رئيس جنوب السودان: دعوتنا للحوار الوطني ليست خدعة

وفد أميركي يصل إلى جوبا اليوم لتقييم عملية السلام وإنهاء الحرب

رئيس جنوب السودان: دعوتنا للحوار الوطني ليست خدعة
TT

رئيس جنوب السودان: دعوتنا للحوار الوطني ليست خدعة

رئيس جنوب السودان: دعوتنا للحوار الوطني ليست خدعة

جدد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت دعوته للحوار الوطني الشامل، مشددًا على أن إعلانه للحوار ليس خدعة من حكومته للتشبث بالسلطة، وأن البرنامج الوطني يهدف إلى توحيد شعب بلاده وإنهاء الحرب بشكل نهائي، مؤكدًا أن حكومته ستعمل على تسهيل وصول الإغاثة إلى جميع المناطق التي أعلن عن وجود مجاعة فيها، وفي غضون ذلك جرى الكشف عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترسل وفدًا إلى جوبا اليوم الخميس لإجراء محادثات مع المسؤولين بهدف إحياء عملية السلام في هذه الدولة الحديثة التي تشهد حربًا أهلية منذ ثلاث سنوات.
وقال كير في كلمة له في البرلمان أثناء افتتاح دورته الثانية بعد عطلة استمرت ثلاث أشهر إنه جاد في إجراء الحوار الوطني الذي يشمل جميع القوى السياسية دون استثناء، مضيفًا أنه يريد أن يكون «واضحًا مع الذين يشككون في نياتنا، وكذلك مع شركائنا الإقليميين والدوليين، بأن مبادرة الحوار الوطني التي أعلنّا عنها جادة وليست خدعة»، مشددًا على أن حكومته تعمل من أجل وحدة شعب جنوب السودان، وتسعى بجدية لإيقاف الحرب بشكل نهائي.
ودعا كير البرلمان القومي إلى إجازة الميزانية التي وُضِعت بشكل خاص للحوار الوطني الذي يتوقع أن يتم إجراؤه في مارس (آذار) المقبل، مناشدًا شركاءه في الحكومة والمعارضة التخلي عن الشكوك، والانضمام إلى الحوار الوطني، من أجل وحدة البلاد وأمنها واستقرارها، وقال في هذا السياق إن الحكومة ستنظر في كل الاقتراحات والمساهمات لتحسين الحوار، وحث أعضاء البرلمان للعمل على تعبئة الشعب والقواعد الشعبية للانضمام إلى عملية الحوار وإنجاحه.
غير أن فصائل المعارضة المسلحة شككت في الحوار الذي وصفته بالمزيف والوهمي، وأكدت أن إجراء الحوار يتطلب وقف الحرب وتحقيق الأمن على الأرض، وعودة النازحين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرًا، ووضع ضمانات إقليمية ودولية لأي حوار لعدم ثقتهم في حكومة الرئيس سلفا كير.
وكان الرئيس سلفا كير قد أعلن عن الحوار الوطني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعدّ أن هذا الحوار سيتبع نهجًا وطنيًا لمعالجة المظالم، وإنهاء القضايا السياسية والخلافات والحرب الأهلية المستمرة لثلاث سنوات، لكن فشلت الحكومة والمعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار من تنفيذ اتفاق السلام الهش، وعادت الحرب لتشتعل في يوليو (تموز) الماضي بعد هدنة قصيرة.
كما تعهَّد كير أمام جلسة البرلمان أمس بالسماح لمنظمات الإغاثة الدولية بالوصول الأمن للمدنيين الذين يعانون من المجاعة، وذلك بعد إعلان الحكومة وثلاث منظمات تابعة للأمم المتحدة عن وجود مجاعة في أجزاء من البلاد، وأكد أن الحكومة ستضمن لجميع المنظمات الإنسانية والتنموية الوصول إلى المحتاجين والمتضررين في شتى أنحاء البلاد دون أي معوقات.
إلى ذلك، كشفت مصادر مسؤولة في جوبا لـ«الشرق الأوسط» عن زيارة يقوم بها وفد من مسؤولين في الإدارة الأميركية إلى جنوب السودان اليوم لإجراء تقييم لعملية السلام وإنهاء الحرب في هذه الدولة المضطربة منذ ثلاث سنوات، وقالت المصادر ذاتها إن الوفد الأميركي سيجري لقاءات مع الرئيس سلفا كير ميارديت، إلى جانب عدد من المسؤولين في الحكومة، وسيجري تقييمًا لعملية الحوار التي أعلنها كير.
من جهة أخرى، كشفت إلونا سنينكو، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن استقبالها للعشرات من المصابين والجرحى جراء المواجهات المسلحة بين المعارضة والحكومة في مناطق متفرقة من ولاية أعالي النيل في دولة جنوب السودان، وقالت إن المركز الصحي التابع للجنة الدولية في منطقة كودوك استقبل العشرات من الجرحى خلال الأسابيع القليلة الماضية، جراء المعارك بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية، ولكن لم توضح إن كان الجرحى من الجنود أو المدنيين.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».