توقعات بزيادة التزام {أوبك} بخفض الإنتاج

السعودية تستعيد صدارة موردي النفط للصين

صورة أرشيفية لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أحد اجتماعات أوبك عام 2016 (بلومبيرغ)
صورة أرشيفية لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أحد اجتماعات أوبك عام 2016 (بلومبيرغ)
TT

توقعات بزيادة التزام {أوبك} بخفض الإنتاج

صورة أرشيفية لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أحد اجتماعات أوبك عام 2016 (بلومبيرغ)
صورة أرشيفية لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أحد اجتماعات أوبك عام 2016 (بلومبيرغ)

فاجأت أوبك السوق حتى الآن بمستوى التزام قياسي بتخفيضات الإنتاج وقد تزيد التزامها في الأشهر المقبلة في الوقت الذي تتعهد فيه الإمارات العربية المتحدة والعراق - وهما الأقل التزاما في المنظمة - بالوصول سريعا إلى أهدافهما الإنتاجية.
وتعهدت منظمة البلدان المصدرة للبترول بتقليص إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني)، وهو أول خفض للإنتاج في ثماني سنوات لتعزيز الأسعار والتخلص من تخمة المعروض.
وعادة ما كان الالتزام بقيود الإنتاج يمثل إشكالية في تاريخ أوبك لكن هذه المرة نفذت المنظمة ما يصل إلى 90 في المائة من التخفيضات المستهدفة في الشهر الأول فقط من الاتفاق.
ودفع هذا وكالة الطاقة الدولية إلى وصف هذه التخفيضات بأنها من أكبر معدلات الخفض على الإطلاق.
ونفذ العراق والإمارات العربية المتحدة قدرا أقل من التخفيضات التي تعهدا بها، وفقا لما أظهرته بياناتهما وتقديرات إنتاج أوبك الصادرة من جهات حكومية وشركات استشارية ووسائل إعلام معنية بالقطاع.
لكن محافظ الإمارات العربية المتحدة في أوبك أحمد الكعبي قال في بيان إن بلاده ملتزمة تماما بتخفيضات الإنتاج وتتخذ الإجراءات الضرورية التي ستضمن امتثالها الكامل خلال فترة اتفاق أوبك البالغة ستة أشهر.
وعن العراق قال مصدر مطلع إن مخصصات التصدير من النفط العراقي منخفضة بسبب تخفيضات أوبك في الأساس/=، مضيفا أن «العراق يمتثل لالتزاماته».
وانخفضت أسعار النفط أمس الجمعة بعدما زادت مخزونات الخام الأميركية للأسبوع السابع، وهو ما يشير إلى أن السوق ما زالت تواجه صعوبة في تقليص تخمة المعروض رغم الجهود التي يبذلها الكثير من المنتجين لكبح الإنتاج.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 564 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 17 فبراير (شباط)، لكن الزيادة جاءت دون تقديرات المحللين الذين توقعوا نموها بواقع 3.5 مليون برميل.
وجاء استمرار نمو المخزونات الأميركية في الوقت الذي خفض فيه أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون خارج المنظمة إنتاج الخام.
وقالت مصادر من أوبك نقلا عن نتائج اجتماع لجنة فنية عقد هذا الأسبوع إن مستوى الالتزام المشترك باتفاق خفض الإنتاج الذي جرى التوصل إليه أواخر العام الماضي بلغ نحو 86 في المائة في يناير.
وتواصل الولايات المتحدة التي لا تشارك في الاتفاق زيادة إنتاجها. وقال محللون في «آي إن جي» إنهم يتوقعون استمرار نمو الإنتاج الأميركي مع بقاء الأسعار عند مستوى قوي بما يكفي للتشجيع على زيادة أنشطة الحفر.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 48 سنتا إلى 56.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 9:08 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 39 سنتا إلى 54.06 دولار للبرميل.
وقال مسؤول بشركة سوناطراك الجزائرية إن حقل حاسي مسعود، أكبر الحقول النفطية في البلاد، يكبح الإنتاج حاليا عند 430 ألف برميل يوميا بما يتماشى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج.
وفي العام الماضي بدأت الجزائر أحد كبار موردي الغاز إلى أوروبا الاستثمار في تحسين إيرادات الحقول الناضجة مثل حاسي مسعود وبدء الإنتاج من حقول غاز تأجل تشغيلها في الجنوب بهدف إنعاش إنتاج الطاقة الراكد.
