جهود السعودية في محاربة الإرهاب حمت أرواح آلاف العراقيين والسوريين

المملكة سخّرت إمكاناتها لمواجهة التطرف والقضاء عليه

جهود السعودية في محاربة الإرهاب حمت أرواح آلاف العراقيين والسوريين
TT

جهود السعودية في محاربة الإرهاب حمت أرواح آلاف العراقيين والسوريين

جهود السعودية في محاربة الإرهاب حمت أرواح آلاف العراقيين والسوريين

أسهمت جهود السعودية في محاربة الإرهاب على المستوى الإقليمي والدولي، في حماية أرواح آلاف المدنيين في سوريا والعراق، عبر المشاركة الفعّالة في التحالف الدولي ضد «داعش» وإحباط عمليات إرهابية، استنادًا إلى منظومتها الأمنية والاستخباراتية، وفقًا لمحللين.
وأوضح المحللون أن إنشاء السعودية مؤخرًا مركزًا للحرب الفكرية يتبع وزارة الدفاع، ويعنى بمكافحة الفكر المتطرف، إلى جانب إنشاء مرصد رقمي للتطرف، يهتم بتحليل ورصد جميع سموم الإرهابيين، يأتي استمرارًا لجهودها في مواجهة هذه الآفة الخطيرة.
وأشار سلمان الأنصاري، المحلل السياسي، إلى أن السعودية تقوم بدور استثنائي في مكافحة الإرهاب، ومن الواضح أنها اتجهت اتجاهًا رياديًا كي تكون الرياض هي الوجهة السياسية والأمنية والعسكرية والفكرية والرقمية لمكافحة آفة الإرهاب، محليًا وإقليميًا وعالميًا.
وقال: «إضافة إلى مشاركة السعودية في التحالف الدولي لمكافحة (داعش) وبروز دورها العسكري المباشر من خلال القصف المكثف على مراكز (داعش)، أنشأت المملكة 3 مسارات نوعية في مكافحة الإرهاب، الأول هو التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، بغرفة عمليات متطورة ومقرها الرياض، وهي معنية بتنسيق جهود دول العالم الإسلامي لمكافحة الإرهاب». وأضاف: «كما أنشأت السعودية مؤخرًا مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع، وهو أول وأكبر مركز في العالم معني بمكافحة الفكر المتطرف حول العالم، إضافة إلى إنشاء المرصد الرقمي للتطرف، وهو معني برصد وتحليل جميع ما يطرح إلكترونيًا من قبل الإرهابيين والمحرضين والمتعاطفين مع الإرهاب، وتزويد الجهات الاستخباراتية للدول الصديقة إقليميًا وعالميًا بهذه البيانات».
وكشف الأنصاري، وهو مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية (سابراك)، أن «تويتر» أقفلت قبل أشهر عدة، أكثر من 500 ألف حساب، بناء على بيانات هذا المرصد الإلكتروني.
وتطرق إلى أن السعودية من أكثر الدول المستوعبة لخطر آفة الإرهاب، وبحكم ثقلها الديني والقومي والجغرافي وخبرتها الكبيرة في مجابهة الإرهاب، سخّرت إمكاناتها كي تحارب الإرهاب عسكريًا، وفكريًا، ورقميًا.
إلى ذلك، أوضح المحلل السياسي الدكتور خالد باطرفي، أن السعودية بدأت الحرب على الإرهاب مبكرًا، وقال: «منذ نفذت القاعدة تفجيرات الخبر عام 1996، بالتعاون مع (حزب الله) والحرس الثوري والمخابرات الإيرانية (كما أثبتت الاتصالات التي أجراها المنفذون مع قيادات قاعدية في إيران والتحقيقات التي شارك فيها الـ«إف بي آي» والمخابرات الأميركية وقتها)، والمملكة في حالة مواجهة عسكرية وأمنية مع الإرهاب الذي ترعاه طهران».
وبحسب باطرفي، فإن الذين قللوا من مخاطر هذه الحرب أو تعاونوا معها بشكل مباشر أو غير مباشر، دفعوا الثمن لاحقًا، وتعرض أكثرهم إلى انتقام الإرهابيين، عندما قرروا التعاون في الحملة ضدهم، ولم يُستثنَ من دفع الثمن الدامي إلا الذين واصلوا التعاون والدعم، كإيران وإسرائيل.
وتابع: «العراق مثال صارخ على ما سبق، فبعد تهاون وتراجع وتخاذل أمام التقدم الداعشي الذي انطلق من الموصل حتى بلغ أبواب بغداد خلال أسابيع، مطاردًا جيشًا وشرطة اتحادية وقوات عسكرية وأمنية كلّف تدريبها وتجهيزها وتسليحها عشرات مليارات الدولارات خلال سنوات طويلة». وأضاف: «دخلت إيران تحت ألوية طائفية بحرسها الثوري وميليشياتها العراقية والأفغانية واللبنانية، لتجد لها موطئ قدم تحت شعار محاربة (داعش)».
ولفت إلى أن ذلك حدث والعالم يقف متفرجًا، واكتفت الولايات المتحدة في عهد أوباما بتشكيل التحالف الدولي لمحاربة «داعش» و«القاعدة»، وتغاضت عن تمدد سرطان الإرهاب الطائفي الذي ترعاه إيران.
وتطرق باطرفي إلى أن السعودية شاركت من خلال مركز مكافحة الإرهاب الدولي الذي أنشأته بالتعاون مع الأمم المتحدة، والتحالف العربي ضد إرهاب الحوثي في اليمن، والتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، والتحالف الدولي ضد «داعش»، بكامل طاقاتها وإمكاناتها، وهي اليوم تعلن عن مشاركة بقوات خاصة برية مع التحالف الدولي لتحرير المناطق التي يحتلها «داعش»، ورحبت بالتعاون لإقامة مناطق آمنة في سوريا، كما قدمت المملكة كل ما تستطيع لمحاربة الإرهاب في كل مكان، خصوصًا في الدول العربية الشقيقة، ولعل الإدارة الأميركية الجديدة بنهجها في مواجهة الإرهاب ورعاته وتحميل إيران مسؤوليتها، تسهم في التعجيل بهزيمته والقضاء عليه.



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.