«طالبان» و«داعش» يتقاسمان مسؤولية الهجمات الأخيرة في أفغانستان

وسط تصاعد توتر في علاقات كابل مع إسلام آباد والهجمات الأخيرة التي عُدت الأعنف منذ مطلع العام الحالي

القوات الأفغانية في تدريبات على مكافحة الإرهاب في ولاية هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية في تدريبات على مكافحة الإرهاب في ولاية هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» و«داعش» يتقاسمان مسؤولية الهجمات الأخيرة في أفغانستان

القوات الأفغانية في تدريبات على مكافحة الإرهاب في ولاية هراة أول من أمس (إ.ب.أ)
القوات الأفغانية في تدريبات على مكافحة الإرهاب في ولاية هراة أول من أمس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي حملت فيه السلطات المحلية الأفغانية بولاية (جوزجان) الواقعة في أقصى الشمال الأفغاني تنظيم داعش الذي بدأ ينتشر وبمساحات واسعة في مناطق الشرق والشمال الأفغانيين المسؤولية عن تنفيذ أحدث هجوم دموي «اربكي»، وهي مجموعات مسلحة خارج الأجهزة الأمنية تشكلت من مقاتلين حاربوا الغزو السوفياتي السابق وكذلك شاركوا في عدة حروب أهلية في البلاد خلال السنوات الماضية، هذه الميليشيات جاءت عقب نجاعة تجربة «الحشد الشعبي في العراق»، وذلك لمواجهة خطر «طالبان» المتصاعد في عدة مناطق، السلطات الأفغانية قالت إن أفرادا من تنظيم داعش وضعوا كمينا لقائد محلي للشرطة المحلية في ولاية جوزجان، مما أدى إلى مقتل 10 أفراد وإصابة عدد آخر، فيما أكد محمد رضا جعفري، وهو متحدث باسم حاكم إقليم جوزجان أن قائد الشرطة المحلية شاه محمود تعرض لكمين عقب خروجه من المسجد في قرية (سردار) بمنطقة (درزاب) يوم أمس الجمعة، مما أدى إلى مقتله وتسعة آخرين من أفراد الشرطة كما أصيبت زوجة القائد التي هرعت إلى المكان فور وقوع الهجوم، حركة طالبان، التي قلما تشن عمليات مثل هذه في مناطق الشمال التي لا تخضع لمناطق نفوذها التقليدي وهي بالجنوب والشرق، أعلنت وخلافًا للعادة بأنها هي من نفذت الهجوم على الشرطة المحلية في ولاية (جوزجان)، متوعدة بشن مزيد من هذه الهجمات ضد القوات الحكومية، وكان نائب الرئيس الأفغاني الجنرال (عبد الرشيد دوستم) قاد عملية عسكرية استمرت عدة أشهر نهاية العام الماضي ضد فلول مقاتلي «طالبان» في مناطق الشمال من بينها ولاية (جوزجان) التي تقع في دائرة النائب الأول للرئيس الأفغاني من حيث أن عدد سكانها هم من العرقية الأزبكية.
وفي الشرق الأفغاني تحديدا في ولاية (لغمان) القريبة من الحدود الباكستانية ذكرت السلطات المحلية أن طالبين على الأقل قتلا، عندما استهدف صاروخ أطلقته عناصر «طالبان» مدرسة بالإقليم صباح أمس. وجاء في بيان من مكتب الحاكم أن «سبعة آخرين، من بينهم مدرس أصيبوا».
واستهدف الصاروخ، الذي تم إطلاقه من منطقة (الينجا)، قاعة دراسية في إحدى المدارس الثانوية الحكومية.
وجاء في البيان أنه تم نقل المصابين على الفور إلى مستشفى وحالتهم مستقرة، ولم تعلق حركة طالبان التي تنشط في المنطقة على البيان الصادر من السلطات المحلية.
وفي إطار حملتها الأمنية التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد تنظيم داعش أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في كابل وكذلك السلطات المحلية في ولاية (ننجرهار) شرقي البلاد، حيث تعد معقلا جديدا لمقاتلي تنظيم داعش ولاية خراسان مقتل عشرين عنصرا من تنظيم داعش على أيدي قوات الأمن الأفغانية في الإقليم شرق البلاد منذ أول من أمس. وقال الصحافي الأفغاني (آصف شينواري) إن أفراد الأمن اشتبكوا مع أحد عناصر «داعش» الذي قتل قبل مهاجمة قوات أفغانية في إقليم ننجرهار شرق البلاد.