وقال علي نغموش مدير الإنتاج في حقل حاسي مسعود مساء أول من أمس الخميس في الحقل: «كان بمقدورنا إنتاج المزيد من النفط لكن علينا الالتزام بحصتنا».
وتضررت الجزائر عضو أوبك تضررا شديدا جراء هبوط أسعار النفط العالمية الذي قوض إيراداتها من الطاقة. وتعمل الجزائر على زيادة إنتاجها وتقليص ميزانيتها.
وتساهم مبيعات النفط والغاز بنحو 60 في المائة من إنفاق الحكومة.
وكان إجمالي إنتاج النفط الجزائري يقدر في السابق عند 1.1 مليون برميل يوميا لكن البلاد خفضت الإنتاج 50 ألف برميل للالتزام باتفاق أعضاء أوبك على خفض الإنتاج. وتنتهي مدة الاتفاق في يونيو (حزيران) إذا لم يتم تمديده حتى نهاية العام الحالي.
وقال نغموش إن الجزائر تستغل اتفاق أوبك باعتباره فرصة أيضا لإجراء بعض أعمال الصيانة في منشآت حاسي مسعود.
وأضاف: «لدينا 1500 بئر، ونواصل الحفر في منطقة حاسي مسعود».
من ناحية أخرى أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أمس الجمعة أن السعودية استعادت موقعها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في يناير، لتنتعش إمداداتها بقوة بعد هبوط كبير في الشهر السابق.
وزادت شحنات النفط الخام السعودي إلى الصين 18.9 في المائة في يناير، مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 5.03 مليون طن أو ما يعادل 1.18 مليون برميل يوميا. ويمثل هذا ارتفاعا بنسبة 40 في المائة مقارنة مع إمدادات المملكة في ديسمبر (كانون الأول) البالغة 841 ألفا و820 برميلا يوميا.
وجاءت أنغولا في المركز الثاني مع ارتفاع شحناتها 63.5 في المائة على أساس سنوي إلى 4.95 مليون طن أو 1.17 مليون برميل يوميا تليها روسيا في المركز الثالث مع نمو صادراتها 36.5 في المائة إلى 4.6 مليون طن أو 1.08 مليون برميل يوميا بحسب البيانات.
وكانت روسيا تفوقت على السعودية كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين على أساس سنوي للمرة الأولى في عام 2016 بشحنات بلغ متوسطها 1.05 مليون برميل يوميا.
واحتلت السعودية المرتبة الثانية بعد روسيا بمتوسط إمدادات 1.02 مليون برميل يوميا.
وقال مسؤول بقطاع النفط في بكين على دراية ببرنامج تسويق «أرامكو السعودية» الخاص بالصين: «أرامكو تحاول جاهدة الدفاع عن حصتها السوقية، لا سيما من خلال العمل الوثيق مع شركات التكرير الحكومية، وهي عملاؤها الرئيسيون».
وتوصلت «أرامكو» لاتفاق على إمداد مجموعة نورث هواجين للصناعات الكيماوية بخامها العربي الخفيف الفائق الجودة في 2017، ومن المقرر أيضا أن تزيد إمداداتها إلى شركة سنوك الصينية المتخصصة في النفط البحري والتي تديرها الحكومة في وقت لاحق هذا العام.
وفي الشهر الماضي رفعت الصين - ثاني أكبر مشتر للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة - إجمالي وارداتها 27.5 في المائة من مستواها قبل عام ليصل إلى ثالث أعلى مستوى على الإطلاق عند 8.01 مليون برميل يوميا.
وبدأت المصافي الصينية المستقلة في جلب شحنات نادرة من خام أميركا الشمالية الثقيل في تدفقات قادمة من أماكن بعيدة يقول عنها التجار إنها أصبحت ممكنة فقط بسبب تخفيضات إنتاج أوبك ووفرة الإمدادات الأميركية والكندية.
وتظهر بيانات الجمارك أن الصين اشترت نحو 258 ألف طن من النفط الخام من الولايات المتحدة الشهر الماضي، وهو ما يعادل أكثر من نصف إجمالي واردات الصين من الولايات المتحدة في عام 2016 بأكمله.
وأظهرت بيانات أيضا أن واردات الصين من فنزويلا قفزت 80 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي إلى 1.75 مليون طن، بينما انخفضت الواردات من إيران 1.3 في المائة على أساس سنوي إلى 1.71 مليون طن، وزادت الواردات من العراق 43 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 3.51 مليون طن.



البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.


«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.