بروكسل تتراجع عن فكرة «سوار إلكتروني» لمراقبة الإرهابيين المحتملين

سحب أوراق الإقامة البلجيكية من عشرات المقاتلين الموجودين حالياً في سوريا

بروكسل تتراجع عن فكرة «سوار إلكتروني» لمراقبة الإرهابيين المحتملين
TT

بروكسل تتراجع عن فكرة «سوار إلكتروني» لمراقبة الإرهابيين المحتملين

بروكسل تتراجع عن فكرة «سوار إلكتروني» لمراقبة الإرهابيين المحتملين

قرر وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، سحب الإقامة القانونية من 26 شخصاً غادروا بلجيكا للانضمام إلى العمليات القتالية في سوريا، ضمن صفوف الجماعات المسلحة هناك، خصوصاً تنظيم داعش، في الوقت الذي تراجعت فيه السلطات البلجيكية عن فكرة «سوار إلكتروني» لمراقبة الإرهابيين المحتملين.
وأفاد الوزير البلجيكي على مواقع التواصل الاجتماعي بأن هؤلاء الأشخاص لن يتمكنوا من العودة مرة أخرى إلى بلجيكا، بعد سحب أوراق الإقامة القانونية لهم في البلاد. وكان الوزير قد تعهد عندما تولى مهام المنصب في عام 2014 بأنه سيعمل على إلغاء إقامة مَن يتورط في الذهاب إلى القتال في الخارج، وأشار إلى أنه «قام بسحب أوراق الإقامة فيما يتعلق بـ26 شخصاً والبقية تأتي»، ولَمّح إلى أن الحكومة السابقة كانت تنظر إلى الأمر، ولا تتعامل معه بالإجراءات المطلوبة.
وقال الإعلام البلجيكي، أمس، إن التعديلات القانونية الأخيرة التي تتعلق بإبعاد الأجانب الذين يتورطون في جرائم تهدد الأمن العام سوف تساعد الوزير على زيادة أعداد المبعَدين، وسحب أوراق الإقامة منهم، حتى لو كانوا قد ولدوا على التراب البلجيكي ولم يحصلوا على الجنسية البلجيكية أو دخلوا إلى بلجيكا قبل سن الثانية عشرة.
يأتي ذلك في حين أفادت وسائل الإعلام المحلية في بروكسل، بأن الحكومة تراجعت عن خطط تتعلق بوضع أساور إلكترونية من الحديد حول قدم كل من يعتقد أنه على صلة بالإرهاب، أو من يُطلق عليه «الإرهابي المحتمل».
وقالت صحيفتا «ستاندرد» و«نيوزبلاد» إن الحكومة الاتحادية سحبت الإجراء المثير للجدل الذي يهدف إلى فرض ارتداء السوار الإلكتروني على الإرهابيين المحتملين الذين لا يزالون لم يرتكبوا أي أعمال إجرامية. وتوصل الوزيران المختصان كوين جينس (العدل)، وجان جامبون (الداخلية) إلى خلاصة، مفادها أن الإجراء ليس غير ممكن، ولكنه «غير واقعي».
وكانت هذه الإمكانية جزءاً من حزمة مكونة من 18 إجراء قدمها رئيس الوزراء شارل ميشال غداة هجمات باريس يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وتوقع خبراء على الفور مخاطر قانونية مرتبطة بهذه الإجراءات، نظراً لصعوبة تحديد متى يجب التدخل. وكان رئيس حزب التحالف الفلاماني بارت دي ويفر أول رجل سياسي ينتقد الإجراء بشكل علني. وبعد ذلك لم يتم الحديث عن هذا الإجراء لمدة سنة كاملة، إلى أن استعاد بيتر دي روفر، وهو قومي فلاماني أيضاً، هذه الفكرة، في دعوته لزيادة تقييد حرية تعبير المتطرفين من المسلمين.
ومنذ ذلك الحين، توصل وزير العدل كوين جينس ووزير الداخلية جان جامبون إلى خلاصة مفادها أن الإجراء ليس «ممكناً وهو غير واقعي». وفي مكتب وزير الداخلية، هناك حديث عن أن تنفيذه ليس أولوية، وأنه لم يتم العثور على طريقة لجعل الإجراء لا لبس فيه من الناحية القانونية.
وقبل أيام قليلة، جرى الإعلان، في بروكسل، عن أنه لا يزال 16 شخصاً من بين العائدين من القتال في سوريا، يحصلون على إعانات مالية من الحكومة البلجيكية، حسبما قال مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل في بلجيكا، الذي أوضح أنه من بين 117 شخصاً قالت السلطات الأمنية إنهم عادوا من سوريا، وتطلق عليهم اسم «المقاتلين العائدين من سوريا»، هناك 16 شخصاً لا يزال تتوفر فيهم الشروط القانونية، التي تستدعي استمرار الحصول على الإعانات المالية.
وقال واوتر لانغيرارت المسؤول في الإدارة المختصة، إن الشهور الستة الأخيرة شهدت حصول هؤلاء على الإعانات المالية المخصصة للعاطلين عن العمل، «لأن هؤلاء عادوا وسجلوا أنفسهم من جديد في البلديات التي يقيمون فيها، كما أنهم لا يوجدون داخل السجن، ويردون على الرسائل التي تصل إليهم من مكاتب العمل، وأظهروا الاستعداد من جديد للعودة إلى سوق العمل، وبالتالي توفرت الشروط المطلوبة للحصول على الإعانة المالية».
وقالت صحيفة «تايد» البلجيكية اليومية، إن مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل يدرس حالياً 20 ملفاً جديداً وردت أسماء أصحاب تلك الملفات في قائمة أعدها المركز البلجيكي لمكافحة الإرهاب وتضم 600 شخص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب والتطرف والقتال في الخارج، وبعد الفحص الأولى تبين أن هناك حالة واحدة فقط من بين العشرين تشير إلى الحصول على الإعانة المالية بشكل غير قانوني، ولم يتم العثور على حالات أخرى تشير إلى وجود مساعدات مالية بشكل غير قانوني.
يُذكر أن هناك ما يزيد على 450 شخصاً سافروا للقتال في سوريا والعراق ضمن الجماعات المسلحة، ومنذ أغسطس (آب) 2013 تضامنت السلطات المحلية في عدة مقاطعات بلجيكية مع قرار مقاطعة أنتويرب (شمال البلاد)، بوقف جميع المساعدات الاجتماعية وتعويضات البطالة الممنوحة لشبان ثبت توجههم للقتال في سوريا والعراق، وقالت الحكومة البلجيكية وقتها إن هناك إمكانية أن تمتد هذه العقوبات، التي تتخذ في إطار البلديات والمدن عادة، لتشمل جميع المدن والمناطق البلجيكية، بحيث يتم حرمان جميع من توجهوا إلى القتال في الخارج من المكتسبات الممنوحة عقاباً لهم.
وفي مطلع نوفمبر الماضي، قررت وزارة الداخلية البلجيكية سحب جوازات السفر من 15 شاباً وفتاة، قبل خروجهم من بلجيكا في طريقهم إلى سوريا، للانضمام إلى الجماعات المسلحة والقتال في صفوفها، وهناك 167 شخصاً تحت أعين رجال الأمن يفكرون في الإقدام على هذه الخطوة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».