

راهن خبراء كرويون على استمرار الصراع في دوري المحترفين السعودي حتى جولاته الأخيرة، قبل أن تتكشف ملامح البطل، كما أجمعوا على أن مواجهة الكلاسيكو في الجولة الـ20 بين الاتحاد والهلال قد تحدد بعضا من ملامح الصراع، وكذلك قمة الهلال والنصر.
ورغم أن الدوري في جولاته السابقة شهد الكثير من المفاجآت الكبيرة، ومن أبرزها فوز القادسية على النصر، ثم الأهلي، والتعادل مع الهلال وتعطيل مسيرتهما في سباق حصد النقاط في ظل وضعه منافسا على البقاء؛ فإن المباريات المقبلة ستكون أكثر ندية في ظل الصراعات على القمة والقاع على حد سواء، حيث لم يضمن أي فريق حتى الآن مركزا يناسبه في جدول الترتيب.
ويقول رئيس لجنة المدربين بالاتحاد السعودي لكرة القدم محمد الخراشي، حول المنافسة في الجولات المقبلة: بكل تأكيد ستكون المنافسة على أشدها، نحن موعودون بقمة الجولة المقبلة في مواجهة الاتحاد والهلال، وتمثل هذه المباراة مفترق طرق للاتحاد، خصوصا أنه يتأخر عن الهلال بفارق 6 نقاط، وبالتالي سيلعب مباراة العمر أمام الفريق الهلالي الذي يسعى لمواصلة التمسك بالصدارة من جهة، وأيضا رد الاعتبار للاتحاد الذي فاز في مواجهة الدور الأول بين الفريقين.
وأضاف الخراشي، أنه في ظل الوضع الراهن تبقى كل التوقعات ممكنة. الخطر على الكبار لا يأتي فقط من خلال الفرق المنافسة على بطولة الدوري، بل إن الخطر يأتي من الفرق الطامحة للبقاء أو حصد مركز متقدم في دوري هذا الموسم، فهناك فرق ظهرت هذا الموسم بمستوى فني مميز، مثل الرائد الذي كان ينافس على الهبوط وخاض ملحق البقاء الموسم الماضي، وحاليا يسير بقوة نحو مناطق الدفء، بل المراكز المتقدمة.
وتابع: هناك أيضا تألق كبير ظهر عليه القادسية، حيث ظهر التجانس الكبير مع المدرب البرازيلي أنغوس، وتحققت نتائج إيجابية حسنت وضع الفريق في الدوري وجعلته «مرعبا»، خصوصا أنه لم يضمن بشكل نهائي البقاء في دوري الكبار، ولا يمكن أيضا حتى التقليل من فريق الفتح الذي سيدخل بكل قوة وسيرفع شعار «أكون أو لا أكون» بكون خطر الهبوط للأولى يتهدده، وهو الفريق الذي حصد الدوري قبل سنوات قليلة ولن يرضى أن يعود إلى دوري الأولى بعد كل ما تحقق.
وبالعودة إلى المواجهات القوية المرتقبة، فقد بين الخراشي، أن النصر صحا في المباريات الأخيرة، وحقق الفوز أيضا على الأهلي، وتقدم للأمام بعد أن كان متراجعا وهو يحتل المركز الثاني، وعادت حظوظه بقوة للمنافسة على لقب الدوري؛ ولذا يتوقع أن تكون مبارياته المقبلة بمثابة التحدي لعودة هذا الفريق البطل الذي حقق الدوري في نسختين متتاليتين من النسخ الثلاث الأخيرة.
وبيّن أن الأهلي، ورغم التراجع في النتائج هذا الموسم، فإنه لا يبتعد عن صاحبي المركزين الثاني والثالث سوى بنقطة، وهو فاز على الاتحاد برباعية، لكنه فاجأ الجميع بعدها بالتراجع، لكن الأكيد أنه يملك مواصفات الفريق البطل القادر على العودة بقوة في ظل اكتمال عناصره ووجود مدرب كفء وخبير قادر على التعامل مع الظروف ومواصلة المساعي للمحافظة على اللقب.
وختم الخراشي بالقول: صحيح أن الهلال يتقدم بفارق جيد من النقاط، لكنه غير مريح؛ ولذا نحن جميعا موعودون بإثارة غير مسبوقة في بقية الجولات لهذا الموسم حتى آخر جولة، بل ولحظة في المباريات.
