البيت الأبيض يعلن إجراءات جديدة لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم

حظر استقبال المسافرين من الدول ذات الأغلبية المسلمة يصدر خلال يومين

البيت الأبيض يعلن إجراءات جديدة لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم
TT

البيت الأبيض يعلن إجراءات جديدة لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم

البيت الأبيض يعلن إجراءات جديدة لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم

أعلن شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن إدارة الرئيس ترمب أصدرت قواعد جديدة لقوانين الهجرة تتضمن إجراءات واسعة لاعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى خارج الولايات المتحدة. وشدد المتحدث على أن الرئيس ترمب يعمل على توحيد الأمة ومكافحة العنصرية والهجمات المعادية لليهود والمسلمين. وأصدرت وزارة الأمن الداخلي صباح أمس الثلاثاء مذكرتين لشرح الأوامر التنفيذية للرئيس ترمب حول ترحيل المهاجرين غير الشرعيين تضمنت توظيف 5 آلاف جندي إضافي من حرس الحدود والهجرة، والبدء في بناء جدار على الحدود المكسيكية، وفقا للأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتدعو المذكرة التفسيرية إلى إنشاء كثير من مراكز الاعتقال لاحتجاز الأشخاص المقبوض عليهم من قبل سلطات الهجرة، وتوظيف الآلاف من العملاء الفيدراليين، واستخدام مزيد من القضاة والضباط للتعامل مع طلبات اللجوء، وتجنيد مزيد من عناصر الشرطة المحلية، وتسريع إجراءات ترجيل أكبر عدد من المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة. وتوصي المذكرة أيضا بمقاضاة الآباء الذين يدفعون الأموال لمهربين لتهريب أطفالهم إلى الولايات المتحدة.
ويوجد من يقرب من 11 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة، وقد قامت إدارة أوباما في عام 2012 بتقليص برنامج يسمح للشرطة المحلية بالتحقيق واحتجاز مهاجرين غير شرعيين خوفا من اتهامات بالعنصرية. وخلال ثماني سنوات من حكم الرئيس السابق باراك أوباما قامت الولايات المتحدة بترحيل نحو 2.7 مليون شخص وفقا لإحصاءات إدارة الهجرة الأميركية.
وقال جون كيلي وزير الأمن الداخلي إن سياسات إدارة ترمب تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية وتسهيل عمليات الكشف والاعتقال والاحتجاز وترحيل الأجانب الذين ليس لهم أساس قانون للدخول أو البقاء في الولايات المتحدة. وخلال حملته الانتخابية وعد الرئيس ترمب باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين وترحيل الذين ارتكبوا جرائم في الولايات المتحدة.
من المقرر أن يقوم وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، بزيارة المكسيك اليوم الأربعاء ولقاء الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نيتو وغيره من كبار المسؤولين، ويأتي ذلك بعد أن قام الرئيس المكسيكي بإلغاء زيارته لواشنطن بعد الخلاف حول الهجرة وتمويل بناء الجدار المقترح.
ويتخوف المحللون من أن يؤدي القرار التنفيذي إلى تأجيج التوتر بين الولايات المتحدة والمكسيك، وقد أصدرت المكسيك نصائح لمواطنيها الذين يعيشون في الولايات المتحدة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة في مواجهة سياسات الهجرة الجديدة للرئيس ترمب.
ولم تتطرق وزارة الأمن الداخلي إلى الأمر التنفيذي المتعلق بحظر دخول المسافرين الأجانب من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، وهو الأمر التنفيذي الذي أوقفته محكمة الاستئناف الاتحادية.
وقال ترمب في إجابته عن أسئلة الصحافيين صباح الثلاثاء خلال زيارته لمتحف تاريخ الأميركيين الأفارقة، إن النسخة الجديدة من حظر دخول المسافرين الأجانب سيصدر «قريبا جدا».
وأشار مصدر بالبيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» أنه من المتوقع أن يتم إصدار الأمر التنفيذي المتعلق بالحظر المؤقت لاستقبال المسافرين من الدول ذات الأغلبية المسلمة خلال يومين. وأوضح المصدر أن الحظر سيشمل الدول السبع التي تضمنها الأمر التنفيذي السابق، وهي السودان وليبيا والصومال واليمن وإيران وسوريا والعراق، لكن الجديد في الأمر التنفيذي الجديد هو السماح بدخول المسافرين الذين يحملون البطاقات الخضراء (جرين كارت) من تلك الدول.
ولن يتضمن الأمر التنفيذي الجديد منع دخول اللاجئين السوريين بشكل خاص، وهو الأمر الذي اعتبرته المحكمة تمييزا عنصريا. وأوضح المسؤول بالبيت الأبيض أنه ما زال يجري العمل لوضع اللمسات النهائية على الأمر التنفيذي ويقوم الخبراء القانونيون بمراجعته لتجنب وجود أي ثغرات قانونية.
وخلال زيارته لميونيخ للمشاركة في مؤتمر الأمن، قال جون كيلي وزير الأمن الداخلي، إن الأمر التنفيذي الجديد المتعلق بحظر السفر من الدول السبعة من المرجح أن يعفي حاملي البطاقة الخضراء، وقال: «الرئيس ترمب يفكر في إصدار نسخة للأمر التنفيذي أكثر إحكاما من الأمر التنفيذي السابق والتأكد أن نظم المطارات تعمل بكفاءة لوقف المسافرين قبل أن يصلوا إلى مطاراتنا».
وكان الرئيس ترمب قد أصدر أمره التنفيذي يحظر فيه استقبال المسافرين من الدول السبع ذات الأغلبية المسلمة (السودان وليبيا واليمن والصومال وإيران والعراق وسوريا) في أواخر يناير الماضي ومنع دخول المسافرين للولايات المتحدة لمدة 90 يوما مع وقف استقبال اللاجئين بصفة عامة لمدة 120 يوما وتعليق استقبال اللاجئين السوريين بشكل خاص إلى أجل غير مسمى.
وقد اندلعت كثير من الاعتراضات والمظاهرات المعارضة للأمر التنفيذي واحتج الآلاف من المواطنين والجماعات الحقوقية والمشرعين في الكونغرس على قرار ترمب بحظر السفر، وتقدمت عدة مجموعات برفع دعاوي قضائية ضد الإدارة الأميركية، أدت إلى قرار محكمة الاستئناف العليا برفض الأمر التنفيذي ووقف العمل به، وقررت إدارة ترمب في المقابل عدم الطعن في قرار المحكمة وإصدار أمر تنفيذي جديد.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).