وأضافت قيادة الشرطة المحلية للصحافيين أن الحادث وقع في منطقة (اتشين) التابعة لولاية ننجرهار، في الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن مشغولة بتفقد الحالة المرورية في نقطة تفتيش. وقال مسؤولون محليون إن الشخص المسلح المنتمي لـ«داعش» حاول إطلاق النار على قوات الأمن بعد خروجه من سيارة، ولكن قوات الأمن أطلقت النار عليه وأردته قتيلا. وجاء الهجوم في الوقت الذي تشن فيه قوات الأمن الأفغانية عمليات تطهير يطلق عليها «شاهين 25» لاجتثاث عناصر الجماعة الإرهابية من إقليم ننجرهار المضطرب الذي تحول إلى ملاذ آمن لمقاتلي «داعش» وجماعات متطرفة أخرى، مما أثار قلقا متزايدا لدى السلطات الأفغانية وقوات التحالف الدولي المتبقية في أفغانستان بعد خروج أغلب القوات المقاتلة من البلاد نهاية عام ألفين وأربعة عشر. كما أضاف مسؤولون محليون أن ما لا يقل عن 18 عنصرا أجنبيا في صفوف «داعش» قتلوا في سلسلة من العمليات الجوية والبرية في إقليم ننجرهار منذ أول من أمس. وتم شن هذه العمليات لمنع تحويل الإقليم إلى قاعدة لعمليات إقليمية لتوسيع نطاق أنشطة تنظيم داعش في أفغانستان. ولم يعلق تنظيم داعش أو أي جماعات مسلحة مناهضة للحكومة على التقرير الحكومي.
يذكر أن تقريرا للجنة «القاعدة» و«طالبان» التابعة للأمم المتحدة قد ذكر مؤخرا أن المجموعات المرتبطة بالتنظيم تنشط في 25 ولاية بأفغانستان من أصل 34 ولاية. وفي الجنوب الأفغاني المضطرب أيضاً أعلنت حكومة إقليم هلمند الأفغاني أن ما لا يقل عن 11 من متمردي حركة طالبان قتلوا في هجوم جوي. وذكر بيان صدر من الدفاع الأفغانية أن ولاية هلمند الواقعة بجنوب أفغانستان شهدت معارك بين الجيش الوطني وعناصر «طالبان»، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من قتلى في صفوف «طالبان»، وأشار الجنرال (دولت وزيري) وهو متحدث باسم الدفاع الأفغانية إلى أن معنويات الجيش والقوات الأمنية مرتفعة جدا، قالت إن ما لا يقل عن اثنين من قادة الحركة قتلا في الهجوم. وأضاف بيان الحكومة أنه تم تنفيذ الهجوم في شمال منطقة جارامسير بالإقليم.
وأشار البيان إلى أن الحالة الأمنية المحلية مرتفعة جدا وأن «طالبان» في حالة الفرار من المعارك في عدة جبهات ساخنة خاصة في ولاية هلمند، مشيرا إلى أن قوات أجنبية شاركت في الهجوم الذي أسفر عن استهدف متمردي «طالبان». إلى ذلك يستمر التوتر في علاقات كابل مع إسلام آباد على خلفية الهجمات الدموية الأخيرة التي وقعت في عدة مدن باكستانية خلال الأسبوعين الماضيين أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح اتهمت فيها باكستان جارتها أفغانستان بأنها تسهل عملية حركة أفراد طالبان باكستان عبر الحدود لشن هجمات في الداخل الباكستاني وكانت إسلام آباد أغلقت جميع منافذ الحدود مع أفغانستان وهي لا تزال مغلقة وتم استدعاء السفراء من قبل العاصمتين لتقديم الاحتجاج، يشار إلى أن عشرات آلاف من الأفغان والباكستانيين عالقين على جانبي الحدود منذ إغلاقها من قبل باكستان التي تطالب بتسليمها مسلحين مسؤولين عن تنفيذ هجمات دموية أخيرة في إقليم السند والبنجاب تقول إسلام آباد أنهم يوجدون في الأراضي الأفغانية، غير أن كابل رفضت تلك الاتهامات جملة وتفصيلا وطالبت جارتها باكستان بعدم التفريق بين «طالبان» وشن عمليات قاضية ضد الجميع وقدم السفير الأفغاني في إسلام آباد (عمر زاخليوال) قائمة من ثمانين فردًا، متهمين بشن عمليات في أفغانستان للجانب الباكستاني لتسليمهم إلى كابل.



مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).