توتر في باكستان بعد سقوط قتلى بتفجير في لاهور

صدمة بين السكان بددت التفاؤل بإشاعة الاستقرار بعد 10 سنوات من المواجهات

توتر في باكستان بعد سقوط قتلى بتفجير في لاهور
TT

توتر في باكستان بعد سقوط قتلى بتفجير في لاهور

توتر في باكستان بعد سقوط قتلى بتفجير في لاهور

أسفر اعتداء جديد، أول من أمس، عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في منطقة تسوق فخمة في مدينة لاهور، العاصمة الثقافية لباكستان، مما أجَّجَ المخاوف من موجة جديدة من الاعتداءات بعد أسبوعين داميين.
وهو عاشر اعتداء أو هجوم عنيف في باكستان خلال 11 يومًا. وقُتِل 136 شخصًا على الأقل في هذه الفترة، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية. ووقع الانفجار في حي راقٍ معروف بمتاجره ومقاهيه الفخمة توجد فيه هيئة الإسكان العسكري التابعة للجيش، ودمر التفجير مبنى تجري فيه أعمال صيانة، وحطم زجاج سيارات متوقفة قربه.
وأشارت آخر حصيلة إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 28 آخرين، بحسب وزيرة الصحة المحلية خواجة سلمان رفيق.
وقال امتياز علي (34 عامًا) وهو حلاق يعمل في المبنى المقابل لموقع التفجير: «عندما خرجت من المحل لم أرَ سوى الدخان والغبار. بعدها، رأيت كثيرًا من الجثث والدراجات المقلوبة والسيارات المحطمة. كاد يُغشى علي».
وأضاف أن التفجير وقع في «ساعة ازدحام. هناك أطفال يتسولون هنا، والكثير من الحركة»، وأعرب عن أسفه لأن «الشرطة لا تقوم بواجبها بشكل جيد في تفتيش الناس والدراجات النارية». ولم تتبنَّ أي جهة الاعتداء حتى الآن. لكن معظم الاعتداءات السابقة تبنَّتْها حركة طالبان باكستان، في حين تبنى تنظيم داعش أشدها دموية في مزار صوفي في جنوب البلاد أوقع 90 قتيلاً على الأقل.
ويأتي تفجير لاهور أول من أمس غداة إعلان الجيش عن مباشرة عملية لمكافحة الإرهاب في عموم البلاد، ردًا على الاعتداءات، بعد أن وضعت قوات الأمن الباكستانية في حالة تأهُّب. وترأس رئيس الأركان الجنرال قمر جاويد باجوا، الأربعاء، اجتماعًا للقادة العسكريين في لاهور شرق البلاد، صدر في ختامه بيان يعلن عن بدء عملية «رد الفساد» (إنهاء العنف). وقال الجيش إن الهدف يتمثل في «القضاء على جميع التهديدات المتبقية والكامنة للإرهاب، وتعزيز مكاسب العمليات السابقة وأمن الحدود»، دون تقديم تفاصيل عن القوات التي تم نشرها. وتتبادل باكستان وأفغانستان الاتهامات بإيواء متمردين ينشطون في الجانب الآخر من الحدود. وأحدثت الأحداث الأخيرة صدمة بين السكان بددت التفاؤل بإشاعة الاستقرار بعد عشر سنوات من المواجهات مع حركات التمرد.
وسرت شائعات عن تفجير ثانٍ، وتهديدات لأماكن عامة، وعن حظر تجول في المدينة، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما عكس حالة توتر متنامية في البلاد. وتثير الاعتداءات الشكوك، حول تنظيم المباريات النهائية لبطولة الكريكيت الباكستانية في لاهور. وتجري المباريات حاليًا في الإمارات بسبب المخاوف الأمنية، لكن المنظمين كانوا يأملون بأن تجري المباريات النهائية في باكستان بداية مارس (آذار). لكن أشعر رحمن راي في صحيفة «داون إن»... «خطاب» السلطات يمثل «طعمًا للمتمردين» خصوصًا بشأن نهائيات الكريكيت. وقال إن «كثيرًا من الناس يعتقدون أن هذا يثير غضب المتمردين مجانًا. المواطنون العاديون لا يفكرون مثل قوات الأمن أو العسكريين. بالنسبة إليهم الأمن يأتي قبل كل شيء». واعتبر أن «سلامة وأمن الناس يجب أن يتقدموا على اعتبارات تتعلق بفعالية استعراضية مثل مباريات الكريكيت».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.