«الشرق الأوسط» ترصد معاناة الأسر المسيحية النازحة من العريش

لجأوا للكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية بعد تلقيهم مكالمات ورسائل بالقتل

سيدات من الأسر المسيحية الهاربة من العريش («الشرق الأوسط»)
سيدات من الأسر المسيحية الهاربة من العريش («الشرق الأوسط»)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد معاناة الأسر المسيحية النازحة من العريش

سيدات من الأسر المسيحية الهاربة من العريش («الشرق الأوسط»)
سيدات من الأسر المسيحية الهاربة من العريش («الشرق الأوسط»)

أمام الكنيسة الإنجيلية بمدينة الإسماعيلية توافد العشرات من أهل المدينة الهادئة لمؤازرة العائلات المسيحية التي فرت من مدينة العريش بشمال سيناء بعدما قتل سبعة مسيحيين، وعقب تلقيهم تهديدات مباشرة بالقتل والحرق من قبل أفراد ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي.
بداخل الكنيسة، افترشت الأسر فناء الكنيسة في ظل أحوال طقس شديدة البرودة، وتبدو على بعضهم علامات الشرود والذهول ويسيطر عليهم هاجس الخوف من المستقبل وقد بدا الحنين إلى منازلهم التي عاشوا بها عشرات السنين يجعلهم يجهشون بالبكاء.
وتقدر أعداد المسيحيين في مدينة العريش بنحو ألفي نسمة يشكلون 500 أسرة، فيما أكد بيان رسمي أصدرته الكنيسة المصرية تسكين 105 أشخاص ببيوت الشباب بالإسماعيلية بالتنسيق مع وزارة الشباب، و60 شخصا بشقق سكنية أجرتها الكنيسة القبطية بعد تزويدها بالأثاث وتوفير كل ما يلزم للمعيشة بها، بينما استقبلت الكنيسة الإنجيلية 37 شخصا. وبدت ملامح الحزن على الأطفال المدركين للوضع الجديد الذي أصبحوا فيه، فقالت الطفلة ميراي ميخائيل «8 سنوات»: «أشعر بالحزن جدا لأنني تركت أصدقائي ومدرستي ولا أعلم إذا كنت سأعود مرة أخرى أو لا... رأيت تهديدهم بعيني في رسائل أو عبارات على جدران المنزل، وسمعت مكالمتهم لوالدي يطلبون منه أن نرحل أو يقتلوننا».
ووسط ضجة قوامها مراسلي الصحف والوكالات والمصورين، لم تبد السيدة المكلومة نبيلة فوزي مصدقة مشهد قتل ابنها الشاب مدحت «25 عاما» أمام عينيها بالرصاص وقتل زوجها المسن سعد حكيم «66 عاما» فجر الأربعاء الماضي، متشحة بالسواد تتجول السيدة نبيلة مبتسمة تارة وشاردة مرة أخرى شاخصة إلى السماء ثم تدخل في نوبة بكاء حادة، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر أنني في كابوس فظيع، لكني لا أصدق أنني لن أرى ابني وزوجي مرة أخرى، كنا نعيش في أمان رغم الحوادث الإرهابية والتفجيرات، وتلقي التهديدات، كنا نرفض أن نغادر العريش». طلبنا منها إذا كان في إمكانها أن تروي لنا تفاصيل الحادث الأليم، قالت: «لا أعلم... فجأة وجدنا طرقا عنيفا على باب المنزل، ذهب ابني كعادته ليفتح الباب فوجد إرهابيين ملثمين يدفعانه أمامي وأطلقا على رأسه الرصاص وهم يصيحان (الله أكبر)، وبحثا في أرجاء المنزل عن رجال آخرين، وجدا زوجي المسن الذي ظل يستجديهما لأن يتركاننا، وقتلاه على الفور أيضا وقاما بطردي من المنزل (حافية القدمين) وأخذا خاتم الزواج وقرطا ذهبيا كنت أرتديه ثم أحرقا الشقة بجثتي ابني وزوجي، وفرا هاربين بسرعة كبيرة وقفت... في الشارع لا أعلم ماذا أفعل؟ ولا أتذكر شيئا بعد ذلك سوى أن الجيران التفوا حولي وبعضهم حاول إطفاء النيران». تصمت وتبتسم ثم تنهمر الدموع من عينيها: «هكذا قتلوا دون ذنب وأنا لا أعرف معنى لحياتي».
