بافيت يؤكد أهمية دور «المهاجرين» في اقتصاد أميركا

شن هجوماً حاداً على رسوم مديري الاستثمار

بافيت يؤكد أهمية دور «المهاجرين» في اقتصاد أميركا
TT

بافيت يؤكد أهمية دور «المهاجرين» في اقتصاد أميركا

بافيت يؤكد أهمية دور «المهاجرين» في اقتصاد أميركا

وجه الملياردير وارين بافيت، الذي جلبت اختياراته من الأسهم على مدى عقود الثراء لأجيال من مساهمي بركشاير هاثاواي، انتقادات حادة لصناعة الاستثمار، مشجعا المستثمرين غير المتخصصين على الشراء في صناديق المؤشرات العادية. مؤكدًا على أهمية دور المهاجرين في ازدهار الاقتصاد الأميركي.
وقال بافيت في رسالته السنوية لحملة الأسهم ونقلتها «رويترز»: «عندما يدير أهل وول ستريت تريليونات الدولارات مقابل رسوم باهظة فسيكون من المعتاد أن تذهب الأرباح الدسمة إلى المديرين لا العملاء».
وأضاف: «لكن على كبار المستثمرين وصغارهم أن يبقوا مع صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة».
استغل بافيت (86 عامًا) حنكته المالية ليصنع من بركشاير مجموعة عملاقة، ويصبح ثاني أغنى رجل في العالم. ويقدر الرجل الذي يطلق عليه مريدوه لقب «عراف أوماها» أن البحث عن الأداء الفائق «أضاع» على المستثمرين أكثر من مائة مليار دولار في العشر سنوات الأخيرة.
والسبت وصف بافيت، جاك بوجل مؤسس مجموعة فانغارد «بالبطل» لجهوده المبكرة لتعميم صناديق المؤشرات. وبركشاير نفسها أبلت بلاء أفضل بكثير حيث ارتفع سعر سهمها 20.8 في المائة سنويًا منذ تولي بافيت زمام الشركة عام 1965 بينما لم تزد مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على 9.7 في المائة وذلك بما يشمل توزيعات الأرباح النقدية.
لكن بافيت قال إن من الأفضل لمعظم مستثمري الأسهم أن يلجأوا إلى صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة بدلاً من دفع رسوم أعلى لمديري الاستثمار الذين كثيرا ما يكون أداؤهم دون المستوى.
كان بافيت قال في 2014 إنه ينوي وضع 90 في المائة من الأموال التي سيتركها لزوجته أستريد لدى وفاته في صندوق لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وعشرة في المائة في السندات الحكومية.
وإبان الأزمة المالية دخل بافيت في رهان مع أحد مؤسسي شركة إدارة الأصول بروتيج بارتنرز بمليون دولار على أن صندوق المؤشرات فانغارد ستاندرد آند بورز 500 سيتفوق على عدة مجموعات من صناديق التحوط على مر السنين.
وقال بافيت إن صندوق المؤشرات مرتفع 85.4 في المائة في حين أن مجموعة صناديق التحوط مرتفعة بين 2.9 و62.8 في المائة.
وقال يوم السبت إنه «ليس لديه شك» في أنه سيفوز بالرهان. وهو ينوي التبرع بالمال لمؤسسة الفتيات في أوماها.
وفي حين قال بافيت إنه لا صناديق التقاعد ولا «أصحاب الثروات الضخمة» أخذوا بنصيحته بشأن صناديق المؤشرات وإن «السلوك البشري لن يتغير» فإن بعض المستثمرين يحذون حذوه. فرغم الصعود القوي لسوق الأسهم في الولايات المتحدة فقدت صناديق الاستثمار تحت الإدارة 342 مليار دولار العام الماضي، ليستمر نزوح الأموال عنها للعام الثاني على التوالي.
في غضون ذلك اجتذبت الصناديق الخاملة وصناديق المؤشرات أموالاً جديدة بنحو 506 مليارات دولار.
لكن تيم أرمور الرئيس التنفيذي لمجموعة كابيتال - التي تدير أميركان فندز وتستثمر 1.4 تريليون دولار - قال إن صناديق المؤشرات قد تعرض المستثمرين لخسائر عندما يسوء أداء السوق.
وقال أرمور في بيان: «لا نشكك في الأرقام التي قادت السيد بافيت وآخرين لتكوين وجهات نظرهم... لكن حقيقة بسيطة تاهت وسط الجدال. ببساطة ليس كل مديري الاستثمار محدودي الكفاءة».
* القليل عن ترمب والخلافة
أعلنت بركشاير السبت نمو أرباح الربع الأخير من العام الماضي 15 في المائة على أساس سنوي، حيث عوضت مكاسب الاستثمارات والمشتقات أثر هبوط أرباح بي إن إس إف للسكك الحديدية ووحدات أخرى. وحققت أرباحًا تبلغ 6.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، بينما بلغت أرباحها 24.1 مليار دولار خلال مجمل عام 2016، وهو رقم يقل بمعدل طفيف عما تحقق خلال 2015.
وتملك بركشاير حصصًا في عشرات الأسهم مثل آبل وكوكاكولا وويلز فارجو وأكبر أربع شركات طيران أميركية وأكثر من ربع كرافت هاينز.
ولم يتضمن خطاب العام الحالي ولا التقرير السنوي لبركشاير مؤشرات بشأن من سيخلف بافيت في منصب الرئيس التنفيذي وهو السؤال الذي يثير تكهنات المساهمين والسوق بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.
لكن بافيت أغدق الثناء على أجيت جين المسؤول التنفيذي في بركشاير والذي يعتقد على نطاق واسع أنه المرشح الأول لمنصب الرئيس التنفيذي وذلك لإدارته السلسة لمعظم أنشطة التأمين للمجموعة.
انضم جين إلى بركشاير في 1986 وكلفه بافيت بقيادة أنشطة إعادة التأمين الصغيرة لشركة ناشيونال إندمنيتي عندما كانت تمر بمتاعب. منذ ذلك الحين حقق جين «عشرات المليارات لمساهمي بركشاير... إذا كان هناك أجيت آخر وكان بوسعكم مبادلتي به فلا تترددوا».
حققت بركشاير التي أصبحت من أكبر عشرة مساهمين في آبل عام 2016 نحو 1.6 مليار دولار من استثمارها في آبل بعد صعود سهم الشركة المصنعة لهاتف آيفون.
وتنبئ استثمارات بركشاير في شركات الطيران بأن بافيت قد تجاوز عزوفه الذي استمر 20 عامًا عن القطاع بعد استثمار غير سار - لكنه قال: إنه مجز - في مجموعة يو إس إير.
ولم يأت بافيت المؤيد العلني لهيلاري كلينتون على ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاسم في رسالته. لكنه تحدث عن حيوية المجتمع الأميركي وإدماجه للمهاجرين وهي من أكثر القضايا إثارة للاستقطاب تحت رئاسة ترمب. وقال: إن مستقبل الشركات والأسواق الأميركية مشرق.
وقال: «كلمة واحدة تلخص إنجازات بلدنا: معجزة. منذ بدأوا مسيرتهم قبل 240 عامًا - حقبة زمنية أقل من ثلاثة أمثال أيامي على الأرض - دمج الأميركيون بين البراعة الإنسانية ونظام السوق وطوفان المهاجرين الموهوبين والطموحين وحكم القانون لتحقيق خير وفير ما كان لأجدادنا أن يحلموا به».



سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.


هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهد الدولار الأميركي تراجعاً حاداً، بينما عادت الأسهم للارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب من وزارة الدفاع تأجيل جميع الضربات العسكرية الموجهة لمحطات توليد الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وفي سوق المعادن النفيسة، قلص الذهب الفوري خسائره، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.3 في المائة عند 4432.09 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين بعد التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.كذلك ارتفع سعر البتكوين بنسبة 4 في المائة ليقفز إلى أكثر من 71 ألف دولار، فيما سجّل الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعاً بحوالي 6 في المائة.

وكان الدولار قد ارتفع أمام معظم العملات الأخرى قبيل هذا الإعلان، ما دفع اليورو للصعود بأكثر من 1 في المائة إلى 1.158 دولار، بعد أن كان قد سجل 1.147 دولار في وقت سابق. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف بنسبة 0.06 في المائة إلى 99.5 بعد تراجعه عن مكاسبه السابقة.وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.3362 دولار أميركي. كما تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 158.73.

وفي الأسواق الأميركية، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بأكثر من 2 في المائة، بينما محا مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي خسائره اليومية ليعود إلى المنطقة الإيجابية. وسجل السهم ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة في آخر تداول، بعد أن كان قد انخفض بأكثر من 2.2 في المائة في بداية الجلسة.في سوق السندات، انعكست العوائد نحو الانخفاض الحاد، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس، وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، عاكسًا حالة التفاؤل النسبي في الأسواق المالية.كما انخفض عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 4.895 في المائة.