دافعت حركة حماس عن الأمين العام لـ«حركة الجهاد الإسلامي» رمضان شلّح، بعد هجوم شنته عليه حركة فتح بسبب اتهامه السلطة الفلسطينية بحراسة الأمن الإسرائيلي، لكنها تجاهلت دعوة شلح إلى توحيد الجبهات بين لبنان وغزة، في إشارة مبطنة إلى رفضها الدعوة. وكانت فتح قد طالبت شلح بالاعتذار عن أقواله، واتهمته بتلقي أوامر خارجية، في إشارة إلى إيران.
وكان شلح دعا أثناء كلمة له في مؤتمر دعم الانتفاضة السادس في طهران، إلى توحيد الجبهات في حال شن أي عدوان إسرائيلي على إحدى الجبهتين الشمالية والجنوبية، في إشارة إلى لبنان وغزة. وقال شلح إنه يدعو لذلك في ظل التهديد بحرب جديدة على قطاع غزة ولبنان. ثم هاجم السلطة الفلسطينية قائلا: «الانتفاضة محاصرة من قبل الأمن الفلسطيني ومن قبل إسرائيل». وأردف: «السلطة حارسة لأمن إسرائيل وسياستها الاستيطانية».
وعد شلح السلطة، التي وصفها بأنها «ليست لنا»، «الحلقة الأضعف في كل المكون الفلسطيني، ومهمتها منع أي مقاومة ضد الاحتلال».
ورفضت السلطة الفلسطينية ما وصفته بالارتهان للخارج، كما عدت فتح تصريحات شلح سقوطا أخلاقيا وسياسيا غير مبرر.
وهبت حماس أمس للدفاع عن شلح، فيما يخص الموقف من السلطة. وقالت الحركة إنها تتفق مع شلح بشأن «دور السلطة الفلسطينية في الوقوف في وجه المقاومة». وأضافت على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم، أن «السلطة الفلسطينية بهيكليتها الحالية والمهام التي تقوم بها، تقف في وجه الانتفاضة الشعبية في الضفة الغربية المحتلة». وذكر قاسم أن «السلطة تمارس التنسيق الأمني مع الاحتلال على أعلى المستويات، وتعمل على منع العمليات ضد الاحتلال ومستوطنيه، باعتراف قيادات السلطة بذلك بشكل علني».
وتابع قاسم: «نؤكد على ما جاء في كلمة شلح، بأن السلطة الفلسطينية هي الحلقة الأضعف في مكونات الشعب الفلسطيني، بل إن الاحتلال يعتمد عليها في محاربة وملاحقة المقاومة الفلسطينية، وتمرير مشاريعه».
وأكدت حماس أن «شلح شخصية وطنية وصاحبة هم وطني ورؤية واضحة للتعامل مع القضية الفلسطينية».
وجددت الحركة تأييدها لـ«مبادرة النقاط العشر» التي طرحها شلح، في وقت سابق، للخروج من الوضع الراهن.
ودعا قاسم العالمين الإسلامي والعربي إلى توحيد جهودهما لمواجهة «المشروع الصهيوني» وتوسعه واعتداءاته المستمرة بحق العالم الإسلامي أجمع، مشددًا على ضرورة أن تبقى فلسطين البوصلة الأساسية التي تُوحد كل الجهود تجاهها.
لكن حماس تجاهلت مسألة توحيد الجبهات التي أشار إليها شلح وأثارت جدلا فلسطينيا.
وفي حين رفضت السلطة جر الفلسطينيين إلى حروب الآخرين، يشير تجاهل حماس الأمر، واقتصار تأييد شلح على مسألة الهجوم على السلطة، إلى رفض حماس هي الأخرى منطق «توحيد الجبهات».
وتوحيد الجبهات، يعني دخول حرب مشتركة بين غزة ولبنان إذا ما دخلت إحداهما في حرب مع إسرائيل.
وطالبت فتح أمس شلح بالاعتذار. وقال الناطق باسم فتح، أسامة القواسمي، إن على أمين عام «الجهاد الإسلامي»، رمضان شلح، الاعتذار عن تصريحاته. وأضاف: «واضح أن تصريحات شلح جاءت بناء على تعليمات خارجية».
وفي شأن متصل، قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، إنه لا توجد بوادر لقيام حماس بفتح جبهة ضد إسرائيل من قطاع غزة، كما أنه لا يعتقد أن ما يسمى «حزب الله» سيشن حربا على إسرائيل من لبنان. ورأى إيزنكوت أن انتخاب يحيى السنوار رئيسا لحماس في غزة، قد «ألغى كليا الفصل بين المستويين السياسي والعسكري في الحركة».
8:28 دقيقه
{حماس} تؤيد موقف شلح من السلطة... وتتجاهل دعوته إلى «توحيد الجبهات»
https://aawsat.com/home/article/861601/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B4%D9%84%D8%AD-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%AA%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA%C2%BB
{حماس} تؤيد موقف شلح من السلطة... وتتجاهل دعوته إلى «توحيد الجبهات»
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
{حماس} تؤيد موقف شلح من السلطة... وتتجاهل دعوته إلى «توحيد الجبهات»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


