ارتفاع الاستثمار السعودي المباشر في المغرب 53 %‏ منذ 2011

ملتقى في العاصمة المغربية لتعزيز التجارة والاستثمار بين الرباط والرياض

رئيسا مجلس الأعمال السعودي - المغربي محمد فهد الحمادي وخالد بن جلون يتوسطان مجموعة من المشاركين في ملتقى الأعمال بالرباط («الشرق الأوسط»)
رئيسا مجلس الأعمال السعودي - المغربي محمد فهد الحمادي وخالد بن جلون يتوسطان مجموعة من المشاركين في ملتقى الأعمال بالرباط («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع الاستثمار السعودي المباشر في المغرب 53 %‏ منذ 2011

رئيسا مجلس الأعمال السعودي - المغربي محمد فهد الحمادي وخالد بن جلون يتوسطان مجموعة من المشاركين في ملتقى الأعمال بالرباط («الشرق الأوسط»)
رئيسا مجلس الأعمال السعودي - المغربي محمد فهد الحمادي وخالد بن جلون يتوسطان مجموعة من المشاركين في ملتقى الأعمال بالرباط («الشرق الأوسط»)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية السعودية المباشرة بالمغرب بنحو 53 في المائة منذ 2011، حسب لطيفة الشهابي، وكيلة وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المغربية.
وأوضحت الشهابي، التي كانت تتحدث مساء أول من أمس في افتتاح ملتقى الأعمال السعودي - المغربي في الرباط، أن الاستثمار السعودي المباشر بالمغرب انتقل من 1.5 مليار درهم (150 مليون دولار) سنة 2011، إلى 2.3 مليار درهم (230 مليون دولار) سنة 2015، فيما بلغت هذه الاستثمارات 1.8 مليار درهم (180 مليون دولار) خلال التسعة أشهر الأولى لسنة 2016.
وأشارت الشهابي إلى أن هذه الاستثمارات ضمت مجالات متنوعة، شملت قطاع العقار بنسبة 92 في المائة، والصناعة بنسبة 3 في المائة، والشركات القابضة بنسبة 3 في المائة، والسياحة والتجارة.
وأضافت الشهابي أن السعودية تحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية، بكونها أول شريك تجاري عربي للمغرب، بنحو 11 مليار درهم (1.1 مليار دولار). مشيرة إلى وجود إمكانات هائلة وفرص حقيقية للأعمال والتجارة بين البلدين، داعية إلى تركيز الجهود المشتركة على التصنيع وتنمية الاستثمارات الصناعية المشتركة بين فعاليات القطاع الخاص من الجانبين، والعمل على تنسيق الجهود وحشد كل الطاقات والقدرات، من أجل تحقيق أهداف التنمية والتقدم المنشودين.
وتحدثت الشهابي عن مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي اعتمدها المغرب، والفرص التي يتيحها، كمخطط «رواج» لتحديث التجارة وعصرنتها، ومخطط «التسريع الصناعي»، واستراتيجية «المغرب الرقمي». كما تحدثت عن الإجراءات الجديدة التي اعتمدها المغرب أخيرا في مجال تشجيع الاستثمار، في إطار مراجعة آلياته والتدابير المتعلقة به.
من جانبه، قال محمد فهد الحمادي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - المغربي، إن العلاقات المتميزة بين المملكتين، أصبحت نموذجا يحتذى به في مجال العلاقات بين بلدين شقيقين، يجمع بينهما كثير من القواسم المشتركة في مختلف المجالات، «خاصة في ضوء اهتمامهما بتنمية الروابط الاقتصادية بينهما»، معربا عن تطلعه إلى «حدوث مزيد من التقدم والازدهار في هذه العلاقة، وبالذات في ميدان الاستثمارات المشتركة».
وقال الحمادي: «طموحنا أن تصبح السعودية الشريك التجاري الأول للمغرب على الصعيد العالمي. وأن نرتقي بمستوى العلاقات التجارية إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية المتينة بين البلدين».
وأضاف الحمادي أن «المغرب يتمتع بمناخ اقتصادي وسياسي مستقر يجعل منه قوة اقتصادية يعول عليها»، مشيرا إلى الدور الإقليمي للمغرب خاصة على المستوى الأفريقي، والذي تعزز بعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي. وأوضح أن الحضور القوي للمغرب في السوق الأفريقية يفتح آفاقا جديدة للتعاون والشراكة بين قطاع الأعمال السعودي ونظيره المغربي في ولوج هذه الأسواق عبر مشروعات استثمارية وتجارية مشتركة.
ونظم ملتقى الأعمال المغربي - السعودي في الرباط على هامش انعقاد مجلس الأعمال المغربي - السعودي بالمغرب، وشكل المحطة الثانية ضمن برنامج زيارة وفد الأعمال السعودي عالي المستوى للمغرب، بعد محطة الدار البيضاء، وسينظم لقاء مماثل في أغادير (جنوب).
وتهدف هذه الملتقيات إلى توفير فضاء للتعارف والبحث عن شركاء بين رجال أعمال البلدين. وعرف كل ملتقى تنظيم لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم المغاربة من أجل التوصل إلى صفقات وشراكات في مجالات متنوعة، منها الزراعة والأغذية ومنتجات السلامة والأمن وأنظمة الحريق والأثاث المكتبي والمعادن والعقار والكهرباء والميكانيكا والتجهيزات المنزلية والعطور ومستحضرات التجميل والأدوية.
وخلال تواجده بالرباط، استقبل الوفد السعودي من طرف السفير السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة، كما حضر الوفد لقاء في وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربية، والذي قدمت خلاله للوفد خطط المغرب في هذا المجال وفرص الشراكة والاستثمار التي يوفرها.
ويرتقب أن ينظم الاجتماع المقبل لمجلس الأعمال المغربي - السعودي في الرياض في أبريل (نيسان) المقبل، والذي سيعرف بدوره برنامجا لتنظيم ملتقيات أعمال في عدة مدن سعودية لأعضاء الوفد المغربي المشارك.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.