روسيا تقوض جهود تسوية أزمة جزر الكوريل مع اليابان

موسكو تطلق أسماء استفزازية عليها وتعزز وجودها العسكري... وطوكيو تحتج وتأسف

روسيا تقوض جهود تسوية أزمة جزر الكوريل مع اليابان
TT

روسيا تقوض جهود تسوية أزمة جزر الكوريل مع اليابان

روسيا تقوض جهود تسوية أزمة جزر الكوريل مع اليابان

احتجت وزارة الخارجية اليابانية على الخطط الروسية الرامية إلى تعزيز الوجود العسكري في منطقة جزر الكوريل المتنازع عليها بين روسيا واليابان. وأثارت حفيظة طوكيو تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الذي قال أمام البرلمان الروسي إن وزارته تأمل بإتمام نشر ثلاث فرق على الحدود الغربية والجنوبية الغربية، وأكد أن موسكو تواصل العمل على ضمان حماية أمن جزر الكوريل، ولفت إلى خطة لدى وزارة الدفاع بنشر فرق من القوات الروسية هناك.
وجاء الرد الياباني على لسان بوشهيدي سوغا، أمين الحكومة اليابانية، الذي كشف في مؤتمر صحافي عن توجيه مذكرات احتجاج إلى الجانب الروسي تم تسليمها إلى موسكو بواسطة القنوات الدبلوماسية، وقال إن تعزيز القوات الروسية لوجودها في منطقة جزر الكوريل أمر مؤسف، وأشار إلى أن مثل هذا الأمر يتعارض مع موقف طوكيو من النزاع حول تلك الجزر.
وأكد سوغا بهذا الصدد أن الحكومة اليابانية تتابع باهتمام كل ما تقوم به روسيا في منطقة الجزر الأربع، «ونقوم حاليا بتجميع معلومات إضافية على خلفية الأنباء الأخيرة حول خطة روسيا نشر فرق إضافية في المنطقة»، غير أن أمين عام الحكومة اليابانية أظهر حرص اليابان على حل الخلاف بعيدا عن التوتر، وأكد أن «الجانب الياباني يدعو إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل يناسب الطرفين».
ويوم أمس أيضًا نقلت وكالة «تاس» عن الخارجية اليابانية قولها: «إذا كان نشر القوات الروسية يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الروسي على الأراضي الشمالية (الاسم الياباني لجزر الكوريل) فإن هذا يتعارض مع موقف بلدنا الذي يرى أن الجزر هي أراض يابانية». إلا أن موسكو لها موقف مغاير، عبرت عنه دوما، وكرره أمس ديمتري نوفيكوف، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية.
وفي تعليقه على مذكرة الاحتجاج اليابانية، قال نوفيكوف لوكالة «ريا نوفوستي» إن جزر الكوريل هي أراض روسية، وعليه فإن الجانب الروسي يملك كامل الحق في استخدامها للدفاع عن البلاد، بما في ذلك نشر قوات عسكرية إضافية فيها.
الموقف الحالي بين موسكو وطوكيو بسبب جزر الكوريل ليس الأول من نوعه، فالتوتر بين البلدين يهدأ تارة ويتصاعد تارة أخرى حول مصير مجموعة الجزر تلك، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حين قرر قادة دول محور الحلفاء، في مؤتمر يالطا في فبراير (شباط) عام 1945، إعادة الأجزاء الجنوبية من سخالين إلى الاتحاد السوفياتي، ومنحه جزر الكوريل، وذلك بعد النصر على اليابان في تلك الحرب. وفي صيف العام ذاته أقر كل من الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، والرئيس الأميركي هاري ترومان، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال مؤتمر بوتسدام في ألمانيا، قرب برلين، أقروا «إعلان بوتسدام» الذي ينص على الحد من سيادة اليابان على أربع من جزر الكوريل، وفي أغسطس (آب) عام 1945، وافقت اليابان على شروط «إعلان بوتسدام»، ووقعت استسلامها الذي ينص على قبولها شروط ذلك الإعلان. ومنذ ذلك الحين تحولت جزر الكوريل إلى مصدر خلافات بين الجانبين، وما زالت تلك الخلافات سببا رئيسيا يعرقل توقيع روسيا واليابان معاهدة سلام. إذ تشترط اليابان تسليمها تلك الجزر لتوقيع المعاهدة، بينما ترفض روسيا ذلك وترى أن جزر الكوريل هي جزء من أراضي الاتحاد السوفياتي نتيجة الحرب العالمية الثانية، وترفض التشكيك في سيادة روسيا عليها، باعتبار روسيا وريثة الدولة السوفياتية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قام بزيارة إلى اليابان، منتصف ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، أجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وتناول معه قضية جزر الكوريل، وأكد حينها أن مصالح البدين تتطلب التوصل إلى حل دائم لتلك القضية، واعتبر أن عدم توقيع معاهدة سلام بين البلدين مفارقة تاريخية، ودعا إلى العمل المكثف لتعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين وتوطيد العلاقات الروسية اليابانية في شتى المجالات. ورحب بوتين خلال تلك الزيارة بخطة جديدة للتعاون في جزر الكوريل الجنوبية، طرحها رئيس الوزراء الياباني، وتنص على إطلاق أنشطة اقتصادية مشتركة في المنطقة المتنازع عليها، وتطوير آلية التعاون بين الدولتين. ورأى الرئيس الروسي أن تلك الخطة قد تساهم في تهيئة الأجواء للتوصل إلى حل دائم لأزمة جزر الكوريل، وتوقيع معاهدة سلام بين البلدين.
وبينما كانت المؤسسات المعنية في البلدين تعمل على توسيع النشاطات الاقتصادية المشتركة في جزر الكوريل، بموجب خطة شينزو آبي، جاء القرار الذي اتخذته الحكومة الروسية في 11 فبراير الجاري حول إطلاق تسميات روسية على جزر الكوريل، ليعكر صفو الأجواء مجددا بين البلدين. ونص قرار الحكومة الروسية على تسمية الجزر بأسماء شخصيات عسكرية روسية، مثل الجنرال كوزما ديريفيانكو، الذي وقع وثيقة استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية، واسم أليكسي غنيتشكو الجنرال السوفياتي الذي شارك في الحروب التي دارت بين الاتحاد السوفياتي واليابان، وآنا شتينينا، وهي أول امرأة في العالم قائدة لسفينة مخصصة للإبحار البعيد.
وقد احتجت اليابان على قرار الحكومة الروسية، وقال يوشهيدي سوغا، أمين مجلس الوزراء الياباني إن «إطلاق تسميات روسية على الجزر يتعارض مع موقف طوكيو، ويدعو للأسف»، وأضاف أن الحكومة اليابانية أرسلت مذكرة احتجاج إلى الجانب الروسي بهذا الخصوص. وبذلك يكون احتجاج اليابان يوم أمس على الخطط العسكرية الروسية في جزر الكوريل، هو الثاني خلال شهر فبراير الجاري، الأمر الذي يعكس وفق ما يرى مراقبون، مدى تعقيد الخلاف بين البلدين حول تلك الجزر.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.