ألمانيا: إجراءات أمنية مشددة خشية عمليات إرهابية أثناء كرنفال الراين

ألمانيا: إجراءات أمنية مشددة خشية عمليات إرهابية أثناء كرنفال الراين
TT

ألمانيا: إجراءات أمنية مشددة خشية عمليات إرهابية أثناء كرنفال الراين

ألمانيا: إجراءات أمنية مشددة خشية عمليات إرهابية أثناء كرنفال الراين

بلغ كرنفال الراين ذروته مع «ليلة النساء» الطويلة التي حلت الخميس الماضي، وتستمر إلى أربعاء الرماد المقبل. واتخذت الشرطة في مدن الكرنفال الرئيسية، مثل كولون ودسلدورف وماينتز، إجراءات أمنية غير مسبوقة خشية تعرض ملايين المحتفلين إلى عمليات إرهابية.
وخصصت كولون أكثر من 1800 رجل شرطة، يدعمهم المئات من الشرطة بالملابس المدنية، ومئات رجال الحماية من الشركات الخاصة، لمنع وقوع عمل إرهابي. وسيرتفع هذا الرقم إلى 2500 شرطي يوم الاثنين المقبل، حينما تنطلق مسيرة الكرنفال الرئيسية في «اثنين الزهور». وأعلنت الشرطة أنها ركبت في الساحات والشوارع الرئيسية كاميرات مزودة بأنظمة التعرف على الوجوه وتمييز المطلوبين. وحذرت الشرطة اللصوص والنشالين المعروفين، وأصحاب السوابق، من الاقتراب من الساحات المزدحمة التي ستستقبل أكثر من مليون متنكر وبهلول وراقص في كولون فقط.كما فرض رجال الأمن على الإسلاميين المتشددين، وخصوصًا المصنفين في خانة «الخطرين» منهم، قرار عدم الاقتراب من أماكن الاحتفالات ومن محطات الحافلات والقطارات وقطارات الأنفاق. وذكر مصدر في الشرطة أن الأمن فرض إقامة جبرية على «الخطرين» طوال فترة الكرنفال التي تستمر لستة أيام.
ووضع الشرطة ورجال الإطفاء والطوارئ في حالة إنذار، وأعلنت شرطة المرور حظر الشاحنات والحافلات الخاصة من الاقتراب من مدينة كولون خشية استخدامها من قبل إرهابيين في عمليات دهس، كما حصل ذلك في العاصمة بيرلين في سوق لأعياد الميلاد. وكانت عملية الدهس بشاحنة، قادها التونسي أنيس العامري (24 سنة) ببرلين أودت بحياة 12 شخصًا.
وتم قطع الطرق المحيطة بمركز المدينة بكتل كونكريتية كبيرة هدفها منع دخول السيارات إلى المناطق المزدحمة بالكرنفاليين، وخصوصًا في الحي الجنوبي وفي الحي الجامعي وعدة أحياء من قلب المدينة الواقعة على نهر الراين.
وعادة يخترق موكب الحافلات التي تشكل «قطار الكرنفال» الطويل أهم شوارع مركز المدينة، ولذلك سيطوق رجال الشرطة هذه الشوارع بالحواجز والكتل الإلكترونية. وسيرافق شرطي كل عربة من العربات التي يستمر تدفقها عادة (القطار) من العاشرة صباحًا وإلى الخامسة من بعد الظهر. كما أقامت الشرطة عدة مراكز نجدة واتصالات في المدينة داخل خيم كبيرة. وحرصت الشرطة على وضع فواصل كافية بين الكتل الكونكريتية، لا تسمح بمرور السيارات، لكنها تسمح بمرور الأفراد عند حصول حالة فزع جماعي محتملة. ولجأت الشرطة إلى إجراء غير مسبوق أثار غضب ملايين الكرنفاليين المتنكرين بشكل رعاة البقر والهنود الحمر والإرهابيين... إلخ، إذ حذرت من حمل الأسلحة الكاذبة، وقالت إن من حق الشرطة التحقق ما إذا كان السلاح حقيقيًا أم لا ومصادرته.
جدير بالذكر أن «ليلة النساء» يوم الخميس الماضي مرت بسلام، ولم تتخللها سوى الجنايات الصغيرة. وتم اعتقال 47 شخصًا بتهمة إلحاق ضرر جسدي بالآخرين، وسجلت مئات حالات التحرش بالنساء، و12 حريقًا، و16 تحطيمًا لواجهات محلات، وإلقاء القبض على أكثر من17 نشالاً، وسرقة مئات الهواتف الجوالة... إلخ.
مع ذلك يعتقد أوفه غيرستنبيرغ، خبير الإرهاب في شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أن إجراءات الشرطة تقلل احتمالات حصول عمليات إرهابية، لكنها لا تضمن عدم حصولها تمامًا. وأشار إلى أن الإسلاميين الإرهابيين يتعاملون مع أيام الكرنفال كقلة أدب و«إباحية» ومن المحتمل أن يستهدفوا الكرنفاليين.
وتحدث غيرستنبيرغ عن مشاركة رجال وحدات مكافحة الإرهاب في فرض الأمن خلال أيام الكرنفال في مدن ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وأكد أن الشرطة الألمانية استعانت أيضًا برجال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في رسم السياسة الأمنية خلال أيام الكرنفال.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.