عدل المعهد التونسي للإحصاء نسبة النمو الاقتصادي المسجلة في تونس خلال السنة الماضية، وقال إنها لم تتجاوز حدود الواحد في المائة بعد الأرقام التي قدمتها دوائر حكومية في بداية السنة الجديدة، والتي قدرت نسبة النمو الاقتصادي بنحو 1.5 في المائة خلال 2016.
وأضاف المعهد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأخير من سنة 2016 قدر بنسبة 1.1 في المائة، مقابل 0.6 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2015. فيما سجل الناتج المحلي الإجمالي غير الفلاحي (الزراعي) تطورا إيجابيا بلغت نسبته اثنتين في المائة خلال السنة المنقضية.
ويأتي هذا التعديل، وفق خبراء في المالية والاقتصاد، ليزيد من حجم الضغوط على الحكومة الحالية باعتبار أنها تنطلق في تنفيذ ما سمته بـ«الإقلاع الاقتصادي» في السنة الجديدة وذلك من خلال ما حققته خلال السنة الماضية.
وفي السياق ذاته، كان البنك المركزي التونسي قد عدل من توقعات النمو بالنسبة للسنة الحالية وأكد أنها لن تتجاوز 2.3 في المائة خلال 2017 مقابل توقعات أولية في حدود 2.3 في المائة، وهو ما يلخص حالة التذبذب في تشخيص الوضع الاقتصادي وتحديد عوامل «الإقلاع الاقتصادي» الممكنة. وتوقعت وزارة المالية من ناحيتها أن يكون النمو في حدود 2.5 في المائة خلال 2017.
وكانت وزارة المالية التونسية والبنك المركزي التونسي قد أكدا في البداية على أن نسبة النمو كانت في حدود 1.5 في المائة خلال السنة المنقضية، وهذا قبل زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى تونس مؤخرا. وقد خلفت هذه الزيارة مطالبة الهيكل المالي الدولي بإجراءات عاجلة في تونس لضمان توازن المالية العمومية وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية المتفق بشأنها مع السلطات التونسية، وذلك في مجال منظمة الدعم وإصلاح النظام المالي والجهاز البنكي وأنظمة التقاعد الاجتماعي، والضغط على عدد موظفي ومنسوبي القطاع العام والتخفيض في كتلة الأجور.
وكان محمد الفاضل عبد الكافي، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في تونس، قد عدل بدوره من التوقعات الخاصة بمخطط التنمية، وتوقع أن تكون نسبة النمو خلال المخطط الحالي الممتد من 2016 إلى 2020 في حدود 3.7 في المائة، مقابل 4 في المائة خلال فترة إعداد وثيقة المخطط.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير المالي والاقتصادي التونسي، إن التعديل والتراجع في تقييم الوضع الاقتصادي عملية ممكنة؛ بل هي ضرورية، وهي على ارتباط بعدة مؤشرات اقتصادية قد تتغير من فترة إلى أخرى.
وأكد أن التعديل لن يشمل معدلات النمو الاقتصادي في تونس فقط، بل التوقعات التي بنيت عليها فرضيات الميزانية بالنسبة للسنة الحالية، وهو ما قد يؤثر على الأرقام والتوقعات المقدمة في بداية السنة.
وأضاف سعيدان أن الحكومة التونسية ستجد نفسها في مأزق خلال السنة الحالية، وأن تنفيذ ميزانية الدولة قد يمثل عملية عسيرة بالنسبة للسلطات التونسية. وفسر سبب هذا العسر في أن «أغلب التقديرات التي اعتمدها قانون المالية للسنة 2017 تشهد من يوم إلى آخر تغييرات جوهرية، فمعظم الفرضيات التي بنيت عليها ميزانية الدولة، وأهمها اعتماد معدل سعر النفط في الأسواق الدولية بـ50 دولارا للبرميل، مقابل 45 دولارا لسنة 2016. واعتماد معدل سعر صرف الدولار في حدود 2.25 دينار تونسي، كلها باتت من الماضي... وكل هذه المؤشرات متجهة نحو الارتفاع بما يجعل الحكومة في حاجة أكيدة لتعديلات متتالية.
8:23 دقيقه
مؤشرات النمو الاقتصادي التونسي «غير ثابتة»
https://aawsat.com/home/article/861316/%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%C2%AB%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%A9%C2%BB
مؤشرات النمو الاقتصادي التونسي «غير ثابتة»
في ظل تأثرها بأسعار النفط وصرف الدولار
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
مؤشرات النمو الاقتصادي التونسي «غير ثابتة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