من ناحية أخرى، قام عدد من المسؤولين المصريين وعلى رأسهم وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي، صباح أمس السبت، بزيارة محافظة الإسماعيلية للوقوف على وضع الأسر المسيحية النازحة من العريش للإسماعيلية، ومتابعة سبل تسكين وإعاشة النازحين. وقام اللواء ياسين طاهر، محافظ الإسماعيلية، وعدد من قيادات الكنيسة الأرثوذكسية والإنجيلية بجولة تفقدية على بعض أماكن الإعاشة.
من جانبه، قال نبيل شكر الله، المسؤول الإداري بالكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية، لـ«الشرق الأوسط»: «استقبلت الكنيسة مساء الجمعة نحو 70 أسرة، بعض الأسر جاءت بأكملها، وبعضها ترك القليل من أفراد العائلة لتصفية أعمالهم وجمع ما بقي من متعلقاتهم، ووصلت صباح السبت 15 أسرة مسيحية قادمة من العريش ومن المنتظر وصول نحو 40 أسرة أخرى».
وأوضح أنه تم تسكين غالبية الأسر سواء في نزل الشباب أو في شقق بالتنسيق مع أهالي الإسماعيلية ومحافظ الإسماعيلية، لافتا إلى أن المساعدات تنهال من الكنائس ومن الأفراد المسلمين والمسيحيين من أغطية ثقيلة ومواد غذائية وأدوية وغيرها.
في ردهة الكنيسة، يجلس رامي كرم، صاحب متجر للهواتف الجوالة، وإلى جواره أبناؤه الثلاثة الذين يبلغون عامين وأربعة أعوام وستة أعوام، شاردا يفكر في مصير مصدر رزقه ورزق أبنائه الصغار، يقول: «تركت متجري بكل ما فيه من بضائع وأخذت أسرتي لأنجو بها من القتل الوحشي الذي يمارسه هؤلاء الإرهابيون، رغم أننا اعتدنا النوم على طلقات المدافع والأسلحة الآلية من وقت لآخر». ويضيف: «لا ألوم الدولة على شيء فيوميا نشاهد شهداء يتساقطون من الجيش والشرطة، ولكن أرغب في أن أصفي أعمالي بالعريش وأتمكن من إلحاق ابني الأكبر بالدراسة حتى لا يفوته العام الدراسي الحالي».
وفي رد فعل تلقائي حول فتح حساب بنكي لتلقي التبرعات لصالح الأسر المسيحية، قالت السيدة المسنة وصيفة نعيم: «نحن لسنا بحاجة للمال أهلنا بالإسماعيلية يحملوننا على أكف الراحة، ونحن فقط نريد من الله أن يحفظ مصر وشعبها». ورغم ما أصابها من إعياء شديد نتيجة السفر ليلا، ما جعل الكنيسة الإنجيلية توفر لها سيارة إسعاف لعلاجها من هبوط حاد بالدورة الدموية وإفاقتها من غيبوبة السكري، قالت: «يكفينا أننا سرنا على درب العائلة المقدسة نفسه فالعذراء والمسيح سلكوا الطريق نفسه الذي سلكناه للإسماعيلية، وسأظل أصلي من أجل مصر؛ كي تنتصر على الإرهابيين الهمجيين حتى آخر لحظة في حياتي».
تقول بتحد كبير: «يقول الإرهابيون إنهم سيقتلون المسيحيين لدعمهم الرئيس السيسي، ولكنهم كانوا يقومون بترويعنا أيضا في عهد الرئيس الإخواني مرسي»، وتقول ملوحة بيدها وكأنها تخاطب السيدات والفتيات اللاتي يحطن بها: «لن يفرقوا بيننا ولن ينطلي علينا تسترهم وراء الدين الإسلامي».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».