من جانبه، بيّن المدرب بندر الأحمدي، أن الجولات الأخيرة شهدت إثارة كبيرة، حيث تحسنت نتائج فرق بشكل كبير مقابل انخفاض كبير في مستويات فرق أخرى، حيث تابع الجميع كيف أن الهلال لقي صعوبات في حصد بعض المباريات، وتذبذبت مستويات ونتائج الاتحاد والنصر، وتراجعت بشكل واضح نتائج الأهلي بعد الفوز الكبير على الاتحاد برباعية، حيث تلقى بعدها بأيام نتيجة قاسية أمام القادسية، وواصل الترنح بالخسارة من النصر ليتراجع في جدول الترتيب، لكنه لم يبتعد عن المنافسة على العكس تماما من النصر الذي تقدم بشكل جيد، وبات في الوصافة وأعاد آمال أنصاره بالفوز ببطولة دوري هذا الموسم رغم رحيل مدربه الكرواتي زوران، الذي جعل من فريق النصر قويا ومنظما أكثر من الموسم الماضي، وإن تذبذبت نتائجه وخسر مباريات غير متوقعة.
وبيّن الأحمدي، أن المباريات السابقة أعطت صورة واضحة ورسخت قناعة أن كل فريق من الكبار تحديدا يستطيع أن يهزم منافسه، حيث التكافؤ الكبير في العناصر الفنية والإمكانية، بل إن فرقا صاعدة بشكل لافت في المستويات الفنية وفي مقدمتها القادسية يمكن أن تحدد مسار البطل، وإن كانت مواجهاتها مع عدد من الفرق الكبيرة قد انتهت.
وأوضح، أن الإثارة المقبلة في الدوري ستجدد وبشكل أكثر تشويقا في الجولة المقبلة في مباراة الاتحاد والهلال، حيث إن الفارق النقطي ليس كبيرا بين الفريقين ولا يتجاوز النقاط الست، وقد تكون حظوظ الاتحاد والنصر قوية في المنافسة في الجولات الحاسمة بكونهما مركزين أكثر على الدوري المحلي، ولا يشاركان في دوري أبطال آسيا، وإن كانت هناك مواجهة مرتقبة بينهما في نهائي كأس ولي العهد بعد قرابة الأسبوعين.
وشدد على أن الجولة الأخيرة ستكون ختام مسك بمواجهة الهلال والنصر، حيث إن الإثارة مؤكدة وحتى إن تراجع النصر عن المنافسة على حصاد اللقب؛ لأن المؤشرات توحي يأن حظوظ الهلال ستبقى حتى آخر جولة إن لم يتمكن قبلها من الحسم، خصوصا إذا تجاوز الاتحاد، وقد تكون مباراته الأخيرة مع النصر تأدية واجب بعد أن يضمن التتويج مع أن هذا يبدو غير متوقع في ظل اشتداد المنافسة في القمة والقاع.
أما المحلل الفني حمد الدبيخي، فأكد أن عدم وجود استقرار فني لدى أي فريق في الدوري، بما في ذلك الهلال المتصدر، يوحي بأن المنافسة لن تحسم قبل الجولة الأخيرة، إلا في حال وفق الهلال في حسم مواجهة الاتحاد ثم خاض جميع مبارياته بنظام مباريات الكؤوس؛ كون الفوز في جميعها سيضمن له التتويج قبل مواجهة غريمة النصر.
واعتبر أن جميع فرق الدوري ترنحت في عدد من الجولات وبعض الفرق المصنفة أنها كبيرة وتوصف بالثقيلة فنيا خسرت نقاط لم يتوقع أحد أن تخسرها؛ ولذا ستبقى كل الاحتمالات موجودة، ولم يثبت أي فريق حتى الآن أنه الأقدر على حصد اللقب؛ لعدم وجود ثبات في المستوى الفني لمباراتين متتاليتين على الأقل، وليس لجولات متتالية.
وبيّن الدبيخي، أن الدوري سيبقى مشوقا وتحدث فيه مفاجآت غير متوقعة كما حصل في جولات ماضية؛ ولذا من يريد اللقب، أو حتى البقاء في دوري المحترفين عليه أن يكسر حواجز كبيرة تقف في طريقه، ومن هنا يجب القول إن مستوى الفرق السعودية مقنع وثابت، ليس هذا الموسم، بل في الموسمين الأخيرين.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.